تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
page 7233 · printed p. 381 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ قَالَ كُلٌّ لَا أُسَلِّمُ إلَخْ ) أَيْ قَالَ الزَّوْجُ لَا أُسَلِّمُ الْمَهْرَ حَتَّى تُسَلِّمِي نَفْسَك وَقَالَتْ هِيَ لَا أُسَلِّمُهَا حَتَّى تُسَلِّمَ إلَيَّ الْمَهْرَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ حَتَّى تُسَلِّمَ إلَخْ ) وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ نَحْوِ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ فَاَلَّذِي أَفْتَيْت بِهِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ وَإِلَّا فُسِخَ الصَّدَاقُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيُسَلِّمُهُ لِعَدْلٍ وَتُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا ا هـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَقَدْ يُقَالُ تُجْبَرُ هِيَ لِأَنَّ رِضَاهَا بِالتَّعْلِيمِ الَّذِي لَا يَحْصُلُ عَادَةً بُعْدٌ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ كَالتَّأْجِيلِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ انْتِهَاءَ الْأَجَلِ مَعْلُومٌ فَتُمْكِنُهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَهُ وَزَمَنُ التَّعْلِيمِ لَا غَايَةَ لَهُ فَهِيَ إذَا مَكَّنَتْهُ قَدْ يَتَسَاهَلُ فِي التَّعْلِيمِ وَرُبَّمَا فَاتَ التَّعْلِيمُ بِذَلِكَ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ الْجَزْمُ بِمَا قُلْنَاهُ ا هـ ع ش أَيْ بِأَنَّهَا تُجْبَرُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَفِي قَوْلٍ يُجْبَرُ إلَخْ ) مَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَتْ مُتَهَيِّئَةً لِلِاسْتِمْتَاعِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لَا كَمَرِيضَةٍ وَمُحْرِمَةٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِهَذَا الْقَوْلِ بَلْ هُوَ مُعْتَبَرٌ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ حَتَّى لَوْ بَذَلَتْ نَفْسَهَا وَبِهَا مَانِعٌ مِنْ إحْرَامٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يُجْبَرْ صَرَّحَ بِهِ الْعِرَاقِيُّ شَارِحُ الْمُهَذَّبِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِفَوَاتِ الْبُضْعِ عَلَيْهَا هُنَا ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الْبَيْعِ ( فَرْعٌ )
طَلَبَ الزَّوْجُ مِنْ الْوَلِيِّ تَسْلِيمَ الزَّوْجَةِ فَادَّعَى أَنَّهَا مَاتَتْ فَالْمُصَدَّقُ الزَّوْجُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ الْمَهْرِ حَتَّى يَثْبُتَ مَوْتُهَا بِالْبَيِّنَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ مَئُونَةُ تَجْهِيزِهَا وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ مَوْتُهَا لِأَنَّ مَئُونَةَ التَّجْهِيزِ إنَّمَا تَجِبُ حَيْثُ تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالنَّفَقَةُ لَا تَجِبُ إلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَلَمْ يَحْصُلْ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ تَسْلِيمٌ سَابِقٌ وَأَمَّا الْإِرْثُ فَهُوَ تَابِعٌ لِثُبُوتِ الْمَوْتِ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَسْلِيمٌ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ 381 وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا يُجْبَرَانِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ فِي الذِّمَّةِ مَعَ أَنَّهُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْبَيْعِ إنَّمَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يُمْكِنُ اسْتِرْدَادُهُ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ تَرَكَ الْوَطْءَ تَرْكًا غَيْرَ نَاشِئٍ مِنْ امْتِنَاعٍ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ هَمَّ بِالْوَطْءِ بَعْدَ أَنْ تَسَلَّمَتْ الْمَهْرَ فَامْتَنَعَتْ فَالْوَجْهُ اسْتِرْدَادُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ الِاسْتِرْدَادَ قَالَهُ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ إنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْأَظْهَرِ ا هـ وَيُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ هُوَ الْعَدْلُ إلَخْ ) أَيْ الْإِنْصَافُ فِي فَصْلِ الْخُصُومَةِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذِهِ ) أَيْ مَسْأَلَةَ أَخْذِ الْحَاكِمِ الدَّيْنَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ ( قَوْلُهُ إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ إلَخْ ) فِي مُنَافَاتِهِ أَنَّهُ نَائِبُهُمَا نَظَرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ) أَيْ الْعَدْلَ ( قَوْلُهُ فِي يَدِهِ ) أَيْ الْعَدْلِ ( قَوْلُهُ خِلَافُهُ ) أَيْ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الطَّيِّبِ وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ أَيْ التَّالِفَ فِي يَدِ الْعَدْلِ مِنْ ضَمَانِهِ أَيْ الزَّوْجِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا كَالْمُمْتَنِعِ إلَخْ ) أَرَادَ بِهِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ الْمُمْتَنِعِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَقِيلَ نَائِبُهُمَا لِقَوْلِهِمْ إلَخْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذِهِ إلَخْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ بَادَرَتْ فَمَكَّنَتْ طَالَبَتْهُ ) وَلَهَا حِينَئِذٍ أَنْ تَسْتَقِلَّ بِقَبْضِ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجِ كَنَظِيرِهِ فِي الْبَيْعِ مُغْنِي وَرَوْضٌ ( قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ أُهْمِلَ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا لِمَصْلَحَتِهَا ( قَوْلُ الْمَتْنِ امْتَنَعَتْ ) أَيْ جَازَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ بِالْوَطْءِ ) أَيْ لَا بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ وَطِئَهَا إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ مُخْتَارَةً أَيْ وَمُكَلَّفَةً ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَا تَمْتَنِعُ ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ تَمْكِينِهِ ( قَوْلُهُ حَقِّهَا ) أَيْ حَقِّ حَبْسِ نَفْسِهَا .
( قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مُكَلَّفَةٍ إلَخْ ) شَامِلٌ لِمَا لَوْ مَكَّنَتْهُ ثُمَّ جُنَّتْ فَوَطِئَهَا وَهِيَ مَجْنُونَةٌ فَلَهَا بَعْدَ الْإِفَاقَةِ الِامْتِنَاعُ وَهُوَ أَقْرَبُ الِاحْتِمَالَيْنِ لِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّمْكِينِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالْعِبْرَةُ بِالْوَطْءِ وَلَمْ يَقَعْ إلَّا فِي حَالٍ لَا تُعْتَبَرُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْوَلِيُّ سَلَّمَهَا إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِمَصْلَحَتِهَا ) بِخِلَافِ مَا لَوْ سَلَّمَهَا لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ بَلْ الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا بِالسَّفَهِ لَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا وَرَأَى الْوَلِيُّ خِلَافَهُ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنْ يَكُونَ لَهُ الرُّجُوعُ وَإِنْ وُطِئَتْ ا هـ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَكْرَهَهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ تَمْكِينَ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ نَحْوِ الرَّتْقَاءِ ) كَالْقَرْنَاءِ وَالنَّحِيفَةِ الْخَائِفَةِ مِنْ الْإِفْضَاءِ ( قَوْلُهُ قَبْلَهُ إلَخْ ) أَيْ الِاسْتِمْتَاعِ مِنْهَا مُخْتَارَةً .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ ) قَدْ يُقَالُ اللَّائِقُ بِالْمُبَالَغَةِ إنَّمَا هُوَ عَكْسُ ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ وَلَوْ بِعُذْرٍ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ إسْقَاطُ لَا لِفَهْمِ عَدَمِ الْعُذْرِ فِيهِ بِالْأَوْلَى سم عَلَى 382 حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ اسْتَرَدَّ إنْ قُلْنَا إنَّهُ يُجْبَرُ ) أَيْ عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّعْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لَا ) أَيْ لَا يُجْبَرُ عَلَى التَّسْلِيمِ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُتَبَرِّعًا إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ لَوْ ظَنَّ وُجُوبَ التَّسْلِيمِ كَانَ لَهُ الِاسْتِرْدَادُ ا هـ سم وَقَدْ مَرَّ مَا يُؤَيِّدُهُ قُبَيْلَ الْبَابِ فِي شَرْحٍ وَلِلزَّوْجِ صُحْبَتُهَا ( قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذَا ) أَيْ مَحَلَّ التَّسْلِيمِ ( قَوْلُهُ فِيمَنْ إلَخْ ) أَيْ زَوْجَةٍ وَقَوْلُهُ عُقِدَ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ كَالزَّوْجِ ) وَقَوْلُهُ وَهِيَ ضَبَّبَ الشَّارِحُ عَلَيْهِمَا ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَمِنْ تِلْكَ الْبَلَدِ ) وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ بَلَدِ الْعَقْدِ ( فَرْعٌ )
لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَزُفَّتْ إلَى الزَّوْجِ فِي مَنْزِلِهَا فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِإِذْنِهَا فَلَا أُجْرَةَ لِمُدَّةِ سَكَنِهِ وَإِنْ كَانَتْ سَفِيهَةً أَوْ بَالِغَةً فَسَكَتَتْ وَدَخَلَ عَلَيْهَا بِإِذْنِ أَهْلِهَا وَهِيَ سَاكِتَةٌ فَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ لِمُدَّةِ إقَامَتِهِ مَعَهَا لِأَنَّهُ لَا يُنْسَبُ إلَى سَاكِتٍ قَوْلٌ وَلِأَنَّ عَدَمَ الْمَنْعِ أَعَمُّ مِنْ الْإِذْنِ وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَعْمَلَ الزَّوْجُ أَوَانِيَ الْمَرْأَةِ وَهِيَ سَاكِتَةٌ عَلَى جَارِي الْعَادَةِ تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ انْتَهَى كَلَامُ الْخَادِمِ ا هـ سم وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ الْمَنْزِلُ لِأَهْلِ الزَّوْجَةِ وَأَذِنُوا لَهُ فِي الدُّخُولِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِأُجْرَةٍ وَلَا لِعَدَمِهَا وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ فِي الزَّوْجَةِ عَدَمُ وُجُوبِ الْأُجْرَةِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ا هـ ع ش
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith