تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِأَلْفٍ 392 فَنَقَصَ عَنْهُ بَطَلَ النِّكَاحُ ) كَمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي مِنْ زَيْدٍ فَزَوَّجَ مِنْ عَمْرٍو ( فَلَوْ أَطْلَقَتْ ) لَهُ الْإِذْنَ بِأَنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ فِيهِ لِمَهْرٍ ( فَنَقَصَ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ بَطَلَ ) لِأَنَّ الْإِذْنَ الْمُطْلَقَ مَحْمُولٌ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ فَكَأَنَّهَا قَيَّدَتْ بِهِ وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَكَذَا لَوْ زَوَّجَهَا بِلَا مَهْرٍ ( قُلْت الْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ فِي الصُّورَتَيْنِ ) صُورَةُ التَّقْيِيدِ وَصُورَةُ الْإِطْلَاقِ ( بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) كَمَا فِي سَائِرِ الْأَسْبَابِ الْمُفْسِدَةِ لِلصَّدَاقِ وَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَهُ مَرَدٌّ شَرْعِيٌّ يُرَدُّ إلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ تَزْوِيجَهُ مِنْ عَمْرٍو فِيمَا ذُكِرَ وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ كَالْبُلْقِينِيِّ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً فَسَمَّى دُونَ مَأْذُونِهَا لَكِنَّهُ زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا انْعَقَدَ بِالْمُسَمَّى لِئَلَّا يَضِيعَ الزَّائِدُ عَلَيْهَا وَطَرَدَاهُ فِي الرَّشِيدَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي السَّفِيهَةِ لَا لِمَا نَظَرَا إلَيْهِ بَلْ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِإِذْنِهَا فِي الْأَمْوَالِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ فِي شَيْءٍ فَكَمَا انْعَقَدَ هُنَا الْمُسَمَّى الزَّائِدُ فَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا لَا فِي الرَّشِيدَةِ لِأَنَّ إذْنَهَا مُعْتَبَرٌ فِي الْمَالِ أَيْضًا فَاقْتَضَتْ مُخَالَفَتُهُ وَلَوْ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهَا فَسَادَ الْمُسَمَّى وَوُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ .
وَخَرَجَ بِنَقَصَ عَنْهُ مَا لَوْ زَادَ عَلَيْهِ فَيَنْعَقِدُ بِالزَّائِدِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ وَكِيلِ الْبَيْعِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ بِقَدْرٍ فَزَادَ عَلَيْهِ فَالْإِفْتَاءُ بِأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَبِأَنَّهُ يَجِبُ مَا سَمَّتْهُ وَيَلْغُو الزَّائِدُ لِأَنَّهَا قَدْ تَقْصِدُ الْمُحَابَاةَ كِلَاهُمَا فِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا لَوْ قَالُوهُ فِي وَكِيلٍ عُيِّنَ لَهُ قَدْرٌ مَعَ تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي أَوْ النَّهْيِ عَنْ الزِّيَادَةِ فَتَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ فِيهِمَا فَكَذَا هُنَا إذَا عَيَّنَتْ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ أَوْ نَهَتْ عَنْ الزِّيَادَةِ تَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ وَحِينَئِذٍ فَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ بَعْضِ الْمُسَمَّى وَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ لِإِلْغَاءِ تَسْمِيَةِ الزَّائِدِ مِنْ أَصْلِهِ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَهَذَا الْإِلْغَاءُ هُوَ السَّبَبُ فِي فَسَادِ الْمُسَمَّى فَهُوَ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ نَكَحَ لِمُوَلِّيهِ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذْ إلْغَاءُ الزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا كَإِلْغَاءِ الزَّائِدِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ مَا قَالَ فِي الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَالثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ مَا ذَكَرَتْهُ فِيمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ ( تَنْبِيهٌ ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى صَحِيحِ الْمُحَرِّرِ الْبُطْلَانُ هُنَا عَنْ الْإِطْلَاقِ قَوْلُهُ أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا إلَى آخِرِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَكَمَا أَنَّ إذْنَهَا الْمُطْلَقَ هُنَا لَا يَنْصَرِفُ إلَّا لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَكَذَلِكَ إذْنُ الشَّارِعِ لَهُ فِي إجْبَارِهَا إنَّمَا هُوَ شَرْطُ كَوْنِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ بَلْ هَذَا أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ إذْنِ الشَّارِعِ أَفْحَشُ وَلَك أَنْ تَفَوَّقَ 393 بِأَنَّ وِلَايَةَ الْمُجْبِرِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ غَيْرِهِ فَآثَرْت الْمُخَالَفَةَ فِي هَذِهِ دُونَ تِلْكَ
وَخَرَجَ بِنَقَصَ عَنْهُ مَا لَوْ زَادَ عَلَيْهِ فَيَنْعَقِدُ بِالزَّائِدِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ وَكِيلِ الْبَيْعِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ بِقَدْرٍ فَزَادَ عَلَيْهِ فَالْإِفْتَاءُ بِأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَبِأَنَّهُ يَجِبُ مَا سَمَّتْهُ وَيَلْغُو الزَّائِدُ لِأَنَّهَا قَدْ تَقْصِدُ الْمُحَابَاةَ كِلَاهُمَا فِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا لَوْ قَالُوهُ فِي وَكِيلٍ عُيِّنَ لَهُ قَدْرٌ مَعَ تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي أَوْ النَّهْيِ عَنْ الزِّيَادَةِ فَتَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ فِيهِمَا فَكَذَا هُنَا إذَا عَيَّنَتْ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ أَوْ نَهَتْ عَنْ الزِّيَادَةِ تَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ وَحِينَئِذٍ فَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ بَعْضِ الْمُسَمَّى وَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ لِإِلْغَاءِ تَسْمِيَةِ الزَّائِدِ مِنْ أَصْلِهِ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَهَذَا الْإِلْغَاءُ هُوَ السَّبَبُ فِي فَسَادِ الْمُسَمَّى فَهُوَ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ نَكَحَ لِمُوَلِّيهِ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذْ إلْغَاءُ الزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا كَإِلْغَاءِ الزَّائِدِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ مَا قَالَ فِي الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَالثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ مَا ذَكَرَتْهُ فِيمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ ( تَنْبِيهٌ ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى صَحِيحِ الْمُحَرِّرِ الْبُطْلَانُ هُنَا عَنْ الْإِطْلَاقِ قَوْلُهُ أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا إلَى آخِرِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَكَمَا أَنَّ إذْنَهَا الْمُطْلَقَ هُنَا لَا يَنْصَرِفُ إلَّا لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَكَذَلِكَ إذْنُ الشَّارِعِ لَهُ فِي إجْبَارِهَا إنَّمَا هُوَ شَرْطُ كَوْنِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ بَلْ هَذَا أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ إذْنِ الشَّارِعِ أَفْحَشُ وَلَك أَنْ تَفَوَّقَ 393 بِأَنَّ وِلَايَةَ الْمُجْبِرِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ غَيْرِهِ فَآثَرْت الْمُخَالَفَةَ فِي هَذِهِ دُونَ تِلْكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث