تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 6937 · ص. المطبوع 298 · الشرح
وَهُوَ إمَّا مُؤَبَّدٌ وَإِمَّا غَيْرُهُ وَأَسْبَابُ الْمُؤَبَّدِ قَرَابَةٌ وَرَضَاعٌ وَمُصَاهَرَةٌ لِآيَةِ النِّسَاءِ { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } 298 مَعَ آيَةِ الْأَحْزَابِ { وَبَنَاتِ عَمِّكَ } إلَى آخِرِهِمَا وَأَخْصَرُ ضَابِطٍ لِلْقَرَابَةِ أَنَّهُ يُحَرَّمُ جَمِيعُ مَنْ شَمِلَتْهُ مَا عَدَا وَلَدَ الْعُمُومَةِ وَوَلَدَ الْخُؤُولَةِ فَحِينَئِذٍ ( تُحَرَّمُ الْأُمَّهَاتُ ) أَيْ نِكَاحُهُنَّ وَكَذَا جَمِيعُ مَا يَأْتِي إذْ الْأَعْيَانُ لَا تُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ وَطْؤُهُنَّ فَيُحَدُّ بِوَطْءِ مَمْلُوكَتِهِ الْمَحْرَمِ عَلَى هَذَا إذْ لَا شُبْهَةَ بَعْدَ النَّصِّ عَلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ دُونَ الْأَوَّلِ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِ الْأُمِّ فَهِيَ يُحَدُّ بِوَطْئِهَا اتِّفَاقًا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ وَطْؤُهَا وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَحْرِيمِ الْوَطْءِ مُطْلَقًا الْمَعْلُومِ ضَرُورَةً بِمَنْزِلَةِ النَّصِّ عَلَيْهِ بَلْ أَقْوَى وَقَدْ صَرَّحُوا بِنَفْيِ الْحَدِّ مَعَ ذَلِكَ فَاقْتَضَى ضَعْفَ ذَلِكَ التَّفْرِيعِ كَمَا أَطْلَقَهُ فِي الْأُمِّ إذْ يُتَصَوَّرُ مِلْكُ وَلَدِهَا لَهَا كَالْمُكَاتَبِ ( وَكُلُّ مَنْ وَلَدَتْك أَوْ وَلَدَتْ مَنْ وَلَدَك ) وَهِيَ الْجَدَّةُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَإِنْ عَلَتْ ( فَهِيَ أُمُّك ) حَقِيقَةً عِنْدَ عَدَمِ الْوَاسِطَةِ وَمَجَازًا عِنْدَ وُجُودِهَا عَلَى الْأَصَحِّ وَحُرْمَةُ أَزْوَاجِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهِنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الِاحْتِرَامِ فَهِيَ أُمُومَةُ غَيْرِ مَا نَحْنُ فِيهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث