تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7295 · ص. المطبوع 402 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ ) . ( قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ ) أَيْ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ .
( قَوْلُهُ وَأَمَّا جَزْمُ شَيْخِنَا بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَإِسْلَامِهَا وَلَوْ بِتَبَعِيَّةِ أَحَدِ 402 أَبَوَيْهَا وَكَتَبَ بِهَامِشِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ مَا نَصُّهُ هَذَا رُبَّمَا يَحُوجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَرْضَعَتْهَا أُمُّهُ فَإِنَّهُ لَا صُنْعَ مِنْهَا فِي الصُّورَتَيْنِ بَلْ فِي الثَّانِيَةِ امْتِصَاصٌ وَابْتِلَاعٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ لَا يُلَائِمُ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ أَرْضَعَتْهُ أُمُّهَا ) أَيْ كَمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ إذْ الْفُرْقَةُ إلَخْ ) هَذَا مَوْجُودٌ أَيْضًا فِي إسْلَامِهَا اسْتِقْلَالًا .
( قَوْلُهُ أَوْ إرْضَاعِهَا ) عَطْفٌ عَلَى فَسْخِهَا بِعَيْبِهِ ( قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَتْنِ ) أَيْ كَمَا فِي مِثَالِهِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ وَتَصْرِيحُ الرُّويَانِيِّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ مَعَ زَوْجِهَا ) أَيْ زَوْجِ الْأَمَةِ ( قَوْلُهُ لِتَعَيُّنِهَا ) عِلَّةٌ لِلَزِمَهَا ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهَا إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِخِلَافِ 403 قَوْلُهُ قَبَضَتْهُ ) قَدْ لَا تَكُونُ قَبَضَتْهُ وَعَبَّرَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَدَلَ الْقَبْضِ بِالْمِلْكِ ( قَوْلُهُ دَفْعَهُ ) أَيْ الضَّرَرَ .
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَرَدَّتْهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ مَعَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرُّويَانِيِّ .
( قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ انْفَسَخَ أَوْ نِصْفِهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ ( فَرْعٌ )
يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ سُحِرَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا لَمْ تُؤَثِّرْ الْفُرْقَةُ لِأَنَّ السِّحْرَ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَيُؤَثِّرُ لَكِنَّهُ لَا يَقْلِبُ الْخَوَاصَّ وَلَا يُخْرِجُ الْمَسْحُورَ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَخَوَاصِّهِ .
( قَوْلُهُ وَفِي مَسْخِ أَحَدِهِمَا حَجَرًا أَوْ حَيَوَانًا كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ فَرَاجِعْهُ ) عِبَارَتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الشَّطْرِ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهُ فِي حَيَاةٍ مَا نَصُّهُ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاةٍ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا لِأَنَّهُ مُقَرَّرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ عِدَّةً وَمَهْرًا وَإِرْثًا مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرًا لَا عِدَّةً وَإِرْثًا عَلَى الْأَوْجَهِ نَظَرًا لِحَيَاتِهِ وَإِنْ أَيَّدَ النَّظَرُ لِمَوْتِهِ قَوْلُهُمْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ الْإِلَهِيَّةُ بِعَدَمِ عَوْدِ الْمَمْسُوخِ بَلْ قَالَ كَثِيرُونَ إنَّهُ لَا يَعِيشُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا يُنَافِيهِ النَّصُّ عَلَى أَنَّ الْقِرَدَةَ مَمْسُوخَةٌ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمَمْسُوخِينَ أَنْفُسَهُمْ وُلِدُوا قَبْلَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَمَاتُوا وَبَقِيَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ انْتَهَى ثُمَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الْكُلِّ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهَا وَبِسَبَبِهَا قَالَ بَعْدَ أَمْثِلَةٍ ذَكَرَهَا مَا نَصُّهُ وَكَذَا مَسْخُهَا حَيَوَانًا عَلَى مَا فِي التَّدْرِيبِ وَيُوَجَّهُ عَلَى بُعْدِهِ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ 404 كَالْمَوْتِ أَيْضًا بِأَنَّ الْفَسْخَ لَا يَكُونُ عَادَةً إلَّا بَعْدَ مَزِيدِ عُتُوٍّ وَتَجَبُّرٍ فَكَانَ السَّبَبُ مِنْهَا ( تَنْبِيهٌ )
بَيَّنَ أَبُو زُرْعَةَ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ الْمَسْخَ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ لَا يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ فِي وُقُوعِ الْمَسْخِ بِمَعْنَى قَلْبِ الْحَقِيقَةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَبِفَرْضِهِ فَهُوَ نَادِرٌ لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهُ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سِحْرًا وَتَمْوِيهًا وَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ قَلْبُ الْحَقِيقَةِ غَايَتُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ آدَمِيًّا صَارَ عَلَى شَكْلٍ آخَرَ ظَاهِرًا أَوْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَالَ فَلَا يَسْمَعُ الْقَاضِي دَعْوَى ذَلِكَ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مُقْتَضَاهَا مِنْ فَسْخِ نِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ ا هـ وَمَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ فِيمَا فَرَضَهُ مِنْ الْمَسْخِ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ أَمَّا الْمَسْخُ إلَى الْحَجَرِيَّةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الْأَوَّلِ وَيُحْتَمَلُ قَبُولُ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ لَا اشْتِبَاهَ فِيهِ وَهَذَا أَقْرَبُ وَمَحَلُّ مَا قَالَهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى مَا فِيهِ حَيْثُ لَمْ يُخْبِرْ عَدَدُ التَّوَاتُرِ بِأَنَّهُمْ شَاهَدُوا فُلَانًا الْمَعْرُوفَ لَهُمْ انْقَلَبَ خَلْقُهُ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ النَّاهِقَةِ مَثَلًا وَأَنَّهُ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ بِصِفَةٍ لَا يَقَعُ مِثْلُهَا فِي السِّحْرِ فَحِينَئِذٍ يُقْبَلُونَ وَيُرَتِّبُ عَلَى ذَلِكَ حُكْمَهُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَيُقَاسُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَعَدَمِ الثُّبُوتِ بِالْبَيِّنَةِ يُنَافِي مَا قَرَّرَهُ مِنْ حُصُولِ الْفُرْقَةِ بِالْمَسْخِ وَوُجُوبِ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ فَرْعُ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالثُّبُوتِ فَلْيُحَرَّرْ .
( قَوْلُهُ كَمَا رَجَّحَاهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ وَدَعْوَى الْحَصْرِ ) أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ إذْ لَا يَمْلِكُ قَهْرًا غَيْرَ الْإِرْثِ .
( قَوْلُهُ لَا الْإِصْدَاقِ ) هَلَّا رَجَعَ لِلتَّقْيِيدِ عِنْدَ الْإِصْدَاقِ كَالْمُؤَدِّي لِأَنَّ الْكَسْبَ وَمَالَ التِّجَارَةِ مِلْكُهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُؤَدِّي إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِتَعَلُّقِ الْمَهْرِ ابْتِدَاءً بِالْكَسْبِ وَمَالِ التِّجَارَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث