تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7418 · ص. المطبوع 442 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ مَرِيضَةٌ ) يَدْخُلُ فِي الْمَرَضِ نَحْوُ الْجُذَامِ فَتَسْتَحِقُّ الْجَذْمَاءُ الْقَسْمَ وَلَا يُنَافِيهِ الْأَمْرُ بِالْفِرَارِ مِنْ الْأَجْذَمِ ؛ لِأَنَّ هَذَا تَسَبُّبٌ فِي تَسَلُّطِهَا عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَقِّ مَعَ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ بِالطَّلَاقِ وَالِاكْتِفَاءِ مِنْهُ بِأَنْ يَبِيتَ بِجَانِبٍ مِنْ الْبَيْتِ مِنْ غَيْرِ مُلَاصَقَةٍ وَاتِّحَادِ فِرَاشٍ م ر ( قَوْلُهُ لَا يُخَافُ مِنْهَا ) خَرَجَ مَنْ يُخَافُ مِنْهَا وَإِنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ حَيْثُ قَالَ نَعَمْ يُسْتَثْنَى صُورَتَانِ لَا قَسْمَ فِيهِمَا مَعَ اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ إحْدَاهُمَا الْمَجْنُونَةُ الَّتِي يُخَافُ مِنْهَا لَا يَجِبُ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مَعَ أَنَّ نَفَقَتَهَا وَاجِبَةٌ فِيمَا يَظْهَرُ إذَا لَمْ يَظْهَرْ نُشُوزٌ وَلَا امْتِنَاعُ الثَّانِيَةِ وَذِكْرُ مَسْأَلَةِ الْمَرِيضَةِ السَّابِقَةِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ ( قَوْلُهُ وَمُعْتَدَّةٌ ) عَطْفٌ عَلَى نَاشِزَةٌ ( قَوْلُهُ وَذِكْرُ الْمَجُوسِيَّةِ وَهْمٌ لِحُرْمَةِ نِكَاحِهَا حَتَّى إلَخْ ) يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا الشَّارِحَ أَرَادَ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى مَجُوسِيَّةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ وَتَخَلَّفَتْ فَلَا قَسْمَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ لِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ بِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ هِيَ فِي مَعْنَى الرَّجْعِيَّةِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَا قَسْمَ لَهَا فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لَا يَمْنَعُ مِنْ التَّصْرِيحِ بِحُكْمِهَا وَلَا يُوجِبُ أَنَّ ذِكْرَهَا وَهْمٌ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَصَحَّ الْقَوْلُ الثَّانِي ) كَذَا م ر .
( قَوْلُهُ لَزِمَ وَلِيَّهُ إلَخْ ) اللُّزُومُ هُوَ الْأَقْرَبُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ أَمَّا الْمَجْنُونُ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ أَوْ آذَاهُ الْوَطْءُ إلَخْ ) كَلَامُ الشَّارِحِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ 442 لَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الطَّوَافُ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبَتْهُ وَكَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَالصَّرِيحِ فِي اللُّزُومِ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا رَاعَى إلَخْ ) هَذَا مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ لَكِنْ جَزَمَ فِي الرَّوْضِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ وَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ وَانْضَبَطَ فَأَيَّامُهُ كَالْغَيْبَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ فَتُطْرَحُ وَيَقْسِمُ فِي أَيَّامِ إفَاقَتِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ فِي الْجُنُونِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فَلَا قَضَاءَ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث