تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7264 · ص. المطبوع 393 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَطَلَ النِّكَاحُ ) وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي بَطَلَ الْبُطْلَانُ فِيهِمَا مُوَافِقٌ لِمَا يَأْتِي فِي الْخُلْعِ فِي نَظِيرِهِ مِنْ مُخَالَفَةِ وَكِيلِ الزَّوْجِ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمَتْنُ ثَمَّ وَعِبَارَتُهُ هُنَاكَ فَلَوْ قَالَ لِوَكِيلِهِ خَالِعْهَا بِمِائَةٍ لَمْ يُنْقِصْ عَنْهَا وَإِنْ أَطْلَقَ لَمْ يُنْقِصْ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ فَإِنْ نَقَصَ عَنْهَا لَنْ تَطْلُقَ وَفِي قَوْلٍ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَفِي قَوْلٍ يَقَعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ قَالَ الشَّارِحُ هُنَاكَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ ا هـ وَقَدْ يُشْكِلُ الْبُطْلَانُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى عَلَى الصِّحَّةِ هُنَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ ثُبُوتَ الْمَالِ بِالنِّكَاحِ أَقْوَى وَأَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِهِ بِالطَّلَاقِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُذْكَرْ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ فِي التَّطْلِيقِ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ فَجَازَ أَنْ لَا يَتَأَثَّرَ النِّكَاحُ بِالْمُخَالَفَةِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَ الْبُضْعُ مَرَدًّا شَرْعِيًّا عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ وَمُخَالَفَةِ الْوَكِيلِ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ بِالنِّكَاحِ أَقْوَى مِنْ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ بِالْخُلْعِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْوَلِيَّ قَدْ يُزَوِّجُ بِلَا إذْنٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُخَالِعَ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ بِلَا إذْنٍ لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي هَذَا الْفَرْقُ أَنَّ الْمُزَوِّجَ هُنَا لَوْ كَانَ وَكِيلًا لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ إلَخْ ) مَا بَحَثْنَاهُ مَرْدُودٌ بَلْ الْوَاجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ شَرْحُ م ر وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ رَدَّ عَلَيَّ ثِيَابِي كَانَ لَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْهُ إنْ رَدَّ ثِيَابَهَا عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا وَكَذَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ كَانَ يَتَزَوَّجُنِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَوُجِّهَ أَنَّ إذْنَهَا مَشْرُوطٌ بِذَلِكَ فَلَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ فَكَمَا انْعَقَدَ هُنَا ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ تَأْذَنْ وَقَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَيْ إذَا أَذِنَتْ ( قَوْلُهُ فَيَتَحَتَّمُ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ ) لَمْ يَذْكُرْ احْتِمَالَ فَسَادِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ مَا فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ كَأَنَّهُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْبَيْعَ يَتَأَثَّرُ بِالْمُخَالَفَةِ مَا لَا يَتَأَثَّرُ نَفْسُ النِّكَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ إذْ إلْغَاءُ الزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا كَإِلْغَاءِ الزَّائِدِ فِي مَسْأَلَتِنَا ) يُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِلْغَاءَيْنِ بِنَفْعِ الْوَلِيِّ وَفِي مَسْأَلَتِنَا بِضَرِّهِ ( قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُرَدُّ إلَخْ ) أَيْ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى ذَلِكَ 393
( قَوْلُهُ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْمُجْبِرِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ غَيْرِهِ ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ ثَبَتَ أَنَّ مَا هُنَا يَخْتَصُّ بِغَيْرِ الْمُجْبِرِ وَقَدْ يُقَالُ الْوِلَايَةُ عَلَى الْمَحْجُورِ وَالْبِكْرِ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ عَلَى غَيْرِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث