تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7212 · ص. المطبوع 375 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : لُغَةٌ صَحِيحَةٌ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ - بِالْبَاءِ - لُغَةٌ إلَخْ وَقَوْلُهُ : وَالْأَفْصَحُ " عَبْدَهُ " أَيْ بَدَلَ الْبَاءِ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِ مُكَاتَبِهِ ) أَيْ وَالْمُبَعَّضِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَلَوْ زَوَّجَهُ ) أَيْ السَّيِّدُ عَبْدَهُ بِهَا أَيْ بِأَمَتِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ أَصْلًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَلْ وَجَبَ الْمَهْرُ ثُمَّ سَقَطَ أَوْ لَمْ يَجِبْ أَصْلًا ؟ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الثَّانِي وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَطْلَبِ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا زَوَّجَهُ بِهَا إلَخْ فَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ الْوُجُوبِ فَلَا شَيْءَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ وَإِنْ قُلْنَا بِالْوُجُوبِ وَجَبَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ مَهْرُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ وَجَبَ بِالْوَطْءِ وَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِ غَيْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مَهْرَهَا مِنْهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْعَبْدِ مِنْ كَسْبِهِ بَعْدَ النِّكَاحِ شَيْءٌ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي يَأْخُذُهُ مِنْ الْمَهْرِ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ فِيهِ حَقٌّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلَا يُطَالِبُهُ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ صَارَ عَبْدَهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَمَّا مُكَاتَبُهُ ) إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَعَهُ إلَخْ ) وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ : أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تَنْكِحِينِي أَوْ نَحْوَهُ فَقَبِلَتْ أَيْ بِأَنْ قَالَتْ : قَبِلْت فَوْرًا أَوْ قَالَتْ : أَعْتِقْنِي عَلَى أَنْ أَنْكِحَك أَوْ نَحْوَهُ فَأَعْتَقَهَا فَوْرًا عَتَقَتْ أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ وَاسْتَحَقَّ عَلَيْهَا قِيمَتَهَا وَقْتَ الْإِعْتَاقِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ أَمَتُهُ مَجْنُونَةً أَوْ صَغِيرَةً فَأَعْتَقَهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ عِتْقُهَا صَدَاقَهَا قَالَ الدَّارِمِيُّ : عَتَقَتْ وَصَارَتْ أَجْنَبِيَّةً بِتَزَوُّجِهَا كَسَائِرِ الْأَجَانِبِ وَلَا قِيمَةَ لَهُ وَالْوَفَاءُ بِالنِّكَاحِ مِنْهُمَا أَيْ السَّيِّدِ وَالْأَمَةِ غَيْرُ لَازِمٍ أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ وَلَوْ مُسْتَوْلَدَةً فَإِنْ تَزَوَّجَهَا مُعْتِقُهَا وَأَصْدَقَهَا الْعِتْقَ فَسَدَ الصَّدَاقُ لِأَنَّهَا عَتَقَتْ أَوْ الْقِيمَةَ صَحَّ وَبَرِئَتْ مِنْهَا إنْ عَلِمَاهَا وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا بِقِيمَةِ عَبْدٍ لَهُ أَتْلَفَتْهُ وَلَوْ قَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ أَعْتِقْ عَبْدَك - 375 عَلَى أَنْ أَنْكِحَك أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى أَنْ أُنْكِحَك ابْنَتِي فَفَعَلَ عَتَقَ الْعَبْدُ وَلَمْ يَلْزَمْ الْوَفَاءُ بِالنِّكَاحِ أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ وَوَجَبَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ : أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تَنْكِحِي زَيْدًا فَقَبِلَتْ وَجَبَتْ الْقِيمَةُ عَلَيْهَا وَإِنْ قَالَتْ لِعَبْدِهَا : أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَنِي عَتَقَ مَجَّانًا وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) .
( خَاتِمَةٌ ) قَدْ يَخْلُو النِّكَاحُ عَنْ الْمَهْرِ أَيْضًا فِي صُوَرٍ مِنْهَا السَّفِيهُ إذَا نَكَحَ فَاسِدًا وَوَطِئَ وَمِنْهَا إذَا وَطِئَ الْعَبْدُ سَيِّدَتَهُ أَوْ أَمَةَ سَيِّدِهِ بِشُبْهَةٍ وَمِنْهَا مَا إذَا وَطِئَ الْمُرْتَهِنُ الْأَمَةَ الْمَرْهُونَةَ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّحْرِيمِ وَطَاوَعَتْهُ وَقِيَاسُهُ يَأْتِي فِي عَامِلِ الْقِرَاضِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَنَحْوِهِمَا وَمِنْهَا مَا إذَا وُطِئَتْ حَرْبِيَّةٌ بِشُبْهَةٍ وَمِنْهَا مَا إذَا وُطِئَتْ مُرْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ وَمَاتَتْ عَلَى الرِّدَّةِ وَمِنْهَا مَا إذَا وَطِئَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ غَيْرَ الْمُكَاتَبَةِ وَمِنْهَا إذَا وَطِئَ مَيِّتَةً بِشُبْهَةٍ وَمِنْهَا مَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ أَمَةً هِيَ ثُلُثُ مَالِهِ ثُمَّ نَكَحَهَا بِمُسَمًّى فَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ وَلَا مَهْرَ إنْ لَمْ يُوجَدْ دُخُولٌ لِأَنَّ وُجُوبَهُ يَثْبُتُ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنًا يُرَقُّ بِهِ بَعْضُهَا لِعَدَمِ خُرُوجِهَا مِنْ الثُّلُثِ فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ وَالْمَهْرُ ، وَإِثْبَاتُهُ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِهِ فَيَسْقُطُ ا هـ مُغْنِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث