تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلِلزَّوْجِ ) وَالسَّيِّدِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ ( النَّظَرُ إلَى كُلِّ بَدَنِهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ وَالْمَمْلُوكَةِ الَّتِي تَحِلُّ وَعَكْسُهُ ، وَإِنْ مَنَعَهَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ، وَإِنْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ مَنْعَهَا إذَا مَنَعَهَا وَلَوْ الْفَرْجَ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَلَوْ حَالَةَ الْجِمَاعِ ، وَبَاطِنُهُ أَشَدُّ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ اسْتِمْتَاعِهِ وَعَكْسُهُ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { احْفَظْ عَوْرَتَك إلَّا مِنْ زَوْجَتِك وَأَمَتِك } أَيْ فَهِيَ أَوْلَى أَنْ لَا تُحْفَظَ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ لَا لَهَا 207 وَمِنْ ثَمَّ لَزِمَهَا تَمْكِينُهُ مِنْ التَّمَتُّعِ ، وَلَا عَكْسَ وَقِيلَ يَحْرُمُ نَظَرُ الْفَرْجِ لِخَبَرِ { إذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَلَا يَنْظُرُ إلَى فَرْجِهَا فَإِنْ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَمَى } أَيْ فِي النَّاظِرِ ، أَوْ الْوَلَدِ أَوْ الْقَلْبِ حَسَّنَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَخَطَّأَ ابْنَ الْجَوْزِيِّ فِي ذِكْرِهِ لَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَرُدَّ بِأَنَّ أَكْثَرَ الْمُحَدِّثِينَ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَأَنْكَرَ الْفَارِقِيُّ جَرَيَانَ خِلَافٍ فِي حُرْمَةِ نَظَرِهِ حَالَةَ الْجِمَاعِ وَقَوْلُ الدَّارِمِيِّ لَا يَحِلُّ نَظَرُ حَلْقَةِ الدُّبُرِ قَطْعًا ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَحَلَّ اسْتِمْتَاعِهِ ضَعِيفٌ فَفِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا وَجَرَيَا عَلَيْهِ يَحِلُّ التَّلَذُّذُ بِالدُّبُرِ مِنْ غَيْرِ إيلَاجٍ ؛ لِأَنَّ جُمْلَةَ أَجْزَائِهَا مَحَلُّ اسْتِمْتَاعِهِ إلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْإِيلَاجِ وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي كَرَاهَةُ نَظَرِهِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَخَرَجَ بِالنَّظَرِ الْمَسُّ فَلَا خِلَافَ فِي حِلِّهِ وَلَوْ لِلْفَرْجِ وَبِحَالِ الْحَيَاةِ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَهُوَ كَالْمَحْرَمِ وَبِاَلَّتِي تَحِلُّ زَوْجَةٌ مُعْتَدَّةٌ عَنْ شُبْهَةٍ وَنَحْوَ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ فَلَا يَحِلُّ لَهُ إلَّا نَظَرُ مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث