تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : لَا مُعَاهَدَانِ إلَخْ ) وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ عُقِدَتْ الذِّمَّةُ لِأَهْلِ بَلْدَةٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُمْ كَالْمُعَاهَدِينَ إذْ لَا يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ فَكَذَا الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَاءَنَا إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : أَعْرَضْنَا عَنْهُ إلَّا إنْ رَضِيَ بِحُكْمِنَا ) هَلَّا جَعَلَ طَلَبَهُ فَرْضَ النَّفَقَةِ رِضًا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ السَّابِقِ " وَطَلَبُهُ رِضًا " إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّمَا طَلَبَ فَرْضَ النَّفَقَةِ لَا مَا يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : أَعْرَضْنَا عَنْهُ إلَّا إنْ رَضِيَ بِحُكْمِنَا ) كَذَا فِي الرَّوْضِ فَلَمْ يَكْتَفِ بِالرِّضَا الَّذِي تَضَمَّنَهُ التَّرَافُعُ لِطَلَبِ النَّفَقَةِ وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ تَرَافَعُوا أَيْ الْكُفَّارُ إلَيْنَا فِيهَا أَيْ فِي النَّفَقَةِ كَأَنْ جَاءَنَا كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ وَطَلَبُوا فَرْضَ النَّفَقَةِ أَعْرَضْنَا عَنْهُمْ مَا لَمْ يَرْضُوا بِحُكْمِنَا وَلَا نُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ فَإِنْ رَضُوا بِهِ فَرَّقْنَا بَيْنَهُمْ بِأَنْ نَأْمُرَهُ بِاخْتِيَارِ إحْدَاهُمَا انْتَهَى لَكِنَّهُ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ نَكَحَ الْمَجُوسِيُّ مَحْرَمًا لَهُ وَلَمْ يَتَرَافَعَا إلَيْنَا لَمْ نَعْتَرِضْ عَلَيْهِمَا فَإِنْ اعْتَرَضَا إلَيْنَا فِي النَّفَقَةِ فَرَّقْنَا بَيْنَهُمَا أَيْ أَبْطَلْنَا نِكَاحَهُمَا وَلَا نَفَقَةَ لِأَنَّهُمَا بِالتَّرَافُعِ أَظْهَرَا مَا يُخَالِفُ الْإِسْلَامَ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ - 336 أَظْهَرَ الذِّمِّيُّ الْخَمْرَةَ انْتَهَى فَلَمْ يُعْتَبَرْ هُنَا الرِّضَا بَيْنَ التَّرَافُعَيْنِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْأُخْتَيْنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَمْرَ نِكَاحِ الْمَحْرَمِ أَغْلَظُ مِنْ جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : يُفَرَّقُ بِأَنَّ مِنْ عَقِيدَةِ الْحَنَفِيِّ إلَخْ ) وَأَيْضًا الْحَنَفِيُّ يَعْتَقِدُ حُرْمَةَ جِنْسِ الْمُسْكِرِ فِي الْجُمْلَةِ ( قَوْلُهُ : مَا الْفَرْقُ إلَخْ ) كَأَنَّهُ رِوَايَةٌ بِالْمَعْنَى فَإِنَّهُ لَمْ يُعَبِّرْ ثَمَّ بِمَا الْفَرْقُ ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِعِقَابِهِمْ إلَخْ ) يَرِدُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمَهُ أَوَّلَ فَصْلِ " يَحْرُمُ نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا " وَأَيَّدَهُ بِبَحْثِ السُّبْكِيّ فَإِنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَقَدْ بَنَاهُ عَلَى أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ يَظْهَرُ لَك ذَلِكَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ ثَمَّ بِالْحُرْمَةِ مُجَرَّدَ الْإِثْمِ لَا الْعِقَابَ فِي الْآخِرَةِ لَكِنَّهُ مِنْ أَبْعَدِ الْبَعِيدِ مِنْ سِيَاقِهِ خُصُوصًا وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ قَطْعًا فِي الْمُسْلِمِ الَّذِي أُلْحِقَ بِهِ الْكَافِرُ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : لَمْ نَعْلَمْ اشْتِمَالَهُ إلَخْ ) قَدْ يُعْلَمُ فَهَلْ يُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ اعْتِقَادُهُمْ ؟ - 337 قَوْلُهُ : وَمَا هُنَا مَحْضُ أَثَرٍ لَا تَرْغِيبَ فِيهِ ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ الْآثَارَ لَا تَرْغِيبَ فِيهَا .
( قَوْلُهُ : لَا مُعَاهَدَانِ إلَخْ ) وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ عُقِدَتْ الذِّمَّةُ لِأَهْلِ بَلْدَةٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُمْ كَالْمُعَاهَدِينَ إذْ لَا يَلْزَمُنَا الدَّفْعُ عَنْهُمْ فَكَذَا الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جَاءَنَا إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : أَعْرَضْنَا عَنْهُ إلَّا إنْ رَضِيَ بِحُكْمِنَا ) هَلَّا جَعَلَ طَلَبَهُ فَرْضَ النَّفَقَةِ رِضًا عَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ السَّابِقِ " وَطَلَبُهُ رِضًا " إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّمَا طَلَبَ فَرْضَ النَّفَقَةِ لَا مَا يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : أَعْرَضْنَا عَنْهُ إلَّا إنْ رَضِيَ بِحُكْمِنَا ) كَذَا فِي الرَّوْضِ فَلَمْ يَكْتَفِ بِالرِّضَا الَّذِي تَضَمَّنَهُ التَّرَافُعُ لِطَلَبِ النَّفَقَةِ وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ تَرَافَعُوا أَيْ الْكُفَّارُ إلَيْنَا فِيهَا أَيْ فِي النَّفَقَةِ كَأَنْ جَاءَنَا كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ وَطَلَبُوا فَرْضَ النَّفَقَةِ أَعْرَضْنَا عَنْهُمْ مَا لَمْ يَرْضُوا بِحُكْمِنَا وَلَا نُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ فَإِنْ رَضُوا بِهِ فَرَّقْنَا بَيْنَهُمْ بِأَنْ نَأْمُرَهُ بِاخْتِيَارِ إحْدَاهُمَا انْتَهَى لَكِنَّهُ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ مَا نَصُّهُ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ نَكَحَ الْمَجُوسِيُّ مَحْرَمًا لَهُ وَلَمْ يَتَرَافَعَا إلَيْنَا لَمْ نَعْتَرِضْ عَلَيْهِمَا فَإِنْ اعْتَرَضَا إلَيْنَا فِي النَّفَقَةِ فَرَّقْنَا بَيْنَهُمَا أَيْ أَبْطَلْنَا نِكَاحَهُمَا وَلَا نَفَقَةَ لِأَنَّهُمَا بِالتَّرَافُعِ أَظْهَرَا مَا يُخَالِفُ الْإِسْلَامَ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ - 336 أَظْهَرَ الذِّمِّيُّ الْخَمْرَةَ انْتَهَى فَلَمْ يُعْتَبَرْ هُنَا الرِّضَا بَيْنَ التَّرَافُعَيْنِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْأُخْتَيْنِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَمْرَ نِكَاحِ الْمَحْرَمِ أَغْلَظُ مِنْ جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : يُفَرَّقُ بِأَنَّ مِنْ عَقِيدَةِ الْحَنَفِيِّ إلَخْ ) وَأَيْضًا الْحَنَفِيُّ يَعْتَقِدُ حُرْمَةَ جِنْسِ الْمُسْكِرِ فِي الْجُمْلَةِ ( قَوْلُهُ : مَا الْفَرْقُ إلَخْ ) كَأَنَّهُ رِوَايَةٌ بِالْمَعْنَى فَإِنَّهُ لَمْ يُعَبِّرْ ثَمَّ بِمَا الْفَرْقُ ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِعِقَابِهِمْ إلَخْ ) يَرِدُ عَلَيْهِ مَا قَدَّمَهُ أَوَّلَ فَصْلِ " يَحْرُمُ نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا " وَأَيَّدَهُ بِبَحْثِ السُّبْكِيّ فَإِنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَقَدْ بَنَاهُ عَلَى أَنَّهُمْ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ فَرَاجِعْهُ وَتَأَمَّلْهُ يَظْهَرُ لَك ذَلِكَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ ثَمَّ بِالْحُرْمَةِ مُجَرَّدَ الْإِثْمِ لَا الْعِقَابَ فِي الْآخِرَةِ لَكِنَّهُ مِنْ أَبْعَدِ الْبَعِيدِ مِنْ سِيَاقِهِ خُصُوصًا وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ قَطْعًا فِي الْمُسْلِمِ الَّذِي أُلْحِقَ بِهِ الْكَافِرُ فِي ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ : لَمْ نَعْلَمْ اشْتِمَالَهُ إلَخْ ) قَدْ يُعْلَمُ فَهَلْ يُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ اعْتِقَادُهُمْ ؟ - 337 قَوْلُهُ : وَمَا هُنَا مَحْضُ أَثَرٍ لَا تَرْغِيبَ فِيهِ ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ الْآثَارَ لَا تَرْغِيبَ فِيهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث