تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَتَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ مَرِيضَةٌ ) مَا لَمْ يُسَافِرْ بِهِنَّ وَتَتَخَلَّفُ لِأَجْلِ الْمَرَضِ فَلَا قَسْمَ لَهَا وَإِنْ اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةُ نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرَّهُ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ ( وَرَتْقَاءُ ) وَقَرْنَاءُ وَمَجْنُونَةٌ لَا يُخَافُ مِنْهَا وَمُرَاهِقَةٌ ( وَحَائِضٌ وَنُفَسَاءُ ) وَمُحْرِمَةٌ وَمُولَى أَوْ مُظَاهَرٌ مِنْهَا وَكُلُّ ذَاتِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ أَوْ طَبْعِيٍّ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْأُنْسُ لَا الْوَطْءُ وَكَمَا تَسْتَحِقُّ كُلٌّ مِنْهُنَّ النَّفَقَةَ ( لَا نَاشِزَةٌ ) أَيْ خَارِجَةٌ عَنْ طَاعَتِهِ بِأَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ تَمْنَعَهُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا أَوْ تُغْلِقَ الْبَابَ فِي وَجْهِهِ وَلَوْ مَجْنُونَةً أَوْ تَدَّعِيَ الطَّلَاقَ كَذِبًا وَمُعْتَدَّةٌ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَصَغِيرَةٌ لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ وَمَجُوسِيَّةٌ وَمَغْصُوبَةٌ وَمَحْبُوسَةٌ وَأَمَةٌ لَمْ يَكْمُلْ تَسْلِيمُهَا وَمُسَافِرَةٌ بِإِذْنِهِ وَحْدَهَا لِحَاجَتِهَا كَمَا لَا نَفَقَةَ لَهُنَّ وَلِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ بِالْمُعْتَدَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ كَذَا وَقَعَ لِشَارِحٍ وَذِكْرُ الْمَجُوسِيَّةِ وَهْمٌ لِحُرْمَةِ نِكَاحِهَا حَتَّى عَلَى مِثْلِهَا عَلَى مَا مَرَّ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ زِنَاهَا حَلَّ لَهُ مَنْعُ قَسْمِهَا وَحُقُوقِهَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ ا هـ وَهُوَ بَعِيدٌ وَلَعَلَّ الْأَصَحَّ الْقَوْلُ الثَّانِي وَيَأْتِي أَوَّلَ الْخُلْعِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا ظَهَرَ زِنَاهَا فِي عِصْمَتِهِ لَا قَبْلَهَا وَالْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْقَسْمُ زَوْجٌ سَكْرَانٌ أَوْ عَاقِلٌ وَلَوْ مُرَاهِقًا نَعَمْ أَثِمَ جَوْرُهُ عَلَى وَلِيِّهِ إنْ عَلِمَ بِهِ أَوْ قَصَّرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَذَا عَبَّرَ بِهِ كَثِيرٌ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْمُمَيِّزُ الْمُمْكِنُ وَطْؤُهُ كَذَلِكَ بَلْ بَحَثَ أَنَّ غَيْرَهُ لَوْ نَامَ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ وَطَلَبَ الْبَاقِيَاتُ بَيَاتَهُ عِنْدَهُنَّ لَزِمَ وَلِيَّهُ إجَابَتُهُنَّ لِذَلِكَ وَسَفِيهًا وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ أَمَّا الْمَجْنُونُ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ 442 أَوْ أَذَاهُ الْوَطْءُ فَلَا قَسْمَ وَإِنْ أَمِنَ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبَتْهُ لَزِمَ الْوَلِيَّ الطَّوَافُ بِهِ عَلَيْهِنَّ كَمَا لَوْ نَفَعَهُ الْوَطْءُ أَوْ مَالَ إلَيْهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهُ أَوْ لَمْ يَنْضَبِطْ وَقْتَ إفَاقَتِهِ وَإِلَّا رَاعَى هُوَ أَوْقَاتِ الْإِفَاقَةِ وَوَلِيُّهُ أَوْقَاتِ الْجُنُونِ بِشَرْطِهِ لِيَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ وَنَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ وَفِيمَا لَمْ يَنْضَبِطْ لَوْ قَسَمَ لِوَاحِدَةٍ زَمَنَ الْجُنُونِ وَأَفَاقَ فِي نَوْبَةِ أُخْرَى قَضَى لِلْأُولَى مَا جَرَى فِي زَمَنِ الْجُنُونِ لِنَقْصِهِ وَعَلَى مَحْبُوسٍ وَحْدَهُ وَقَدْ مُكِّنَ مِنْ النِّسَاءِ الْقَسْمُ وَمَنْ امْتَنَعَتْ مِنْهُنَّ سَقَطَ حَقُّهَا إنْ صَلَحَ مَحَلُّهُ لِسُكْنَى مِثْلِهَا وَمِنْهُ أَنْ لَا يُشَارِكَ غَيْرَهُ فِي مَرْفِقٍ مِنْ الْمَرَافِقِ الْآتِيَةِ هَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ خِلَافِ فِي ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث