تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6718 · ص. المطبوع 202 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَمِنَهَا عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيَحِلُّ نَظَرُ رَجُلٍ إلَى رَجُلٍ إلَّا مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ الْأَمْرَدِ عَلَى مَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ قُلْت وَكَذَا بِغَيْرِهَا فِي الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ حُرْمَتُهُمَا ) أَيْ النَّظَرِ وَالْمَسِّ فِي الْأَوَّلِ أَيْ عُضْوِ الْأَجْنَبِيَّةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَعْلِيمٍ ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مُمَيِّزٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ ) قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كَالْمَحْرَمِ أَنْ يَأْتِيَ فِي مَسِّهِ تَفْصِيلُ مَسِّ الْمَحْرَمِ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ حِلُّ الْمَسِّ مِنْ كَبِيرَةٍ لِصَغِيرٍ أَيْ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدًّا يُشْتَهَى عُرْفًا وَعَكْسُهُ ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ حُرْمَتُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ حِلِّ النَّظَرِ حِلُّهُ ؛ وَلِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ النَّظَرِ مَعَ الصِّغَرِ يَشُقُّ بِخِلَافِ الْمَسِّ انْتَهَى وَفِيهِ أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ أَمَّا غَيْرُ الْمُرَاهِقِ فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَكَالْمَحْرَمِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَإِنْ لَمْ يَحْكِ مَا رَآهُ فَحُضُورُهُ كَغَيْبَتِهِ وَيَجُوزُ التَّكَشُّفُ لَهُ انْتَهَى فَلْيَتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ أَوَّلِ الْحَاشِيَةِ ( قَوْلُهُ : مَرْدُودٌ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ الْمُشْتَرَطُ فِيهِ تَقَدُّمُ الْإِثْبَاتِ إلَخْ ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ يَتَحَقَّقُ مَعَ عَدَمِ تَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ بَلْ مَعَ تَقَدُّمِ النَّفْيِ كَمَا أَوْضَحَهُ السَّعْدُ فِي الْمُطَوَّلِ كَمَا فِي { وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } 202 وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : أَيْ كُلُّ مَا لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ إلَخْ ) كَانَ التَّأْوِيلُ بِذَلِكَ لِيَظْهَرَ السَّلْبُ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ بِعُمُومِهِ ؛ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ فِي الظَّاهِرِ لَا سَلْبَ فِيهَا فَضْلًا عَنْ عُمُومِهِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى يُطَابِقَ مَا ذَكَرَهُ ) كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ أَنَّ شَرْطَ سَلْبِ الْعُمُومِ تَقَدُّمُ النَّفْيِ عَلَى كُلٍّ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ شَرْطُ عُمُومِ السَّلْبِ تَأَخُّرَ النَّفْيِ عَنْ كُلٍّ وَالْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ فِيهَا نَفْيٌ فَضْلًا عَنْ تَأَخُّرِهِ عَنْ كُلٍّ فَأَوَّلَ بِالنَّفْيِ لِيَظْهَرَ فِيهَا ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَحِلُّ مَسُّ رَأْسِ الْمَحْرَمِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ نَعَمْ يَحْرُمُ مَسُّ سَاقِ ، أَوْ بَطْنِ مَحْرَمِهِ كَأُمِّهِ وَتَقْبِيلُهَا وَعَكْسُهُ بِلَا حَاجَةٍ وَلَا شَفَقَةٍ وَإِلَّا جَازَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ شَرْحِ مُسْلِمٍ يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ مَسُّ الْمَحَارِمُ فِي الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ إلَخْ انْتَهَى وَحَيْثُ جَازَ تَقْبِيلُ الْمَحْرَمِ هَلْ يَشْمَلُ تَقْبِيلَ الْفَمِ .
( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مَقْصُودًا هُنَا وَرُدَّ إلَخْ ) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ أَوَّلًا حُكْمَ نَظَرِ الْأَجْنَبِيَّةِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا أَجْنَبِيَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِانْتِقَالِهَا مِنْ صِفَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ إلَى غَيْرِهَا وَحُكْمَ نَظَرِ الصَّغِيرَةِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا صَغِيرَةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِانْتِقَالِهَا مِنْ صِفَةِ الصِّغَرِ إلَى غَيْرِهَا وَهَكَذَا فَحَيْثُ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ حُكْمَ الْمَسِّ ، وَأَنَّهُ تَابِعٌ لِلنَّظَرِ فِي الْحُكْمِ لَا يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ حُكْمِ مَسِّ مَنْ بَيَّنَ حُكْمَ نَظَرِهِ لَا بَيَانُ حُكْمِ الْأَجْنَبِيَّةِ بَعْدَ زَوَالِ كَوْنِهَا أَجْنَبِيَّةً وَالصَّغِيرَةِ بَعْدَ زَوَالِ صِغَرِهَا فَقَوْلُ السُّبْكِيّ وَلَيْسَ مَقْصُودًا هُنَا كَلَامٌ صَحِيحٌ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّحِيحِ وَقَوْلُ الرَّادِّ بَلْ قَدْ يَقْصِدُ إنْ أَرَادَ فِي نَفْسِهِ فَمُسَلَّمٌ وَلَا يُرَدُّ أَوْ هُنَا فَهُوَ مَمْنُوعٌ فَهَذَا الرَّدُّ غَيْرُ مُلَاقٍ لِلْمَرْدُودِ تَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث