تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6750 · ص. المطبوع 218 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ )
فِي أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهَا ( قَوْلُهُ الْمُسْتَدْعِي لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا ) كَثِيرًا مَا يُعَلِّلُونَ تَقْدِيمَ 218 الشَّيْءِ بِقِلَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَاتِّحَادُهُمَا فِي الْبَيْعِ لَا يُنَافِي هَذَا ) يَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فَيَقَعُ مَعْمُولًا لِفَعَلْتُ ، وَهُوَ غَيْرُ مُنْتَظِمٍ أُرِيدَ بِالنِّكَاحِ الْإِيجَابُ أَوْ الْعَقْدُ وَقَدْ يَقْتَضِي هَذَا امْتِنَاعَ فَعَلْت الْبَيْعَ وَالْكَلَامَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ ) كَانَ مُرَادُهُ أَنَّ النِّكَاحَ بِمَعْنَى الْإِنْكَاحِ ، وَهُوَ لَيْسَ فِعْلًا لَهُ لَكِنْ يَرِدُ أَنَّ الْبَيْعَ بِمَعْنَى التَّمْلِيكِ لَيْسَ فِعْلًا لَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ النِّكَاحِ فِي الْقَبُولِ وَلَيْسَ فِعْلًا لَهُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لَا يَجِبُ ذِكْرُهُ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ : فِيهِ فَعَلْت عَلَى مَعْنَى فِعْلِ الْقَبُولِ ( قَوْلُهُ : بِمَعْنَى إنْكَاحِهَا ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَعَمْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ مِنْ اللُّغَوِيِّينَ أَنَّ النِّكَاحَ مَصْدَرٌ كَالْإِنْكَاحِ وَعَلَيْهِ فَيُخَرَّجُ كَلَامُ الْفُقَهَاءِ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَجِبَ هَذَا ) أَيْ لَفْظُ هَذَا بِأَنْ يَقُولَ هَذَا النِّكَاحُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ الْمَذْكُورُ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ النِّكَاحُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَوَسِّطِ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لَكِنْ رَدُّوهُ ) أَيْ بِأَنَّ الْهَاءَ لَا تَقُومُ مَقَامَ نِكَاحِهَا ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ زَوْجَتِهِ ، أَوْ زَوْجَتِهَا ) وَنَبَّهَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ 219 الْوَلِيُّ زَوَّجْتهَا لِفُلَانٍ فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى زَوَّجْتهَا لَمْ يَصِحَّ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ ) عَطْفٌ عَلَى قَالَ لِلْوَلِيِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَزَوَّجْتهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَبِلْت نِكَاحَهَا .
( قَوْلُهُ : وَفِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ فِي قَوْلِهِ تَزَوَّجْت إلَخْ ) تَقَدَّمَ هَذَا فِي الْمَتْنِ مَعَ الْجَزْمِ بَعْدَهُ مِنْ الْقَبُولِ ( قَوْلُهُ : الْمُوجِبِ ) نَعْتٌ لِخُلُوِّهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا إنْشَاءٌ إلَخْ ) لَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ إنْشَاءً مَعَ نَحْوِ الضَّمِيرِ وَمُتَمَحِّضًا لِلْإِخْبَارِ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ مَعَ عَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَضُرُّ مِنْ عَامِّيٍّ إلَخْ ) كَذَا شَرْحٌ م ر ( قَوْلُهُ : وَالْغَزَالِيِّ ) عُطِفَ عَلَى بَعْضِ ( قَوْلُهُ : لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْعَامِّيِّ ( قَوْلُهُ : لَا يُخِلُّ بِالْمَعْنَى ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا قَالُوهُ فِي أَنْعَمْت بِضَمٍّ ، أَوْ كَسْرٍ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : 220 فَيُشْتَرَطُ لِلُزُومِهِ هُنَا ) أَيْ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ ذِكْرُ الثَّمَنِ فِي كَلَامِ الْمُبْتَدِئِ ( قَوْلُهُ وَالتَّعْبِيرُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا إنَّمَا يُنَاسِبُ لَوْ كَانَ قَبِلْت إخْبَارًا أَمَّا لَوْ كَانَ إنْشَاءً كَمَا هُوَ الْمُرَادُ فَلَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث