تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية ابن قاسم
381 قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا يُجْبَرَانِ ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ فِي الذِّمَّةِ مَعَ أَنَّهُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ إنَّمَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ وَأُجْبِرَا هُنَا مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلٍ إلَخْ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَهْرُ نَحْوَ تَعْلِيمٍ فَهَلْ يُعْرِضُ عَنْهُمَا إلَى أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ .
( قَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ إلَخْ ) لَوْ كَانَ الصَّدَاقُ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فُسِخَ الصَّدَاقُ وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ إلَخْ ) فِي مُنَافَاتِهِ أَنَّهُ نَائِبُهُمَا نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ بَادَرَتْ فَمَكَّنَتْ طَالَبَتْهُ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَبِالتَّسْلِيمِ أَيْ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا لَهُ لَهَا قَبْضُ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ حَالَ الْوَطْءِ ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ مَكَّنَتْهُ ثُمَّ جُنَّتْ فَوَطِئَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ فَلَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ الِامْتِنَاعُ وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ إلَّا فِي حَالٍ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهَا م ر ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ ) وَمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْوَلِيُّ الْمَجْنُونَةَ أَوْ الصَّغِيرَةَ لِمَصْلَحَةٍ لَا رُجُوعَ لَهَا وَإِنْ كَمُلَتْ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ الشُّفْعَةَ لَيْسَ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ الْأَخْذُ بِهَا مَرْدُودٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ لَائِحٌ إذْ هَذَا تَفْوِيتٌ حَاصِلٌ وَمَا فِيهَا تَفْوِيتٌ مَعْدُومٌ وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّسْلِيمَ وَقَعَ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ ) قَدْ يُقَالُ اللَّائِقُ بِالْمُبَالَغَةِ إنَّمَا هُوَ عَكْسُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ وَلَوْ بِعُذْرٍ فَكَانَ يَنْبَغِي 382 لِلْمُصَنِّفِ إسْقَاطُ لَا لِفَهْمِ عَدَمِ الْعُذْرِ فِيهِ بِالْأُولَى فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُتَبَرِّعًا ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ كَانَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ وَفِي هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ هُنَا فَوَائِدُ مُهِمَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِالتَّسْلِيمِ ( قَوْلُهُ كَالزَّوْجِ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ وَهِيَ ) ضَبَّبَ عَلَيْهِمَا ( قَوْلُهُ مِنْ تِلْكَ الْبَلَدِ ) وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ ( فَرْعٌ )
طَلَبَ الزَّوْجُ مِنْ الْوَلِيِّ تَسْلِيمَ الزَّوْجَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا مَاتَتْ فَالْمُصَدَّقُ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْمَهْرِ حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهَا بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَئُونَةُ تَجْهِيزِهَا وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ مَوْتُهَا لِأَنَّ مَئُونَةَ التَّجْهِيزِ إنَّمَا تَجِبُ حَيْثُ تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالنَّفَقَةُ لَا تَجِبُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَلَمْ يَحْصُلْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ تَسْلِيمٌ سَابِقٌ وَأَمَّا الْإِرْثُ فَهُوَ تَابِعٌ لِثُبُوتِ الْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَسْلِيمٌ م ر
381 قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا يُجْبَرَانِ ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ فِي الذِّمَّةِ مَعَ أَنَّهُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ إنَّمَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ إذَا كَانَ الثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ وَأُجْبِرَا هُنَا مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلٍ إلَخْ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَهْرُ نَحْوَ تَعْلِيمٍ فَهَلْ يُعْرِضُ عَنْهُمَا إلَى أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ .
( قَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ إلَخْ ) لَوْ كَانَ الصَّدَاقُ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فُسِخَ الصَّدَاقُ وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ إلَخْ ) فِي مُنَافَاتِهِ أَنَّهُ نَائِبُهُمَا نَظَرٌ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ بَادَرَتْ فَمَكَّنَتْ طَالَبَتْهُ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَبِالتَّسْلِيمِ أَيْ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا لَهُ لَهَا قَبْضُ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ حَالَ الْوَطْءِ ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ مَكَّنَتْهُ ثُمَّ جُنَّتْ فَوَطِئَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ فَلَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ الِامْتِنَاعُ وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ إلَّا فِي حَالٍ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهَا م ر ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَانَ لَهَا الِامْتِنَاعُ ) وَمَا فِي الْكِفَايَةِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْوَلِيُّ الْمَجْنُونَةَ أَوْ الصَّغِيرَةَ لِمَصْلَحَةٍ لَا رُجُوعَ لَهَا وَإِنْ كَمُلَتْ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ الشُّفْعَةَ لَيْسَ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ الْأَخْذُ بِهَا مَرْدُودٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّفْعَةِ لَائِحٌ إذْ هَذَا تَفْوِيتٌ حَاصِلٌ وَمَا فِيهَا تَفْوِيتٌ مَعْدُومٌ وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّسْلِيمَ وَقَعَ عَلَى خِلَافِ الْمَصْلَحَةِ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ ) قَدْ يُقَالُ اللَّائِقُ بِالْمُبَالَغَةِ إنَّمَا هُوَ عَكْسُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ وَلَوْ بِعُذْرٍ فَكَانَ يَنْبَغِي 382 لِلْمُصَنِّفِ إسْقَاطُ لَا لِفَهْمِ عَدَمِ الْعُذْرِ فِيهِ بِالْأُولَى فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُتَبَرِّعًا ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ كَانَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ وَفِي هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ هُنَا فَوَائِدُ مُهِمَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِالتَّسْلِيمِ ( قَوْلُهُ كَالزَّوْجِ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ وَهِيَ ) ضَبَّبَ عَلَيْهِمَا ( قَوْلُهُ مِنْ تِلْكَ الْبَلَدِ ) وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ ( فَرْعٌ )
طَلَبَ الزَّوْجُ مِنْ الْوَلِيِّ تَسْلِيمَ الزَّوْجَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا مَاتَتْ فَالْمُصَدَّقُ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْمَهْرِ حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهَا بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَئُونَةُ تَجْهِيزِهَا وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ مَوْتُهَا لِأَنَّ مَئُونَةَ التَّجْهِيزِ إنَّمَا تَجِبُ حَيْثُ تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالنَّفَقَةُ لَا تَجِبُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَلَمْ يَحْصُلْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ تَسْلِيمٌ سَابِقٌ وَأَمَّا الْإِرْثُ فَهُوَ تَابِعٌ لِثُبُوتِ الْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَسْلِيمٌ م ر
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث