تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7272 · الشرح
( وَلَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ بِأَنْ يَفْرِضَ ) لَهَا ( مَهْرًا ) لِمِثْلِهَا لِتَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهَا وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ بِأَنَّا إنْ قُلْنَا يَجِبُ مَهْرُ مِثْلٍ بِالْعَقْدِ فَمَا مَعْنَى الْمُفَوِّضَةِ وَإِنْ قُلْنَا ثَمَّ يَجِبُ بِهِ شَيْءٌ فَكَيْفَ تَطْلُبُ مَا لَا يَجِبُ قَالَ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَلْحَقَ مَا وَضَعَهُ عَلَى الْإِشْكَالِ بِمَا هُوَ طَلَبٌ مُسْتَحِيلًا ا هـ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَعْنَى الْمُفَوِّضَةِ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ إخْلَاءُ الْعَقْدِ عَنْ التَّسْمِيَةِ وَكَفَى بِدَفْعِ الْإِثْمِ عَنْهُ فَائِدَةً وَمَعْنَى وَإِنَّمَا طَلَبَتْ ذَلِكَ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ جَرَى سَبَبُ وُجُوبِهِ فَالْعَقْدُ سَبَبٌ لِلْوُجُوبِ بِنَحْوِ الْفَرْضِ لَا أَنَّهُ مُوجِبٌ لِلْمَهْرِ وَفَرْقٌ وَاضِحٌ بَيْنَهُمَا ( و ) لَهَا ( حَبْسُ نَفْسِهَا لِيَفْرِضَ ) لِمَا مَرَّ ( وَكَذَا لِتَسْلِيمِ الْمَفْرُوضِ فِي الْأَصَحِّ ) كَمَا لَهَا ذَلِكَ فِي الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ إذْ مَا فُرِضَ بَعْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ وَمَا سُمِّيَ فِيهِ وَلَوْ خَافَتْ الْفَوْتَ بِالتَّسْلِيمِ جَازَ لَهَا ذَلِكَ قَطْعًا ( وَيُشْتَرَطُ رِضَاهَا بِمَا يَفْرِضُهُ الزَّوْجُ ) وَإِلَّا فَكَمَا لَوْ لَمْ يَفْرِضْ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا نَعَمْ إنْ فَرَضَ لَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا بِاعْتِرَافِهَا حَالًّا مِنْ نَقْدِ بَلَدِهَا لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَاهَا كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ دَاوُد عَنْ الْأَصْحَابِ ، وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ لِأَنَّهَا إذَا رَفَعَتْهُ لِقَاضٍ لَمْ يَفْرِضْ غَيْرَ ذَلِكَ فَامْتِنَاعُهَا عَبَثٌ وَتَعَنُّتٌ ( لَا عِلْمُهُمَا ) أَيْ الزَّوْجَيْنِ وَفِي نُسَخٍ عِلْمُهَا وَالْأَوَّلُ مَنْقُولٌ عَنْ خَطِّهِ ( بِقَدْرِ مَهْرِ مِثْلٍ فِي الْأَظْهَرِ ) لِأَنَّ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ لَيْسَ بَدَلًا عَنْهُ بَلْ الْوَاجِبُ أَحَدُهُمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث