تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
( وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ ) وَهُوَ مَنْ عِمَادُهُ اللَّيْلُ وَيُقَاسُ بِهِ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي وَمِنْهُ أَنَّ الدُّخُولَ فِي الْعِمَادِ شَرْطُهُ الضَّرُورَةُ وَفِي غَيْرِهِ تَكْفِي الْحَاجَةُ مَنْ عِمَادُهُ النَّهَارُ أَوْ وَقْتُ النُّزُولِ أَوْ السُّكُونِ أَوْ الْإِفَاقَةِ ( دُخُولٌ فِي نَوْبَةٍ عَلَى أُخْرَى لَيْلًا ) وَلَوْ لِحَاجَةٍ ( إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَرَضِهَا الْمَخُوفِ ) وَلَوْ ظَنًّا وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ أَوَاحْتِمَالًا لِيَعْرِفَ الْحَالَ وَمِمَّا يَدْفَعُ تَنْظِيرَهُ قَوْلُ التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ لَوْ مَرِضَتْ أَوْ وَلَدَتْ وَلَا مُتَعَهِّدَ لَهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ أَوْ لَهَا مُتَعَهِّدٌ كَمَحْرَمٍ أَيْ مُتَبَرِّعٍ إذْ لَا يَلْزَمُهُ إسْكَانُهُ فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ الْبَيْتُوتَةَ عِنْدَهَا وَيَقْضِيَ وَقِيَاسُهُ أَنَّ مَسْكَنَ أَحَدٍ أَمْنٌ لَوْ اخْتَصَّ بِخَوْفٍ وَلَمْ تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهَا إلَّا بِهِ جَازَ لَهُ الْبَيْتُوتَةُ عِنْدَهَا مَا دَامَ الْخَوْفُ مَوْجُودًا وَيَقْضِي نَعَمْ إنْ سَهُلَ نَقْلُهَا لِمَنْزِلٍ لَا خَوْفَ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ تَعَيُّنُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَقَلَ عَنْ الشَّافِي وَاسْتَظْهَرَهُ أَنَّ الْخَوْفَ عَلَيْهَا مِنْ حَرِيقٍ أَوْ نَهْبٍ أَوْ نَحْوِهِ أَيْ كَفَاجِرٍ كَالْمَرَضِ ( وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ دَخَلَ لِضَرُورَةٍ كَمَا هُوَ صَرِيحُ السِّيَاقِ .
فَقَوْلُ شَارِحٍ يَحْتَمِلُ إرَادَةَ هَذَا وَضِدَّهُ وَالْأَمْرَيْنِ بَعِيدٌ بَلْ سَهْوٌ ( إنْ طَالَ مُكْثُهُ ) عُرْفًا وَتَقْدِيرُ الْقَاضِي لِطُولِهِ بِثُلُثِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ بِسَاعَةٍ طَوِيلَةٍ عُرْفًا ضَعِيفٌ لَكِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَنْفِيسٍ فِي زَمَنِ الطُّولِ وَيَظْهَرُ 446 ضَبْطُ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ بِفَوْقِ مَا مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ عِنْدَ الدُّخُولِ لِتَفَقُّدِ الْأَحْوَالِ عَادَةً فَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَقْضِيهِ مُطْلَقًا وَمَا زَادَ عَلَيْهِ يَقْضِيهِ مُطْلَقًا وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ الضَّرُورَةَ امْتَدَّتْ فَوْقَ ذَلِكَ وَتَعْلِيلُهُمْ بِالْمُسَامَحَةِ وَعَدَمِهَا ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ ( قَضَى ) مِنْ نَوْبَتِهَا مِثْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الطُّولِ لَا يُسْمَحُ بِهِ وَحَقُّ الْآدَمِيِّ لَا يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ ( وَإِلَّا ) يَطُلْ مُكْثُهُ عُرْفًا ( فَلَا ) يَقْضِي ؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ وَيَأْثَمُ سَبْقُ قَلَمٍ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ دَخَلَ لِضَرُورَةٍ وَإِنَّمَا الْإِثْمُ إنْ تَعَدَّى بِالدُّخُولِ وَإِنْ قَلَّ مُكْثُهُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَقْضِي إلَّا إنْ طَالَ مُكْثُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ شَرْطَ الْقَضَاءِ عِنْدَ الطُّولِ كَوْنُ الدُّخُولِ لِضَرُورَةٍ وَأَنَّهُ لِغَيْرِهَا يَقْضِي مُطْلَقًا لِتَعَدِّيهِ وَكَذَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عِنْدَ طُولِ زَمَنِ الْخُرُوجِ لَيْلًا وَلَوْ لِغَيْرِ بَيْتِ الضَّرَّةِ وَإِنْ أُكْرِهَ لَكِنَّهُ هُنَا يَقْضِيهِ عِنْدَ فَرَاغِ النَّوْبَةِ لَا مِنْ نَوْبَةِ إحْدَاهُنَّ وَعِنْدَ فَرَاغِ زَمَنِ الْقَضَاءِ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إنْ أَمِنَ لِنَحْوِ مَسْجِدٍ وَقَدْ يَجِبُ الْقَضَاءُ عِنْدَ الْقَصْرِ بِأَنْ بَعُدَ مَنْزِلُهَا بِحَيْثُ طَالَ الزَّمَنُ مِنْ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ فَيَجِبُ الْقَضَاءُ مِنْ نَوْبَتِهَا وَإِنْ قَصُرَ الْمُكْثُ عِنْدَهَا كَذَا جَزَمَ بِهِ شَارِحٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ ظَاهِرَ تَخْصِيصِهِمْ الْقَضَاءَ بِزَمَنِ الْمُكْثِ خِلَافُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ زَمَنَ الْعَوْدِ وَالذَّهَابِ لَا يَظْهَرُ فِيهِ قَصْدُ تَخْصِيصٍ مُؤَثِّرٌ عُرْفًا نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي صُورَةِ الْقَضَاءِ بَعْدَ فَرَاغِ النُّوَبِ أَنَّ زَمَنَهُمَا لَوْ طَالَ قَضَاهُ بَعْدَ فَرَاغِ النُّوَبِ وَلَهُ قَضَاءُ الْفَائِتِ فِي أَيِّ جَزْءٍ مِنْ اللَّيْل وَمِثْله أَوْلَى وَقِيلَ وَاجِب .
فَقَوْلُ شَارِحٍ يَحْتَمِلُ إرَادَةَ هَذَا وَضِدَّهُ وَالْأَمْرَيْنِ بَعِيدٌ بَلْ سَهْوٌ ( إنْ طَالَ مُكْثُهُ ) عُرْفًا وَتَقْدِيرُ الْقَاضِي لِطُولِهِ بِثُلُثِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ بِسَاعَةٍ طَوِيلَةٍ عُرْفًا ضَعِيفٌ لَكِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَنْفِيسٍ فِي زَمَنِ الطُّولِ وَيَظْهَرُ 446 ضَبْطُ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ بِفَوْقِ مَا مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ عِنْدَ الدُّخُولِ لِتَفَقُّدِ الْأَحْوَالِ عَادَةً فَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَقْضِيهِ مُطْلَقًا وَمَا زَادَ عَلَيْهِ يَقْضِيهِ مُطْلَقًا وَإِنْ فُرِضَ أَنَّ الضَّرُورَةَ امْتَدَّتْ فَوْقَ ذَلِكَ وَتَعْلِيلُهُمْ بِالْمُسَامَحَةِ وَعَدَمِهَا ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ ( قَضَى ) مِنْ نَوْبَتِهَا مِثْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ مَعَ الطُّولِ لَا يُسْمَحُ بِهِ وَحَقُّ الْآدَمِيِّ لَا يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ ( وَإِلَّا ) يَطُلْ مُكْثُهُ عُرْفًا ( فَلَا ) يَقْضِي ؛ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ وَيَأْثَمُ سَبْقُ قَلَمٍ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ دَخَلَ لِضَرُورَةٍ وَإِنَّمَا الْإِثْمُ إنْ تَعَدَّى بِالدُّخُولِ وَإِنْ قَلَّ مُكْثُهُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَقْضِي إلَّا إنْ طَالَ مُكْثُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ إذْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ شَرْطَ الْقَضَاءِ عِنْدَ الطُّولِ كَوْنُ الدُّخُولِ لِضَرُورَةٍ وَأَنَّهُ لِغَيْرِهَا يَقْضِي مُطْلَقًا لِتَعَدِّيهِ وَكَذَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عِنْدَ طُولِ زَمَنِ الْخُرُوجِ لَيْلًا وَلَوْ لِغَيْرِ بَيْتِ الضَّرَّةِ وَإِنْ أُكْرِهَ لَكِنَّهُ هُنَا يَقْضِيهِ عِنْدَ فَرَاغِ النَّوْبَةِ لَا مِنْ نَوْبَةِ إحْدَاهُنَّ وَعِنْدَ فَرَاغِ زَمَنِ الْقَضَاءِ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إنْ أَمِنَ لِنَحْوِ مَسْجِدٍ وَقَدْ يَجِبُ الْقَضَاءُ عِنْدَ الْقَصْرِ بِأَنْ بَعُدَ مَنْزِلُهَا بِحَيْثُ طَالَ الزَّمَنُ مِنْ الذَّهَابِ وَالْعَوْدِ فَيَجِبُ الْقَضَاءُ مِنْ نَوْبَتِهَا وَإِنْ قَصُرَ الْمُكْثُ عِنْدَهَا كَذَا جَزَمَ بِهِ شَارِحٌ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لَكِنَّ ظَاهِرَ تَخْصِيصِهِمْ الْقَضَاءَ بِزَمَنِ الْمُكْثِ خِلَافُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ زَمَنَ الْعَوْدِ وَالذَّهَابِ لَا يَظْهَرُ فِيهِ قَصْدُ تَخْصِيصٍ مُؤَثِّرٌ عُرْفًا نَعَمْ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي صُورَةِ الْقَضَاءِ بَعْدَ فَرَاغِ النُّوَبِ أَنَّ زَمَنَهُمَا لَوْ طَالَ قَضَاهُ بَعْدَ فَرَاغِ النُّوَبِ وَلَهُ قَضَاءُ الْفَائِتِ فِي أَيِّ جَزْءٍ مِنْ اللَّيْل وَمِثْله أَوْلَى وَقِيلَ وَاجِب .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث