تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَوْ عَكَسَ ) أَيْ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَضَمِنَتْ ) أَيْ الْتَزَمَتْ لَهُ الْأَلْفَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ إلْحَاقَ مُرَادِفِهِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ ( تَنْبِيهٌ ) هَلْ يَكْفِي مُرَادِفُ 490 الضَّمَانِ كَالِالْتِزَامِ ، أَوْ لَا الْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ قَالَ شَيْخُنَا ، وَفِي كَلَامِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ الْعَقْدِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قَالَتْ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَشَرْطُهُ ) عَطْفٌ عَلَى الْعَقْدِ وَالضَّمِيرُ لِلطَّلَاقِ ، أَوْ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : بِلَفْظِ الضَّمَانِ ) يَنْبَغِي ، أَوْ مُرَادِفُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ الْبَحْثَ سَابِقًا وَجَزَمَ بِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي مَتَى ضَمِنْت ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي إلَخْ ) وَيَقَعُ كَثِيرًا أَنَّهُ يَقُولُ لَهَا عِنْدَ الْخِصَامِ أَبْرِئِينِي وَأَنَا أُطَلِّقُك ، أَوْ تَقُولُ هِيَ لَهُ ابْتِدَاءً أَبْرَأْتُك ، أَوْ أَبْرَأَك اللَّهُ فَيَقُولُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْتِ طَالِقٌ ، وَاَلَّذِي يَتَبَادَرُ فِيهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا وَأَنَّهُ يُدَيَّنُ فِيمَا لَوْ قَالَ أَرَدْت إنْ صَحَّتْ بَرَاءَتُك ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ شَاءَتْ ) أَيْ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمُرَادِفُهُ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَوَقَعَ لِشَارِحِ إلَخْ ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ وَأَبْهَمَهُ تَأَدُّبًا فَإِنَّهُ وَقَعَ لَهُ هُنَا مَا نَصُّهُ وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الْقَبُولُ لَفْظًا كَمَا تَقَدَّمَ هُنَاكَ انْتَهَى أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْطَاءِ فَاقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ بِفِعْلِ الْإِعْطَاءِ مَعَ أَنَّ مَنْصُوصَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ خِلَافُهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ يَعْنِي لَا يُشْتَرَطُ مَعَ قَوْلِهَا ضَمِنْت بَلْ يَكْفِي ضَمِنْت نَظَرًا لِلتَّعْلِيقِ فَلَا يَكْفِي قَبِلْت وَحْدَهُ وَلَا غَيْرُ الضَّمَانِ كَالْإِعْطَاءِ نَعَمْ يَكْفِي مُرَادِفُهُ كَالِالْتِزَامِ انْتَهَى ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ مَتَى ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَبِهِ فَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ مَالٍ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ السَّابِقِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَإِنْ ضَمِنَتْ دُونَ أَلْفٍ تَطْلُقُ إلَخْ ) ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ نَقَصَتْ ، أَوْ زَادَتْ فِي التَّعْلِيقِ بِالْإِعْطَاءِ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا هُنَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ طَلَّقْتُك بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ تِلْكَ ) أَيْ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ السَّابِقِ .
( قَوْلُهُ : فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَحِلَّهُ فِي أَنَّ وَنَحْوِهَا بِخِلَافِ مَتَى فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا فَوْرِيَّةٌ بَلْ مَتَى طَلُقَتْ وَضَمِنَتْ يَنْبَغِي وُقُوعُهُ بِالْأَلْفِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ تُوَالِي اللَّفْظَيْنِ ، أَوْ لَا يُعْتَبَرُ حَتَّى لَوْ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا بِنَحْوِ نَوْمٍ لَا يَضُرُّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَتْنِهِ التَّنْبِيهَ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْفَوْرِيَّةِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ : ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ إلَخْ اعْتِبَارُ التَّوَالِي مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ إلَخْ ) لِيُتَأَمَّلْ فِي التَّعْلِيلِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ تَعَيُّنُ تَقَدُّمِ الضَّمَانِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَهُ وَالْمَشْرُوطُ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى شَرْطِهِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِمَا ) أَيْ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ مُعَلَّقٌ عَلَى تَلَفُّظِهَا بِهِ وَبِالضَّمَانِ بِهَذَا الْمَعْنَى أَمَّا بِالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ فَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ هُوَ الضَّمَانُ وَتَطْلِيقُهَا نَفْسَهَا مُعَلَّقٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ هُنَا إلَخْ ) بَقِيَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الضَّمَانَ الْمَارَّ فِي بَابِهِ بِأَنْ قَالَ إنْ ضَمِنْت الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَى فُلَانٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَضَمِنَتْهُ اُتُّجِهَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بَائِنًا ؛ لِأَنَّهُ بِعِوَضٍ رَاجِعٍ لِلزَّوْجِ وَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِبَرَاءَتِهَا مِنْ الْأَلْفِ بِإِبْرَائِهِ ، أَوْ أَدَاءِ الْأَصِيلِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ ثُمَّ أَبْرَأهَا مِنْهَا ، أَوْ أَدَّاهَا عَنْهَا أَحَدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وِفَاقًا لِ م ر ا هـ سم وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهَا إنْ ضَمِنْت لِزَيْدٍ مَالَهُ عَلَى عَمْرٍو فَأَنْتِ طَالِقٌ فَضَمِنَتْهُ فَهُوَ مُجَرَّدُ تَعْلِيقٍ فَإِنْ ضَمِنَتْ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي طَلَقَتْ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ رُجُوعِ الْعِوَضِ لِلزَّوْجِ ، وَإِنْ لَمْ تَضْمَنْ فَلَا وُقُوعَ وَقَوْلُ سم ؛ لِأَنَّهُ بِعِوَضٍ إلَخْ أَيْ : وَهُوَ الضَّمَانُ ، وَإِنَّمَا كَانَ عِوَضًا لِصَيْرُورَةِ مَا ضَمِنَتْهُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِهِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ الْقَدْرُ الْمُعَلَّقُ عَلَى ضَمَانِهِ لِلزَّوْجِ عَلَى غَيْرِهِ وَقَالَتْ ضَمِنْت لَك وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى وَالْقَلْبُ إلَى هَذَا أَمْيَلُ ؛ إذْ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ مُجَرَّدِ تَوَثُّقِهِ لَا عِوَضٌ مُغَايِرٌ لِدَيْنِهِ ، وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي ا هـ أَقُولُ : وَلَعَلَّ الْوُقُوعَ بَائِنًا الَّذِي قَالَهُ الْمُحَشِّي سم وِفَاقًا م ر وَأَقَرَّهُ ع ش هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إنْ ضَمِنَتْ إلَخْ ) وَحَقِيقَةُ الْعَكْسِ 491 إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَطَلِّقِي نَفْسَك فَلَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِمَا ذَكَرَهُ بَيَانٌ لِلْمَعْنَى وَإِشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ صِيغَةِ الْأَمْرِ وَغَيْرِهَا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَاسْتُشْكِلَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الِاسْتِشْكَالَ مُتَأَتٍّ فِي الْمُلْحَقِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَيُرْشِدُ إلَى عُمُومِهِ قَوْلُهُ : بَعْدَ ذَلِكَ وَنُوزِعَ إلَخْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ : وَاسْتُشْكِلَ أَيْ الْمَتْنُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي فَصْلِ تَفْوِيضٍ إلَيْهَا ع ش ( قَوْلُهُ : وَقَعَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ ) يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ ؛ إذْ لَيْسَ كُلُّ مُعَاوَضَةٍ تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَيْعَ مُعَاوَضَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَقْبَلُهُ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : فَقَبِلَ التَّعْلِيقَ ) قَدْ يُقَالُ يُعَارِضُهُ عَدَمُ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ مَعَ تَأَتِّي مَا ذُكِرَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَوْلُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ إشَارَةٌ إلَى جَوَابِ الْمُعَارَضَةِ بِمَا مَرَّ مِنْهُ آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِإِنَّ مَعْنَى الْأُولَى ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ طَلَّقْتهَا بِأَلْفٍ إلَخْ ) كَانَ الظَّاهِرُ فِي الْحِلِّ مَلَّكْتهَا الطَّلَاقَ بِأَلْفٍ تَضْمَنِيهِ لِي فَإِنَّ هَذَا مَعْنَى طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت وَأَيْضًا فَاَلَّذِي يَضُرُّ تَعْلِيقُهُ إنَّمَا هُوَ التَّمْلِيكُ لَا الطَّلَاقُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِيَةُ ) أَيْ بِالْعَكْسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْقَ إلَخْ ) أَيْ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْإِلْحَاقِ وَلَا يَضُرُّ التَّعْلِيقُ فِيهِمَا لِاغْتِفَارِهِ بِكَوْنِهِ وَقَعَ تَابِعًا فِي ضِمْنِ الْمُعَاوَضَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَسْلِيمِ وُجُودِ التَّعْلِيقِ فِي الْمُلْحَقِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ وَاغْتِفَارُهُ لِمَا ذُكِرَ وَالْمُنَازَعَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِي الْمُلْحَقِ بِهِ بِخِلَافِ الْمُلْحَقِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ، وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ إلَّا فِي الْأُولَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَالتَّعْلِيقُ هُنَا إلَخْ ) أَيْ فِي خُصُوصِ هَذِهِ الصُّورَةِ لِمَا قَدَّمَهُ فِيهَا ا هـ رَشِيدِيٌّ
( قَوْلُهُ : أَوْ عَكَسَ ) أَيْ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَضَمِنَتْ ) أَيْ الْتَزَمَتْ لَهُ الْأَلْفَ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ إلْحَاقَ مُرَادِفِهِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ ( تَنْبِيهٌ ) هَلْ يَكْفِي مُرَادِفُ 490 الضَّمَانِ كَالِالْتِزَامِ ، أَوْ لَا الْمُتَّجَهُ الْأَوَّلُ قَالَ شَيْخُنَا ، وَفِي كَلَامِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ الْعَقْدِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قَالَتْ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَشَرْطُهُ ) عَطْفٌ عَلَى الْعَقْدِ وَالضَّمِيرُ لِلطَّلَاقِ ، أَوْ الْعَقْدِ ( قَوْلُهُ : بِلَفْظِ الضَّمَانِ ) يَنْبَغِي ، أَوْ مُرَادِفُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ الْبَحْثَ سَابِقًا وَجَزَمَ بِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي مَتَى ضَمِنْت ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي إلَخْ ) وَيَقَعُ كَثِيرًا أَنَّهُ يَقُولُ لَهَا عِنْدَ الْخِصَامِ أَبْرِئِينِي وَأَنَا أُطَلِّقُك ، أَوْ تَقُولُ هِيَ لَهُ ابْتِدَاءً أَبْرَأْتُك ، أَوْ أَبْرَأَك اللَّهُ فَيَقُولُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْتِ طَالِقٌ ، وَاَلَّذِي يَتَبَادَرُ فِيهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا وَأَنَّهُ يُدَيَّنُ فِيمَا لَوْ قَالَ أَرَدْت إنْ صَحَّتْ بَرَاءَتُك ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ شَاءَتْ ) أَيْ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمُرَادِفُهُ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَوَقَعَ لِشَارِحِ إلَخْ ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى الشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ وَأَبْهَمَهُ تَأَدُّبًا فَإِنَّهُ وَقَعَ لَهُ هُنَا مَا نَصُّهُ وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الْقَبُولُ لَفْظًا كَمَا تَقَدَّمَ هُنَاكَ انْتَهَى أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْإِعْطَاءِ فَاقْتَضَى الِاكْتِفَاءَ بِفِعْلِ الْإِعْطَاءِ مَعَ أَنَّ مَنْصُوصَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ خِلَافُهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ يَعْنِي لَا يُشْتَرَطُ مَعَ قَوْلِهَا ضَمِنْت بَلْ يَكْفِي ضَمِنْت نَظَرًا لِلتَّعْلِيقِ فَلَا يَكْفِي قَبِلْت وَحْدَهُ وَلَا غَيْرُ الضَّمَانِ كَالْإِعْطَاءِ نَعَمْ يَكْفِي مُرَادِفُهُ كَالِالْتِزَامِ انْتَهَى ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ مَتَى ) إلَى قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَبِهِ فَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا عَلَّقَ بِإِعْطَاءِ مَالٍ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ السَّابِقِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَإِنْ ضَمِنَتْ دُونَ أَلْفٍ تَطْلُقُ إلَخْ ) ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ نَقَصَتْ ، أَوْ زَادَتْ فِي التَّعْلِيقِ بِالْإِعْطَاءِ كَانَ الْحُكْمُ كَمَا هُنَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ طَلَّقْتُك بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ إلَخْ ) أَيْ حَيْثُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ تِلْكَ ) أَيْ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي أَوَاخِرِ الْفَصْلِ السَّابِقِ .
( قَوْلُهُ : فِي مَجْلِسِ التَّوَاجُبِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَحِلَّهُ فِي أَنَّ وَنَحْوِهَا بِخِلَافِ مَتَى فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا فَوْرِيَّةٌ بَلْ مَتَى طَلُقَتْ وَضَمِنَتْ يَنْبَغِي وُقُوعُهُ بِالْأَلْفِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ تُوَالِي اللَّفْظَيْنِ ، أَوْ لَا يُعْتَبَرُ حَتَّى لَوْ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا بِنَحْوِ نَوْمٍ لَا يَضُرُّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَتْنِهِ التَّنْبِيهَ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْفَوْرِيَّةِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ : ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ يُعْتَبَرُ اتِّصَالُهُ بِهِ إلَخْ اعْتِبَارُ التَّوَالِي مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ أَحَدَهُمَا شَرْطٌ فِي الْآخَرِ إلَخْ ) لِيُتَأَمَّلْ فِي التَّعْلِيلِ فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ تَعَيُّنُ تَقَدُّمِ الضَّمَانِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَهُ وَالْمَشْرُوطُ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى شَرْطِهِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِمَا ) أَيْ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ مُعَلَّقٌ عَلَى تَلَفُّظِهَا بِهِ وَبِالضَّمَانِ بِهَذَا الْمَعْنَى أَمَّا بِالْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ فَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ هُوَ الضَّمَانُ وَتَطْلِيقُهَا نَفْسَهَا مُعَلَّقٌ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ هُنَا إلَخْ ) بَقِيَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الضَّمَانَ الْمَارَّ فِي بَابِهِ بِأَنْ قَالَ إنْ ضَمِنْت الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَى فُلَانٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَضَمِنَتْهُ اُتُّجِهَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بَائِنًا ؛ لِأَنَّهُ بِعِوَضٍ رَاجِعٍ لِلزَّوْجِ وَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِبَرَاءَتِهَا مِنْ الْأَلْفِ بِإِبْرَائِهِ ، أَوْ أَدَاءِ الْأَصِيلِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ ثُمَّ أَبْرَأهَا مِنْهَا ، أَوْ أَدَّاهَا عَنْهَا أَحَدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وِفَاقًا لِ م ر ا هـ سم وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَهَا إنْ ضَمِنْت لِزَيْدٍ مَالَهُ عَلَى عَمْرٍو فَأَنْتِ طَالِقٌ فَضَمِنَتْهُ فَهُوَ مُجَرَّدُ تَعْلِيقٍ فَإِنْ ضَمِنَتْ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي طَلَقَتْ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ رُجُوعِ الْعِوَضِ لِلزَّوْجِ ، وَإِنْ لَمْ تَضْمَنْ فَلَا وُقُوعَ وَقَوْلُ سم ؛ لِأَنَّهُ بِعِوَضٍ إلَخْ أَيْ : وَهُوَ الضَّمَانُ ، وَإِنَّمَا كَانَ عِوَضًا لِصَيْرُورَةِ مَا ضَمِنَتْهُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِهِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ الْقَدْرُ الْمُعَلَّقُ عَلَى ضَمَانِهِ لِلزَّوْجِ عَلَى غَيْرِهِ وَقَالَتْ ضَمِنْت لَك وَقَعَ رَجْعِيًّا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ انْتَهَى وَالْقَلْبُ إلَى هَذَا أَمْيَلُ ؛ إذْ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ مُجَرَّدِ تَوَثُّقِهِ لَا عِوَضٌ مُغَايِرٌ لِدَيْنِهِ ، وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي ا هـ أَقُولُ : وَلَعَلَّ الْوُقُوعَ بَائِنًا الَّذِي قَالَهُ الْمُحَشِّي سم وِفَاقًا م ر وَأَقَرَّهُ ع ش هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إنْ ضَمِنَتْ إلَخْ ) وَحَقِيقَةُ الْعَكْسِ 491 إنْ ضَمِنْت لِي أَلْفًا فَطَلِّقِي نَفْسَك فَلَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِمَا ذَكَرَهُ بَيَانٌ لِلْمَعْنَى وَإِشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ صِيغَةِ الْأَمْرِ وَغَيْرِهَا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَاسْتُشْكِلَ إلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الِاسْتِشْكَالَ مُتَأَتٍّ فِي الْمُلْحَقِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَيُرْشِدُ إلَى عُمُومِهِ قَوْلُهُ : بَعْدَ ذَلِكَ وَنُوزِعَ إلَخْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ : وَاسْتُشْكِلَ أَيْ الْمَتْنُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي فَصْلِ تَفْوِيضٍ إلَيْهَا ع ش ( قَوْلُهُ : وَقَعَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ ) يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ ؛ إذْ لَيْسَ كُلُّ مُعَاوَضَةٍ تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَيْعَ مُعَاوَضَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَقْبَلُهُ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : فَقَبِلَ التَّعْلِيقَ ) قَدْ يُقَالُ يُعَارِضُهُ عَدَمُ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ مَعَ تَأَتِّي مَا ذُكِرَ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَقَوْلُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ إشَارَةٌ إلَى جَوَابِ الْمُعَارَضَةِ بِمَا مَرَّ مِنْهُ آنِفًا ( قَوْلُهُ : بِإِنَّ مَعْنَى الْأُولَى ) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ طَلَّقْتهَا بِأَلْفٍ إلَخْ ) كَانَ الظَّاهِرُ فِي الْحِلِّ مَلَّكْتهَا الطَّلَاقَ بِأَلْفٍ تَضْمَنِيهِ لِي فَإِنَّ هَذَا مَعْنَى طَلِّقِي نَفْسَك إنْ ضَمِنْت وَأَيْضًا فَاَلَّذِي يَضُرُّ تَعْلِيقُهُ إنَّمَا هُوَ التَّمْلِيكُ لَا الطَّلَاقُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِيَةُ ) أَيْ بِالْعَكْسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْفَرْقَ إلَخْ ) أَيْ فَالْوَجْهُ صِحَّةُ الْإِلْحَاقِ وَلَا يَضُرُّ التَّعْلِيقُ فِيهِمَا لِاغْتِفَارِهِ بِكَوْنِهِ وَقَعَ تَابِعًا فِي ضِمْنِ الْمُعَاوَضَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِلْحَاقَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَسْلِيمِ وُجُودِ التَّعْلِيقِ فِي الْمُلْحَقِ وَالْمُلْحَقِ بِهِ وَاغْتِفَارُهُ لِمَا ذُكِرَ وَالْمُنَازَعَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِي الْمُلْحَقِ بِهِ بِخِلَافِ الْمُلْحَقِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ، وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ إلَّا فِي الْأُولَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَالتَّعْلِيقُ هُنَا إلَخْ ) أَيْ فِي خُصُوصِ هَذِهِ الصُّورَةِ لِمَا قَدَّمَهُ فِيهَا ا هـ رَشِيدِيٌّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث