تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7631 · ص. المطبوع 5 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَيَقَعُ الطَّلَاقُ ) أَيْ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ . ا هـ . مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَلَوْ سَكْرَانَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي تَالِقٌ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ )
لَوْ قَالَ أَنْتِ دَالِقٌ بِالدَّالِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي تَالِقٍ بِالتَّاءِ ؛ لِأَنَّ الدَّالَ وَالطَّاءَ مُتَقَارِبَانِ فِي الْإِبْدَالِ إلَّا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمْ يَشْتَهِرْ فِي الْأَلْسِنَةِ كَاشْتِهَارِ تَالِقٍ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْقَوْلُ بِالْوُقُوعِ مَعَ فَقْدِ النِّيَّةِ .
( فَرْعٌ )
لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِالْقَافِ الْمَعْقُودَةِ قَرِيبَةً مِنْ الْكَافِ كَمَا يَلْفِظُ بِهَا الْعَرَبُ فَلَا شَكَّ فِي الْوُقُوعِ فَلَوْ أَبْدَلَهَا كَافًا صَرِيحَةً فَقَالَ طَالِكٌ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ قَالَ تَالِقٌ بِالتَّاءِ إلَّا أَنَّهُ يَنْحَطُّ عَنْهُ بِعَدَمِ الشُّهْرَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَدَالِقٍ بِالدَّالِ إلَّا أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ يَحْتَمِلُهُ ، وَالتَّاءُ وَالْقَافُ وَالْكَافُ كَثِيرٌ فِي اللُّغَةِ أَيْ إبْدَالُ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ .
( فَرْعٌ )
لَوْ أَبْدَلَ الْحَرْفَيْنِ فَقَالَ تَالِكٌ بِالتَّاءِ وَالْكَافِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً إلَّا أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ السَّابِقَةِ ثُمَّ إنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ مُحْتَمَلٌ ، وَلَوْ قَالَ دَالِكٌ بِالدَّالِ وَالْكَافِ فَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ تَالِكٍ مَعَ أَنَّ لَهُ مَعَانٍ مُحْتَمَلَةٍ مِنْهَا الْمُمَاطَلَةُ لِلْغَرِيمِ وَمِنْهَا الْمُسَاحَقَةُ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ هُنَا أَلْفَاظًا بَعْضُهَا أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ فَأَقْوَاهَا تَالِقٌ ثُمَّ دَالِقٌ وَفِي رُتْبَتِهَا طَالِكٌ ثُمَّ تَالِكٌ ، وَهِيَ أَبْعَدُهَا وَالظَّاهِرُ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا أَيْ تَالِكٌ لَا تَكُونُ كِنَايَةَ طَلَاقٍ ثُمَّ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ إنَّهُ كِنَايَةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ لُغَتُهُ كَذَلِكَ أَمْ لَا . ا هـ . وَنَقَلَ سم عَنْ الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ ، وَأَقَرَّهُ وَكَذَا أَقَرَّهُ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ ) أَيْ النَّاطِقُ بِتَالِقٍ ( قَوْلُهُ : مِنْ قَوْمٍ يُبْدِلُونَ الطَّاءَ تَاءً إلَخْ ) ، وَأَمَّا إنْ كَانَ فِي لِسَانِهِ عَجْزٌ خِلْقِيٌّ عَنْ النُّطْقِ بِالطَّاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ فِي حَقِّهِ قَطْعًا فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : كَانَ عَلَى صَرَاحَتِهِ ) قَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَتَرْجَمَةِ الطَّلَاقِ بَلْ أَوْلَى بَلْ قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كَالتَّرْجَمَةِ أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي حَقِّ مَنْ لَيْسَ مِنْ الْقَوْمِ الْمَذْكُورِينَ أَيْضًا إذَا عَرَفَ هَذِهِ اللُّغَةَ كَمَا أَنَّ التَّرْجَمَةَ صَرِيحٌ لِمَنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ لِشُمُولِهِ لِلْعَرَبِيِّ . ا هـ . سم 5 قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْمِ أَوْ لَمْ يَطَّرِدْ لُغَتُهُمْ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ ) عِلَّةُ الْمَحْذُوفِ مَفْهُومٌ مِمَّا قَبْلَهُ أَيْ لَا لَغْوٌ ؛ لِأَنَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْ هَذَا ) أَيْ مِمَّا يُفِيدُ الطَّلَاقَ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ عَلَيَّ طَلْقَةٌ ) قَدْ يُقَالُ مَا الْوَجْهُ فِي كَوْنِ عَلَيَّ طَلْقَةٌ كِنَايَةً وَعَلَيَّ الطَّلَاقُ صَرِيحٌ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَهُ هُنَا فِي طَلْقَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ لَا بِسُكُونِهَا . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا نِيَّةٍ ) فَلَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ لَمْ يُقْبَلْ وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ فِيهِ الْإِجْمَاعَ وَدِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ ) مُتَعَلِّقٌ بِنِيَّةٍ ( قَوْلُهُ : لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ، وَإِلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ فِي النِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ : مِنْ الْعَارِفِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ ، وَيَقَعُ بِصَرِيحِهِ إلَخْ فَقَوْلُهُ : أَنْتِ طَالِقٌ مَثَلًا فِيهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ قَصْدُ النُّطْقِ بِحُرُوفِهِ وَقَصْدُ كَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا فِي مَعْنَاهُ وَقَصْدُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ بِهِ فَقَصْدُ الْإِيقَاعِ لَا يُشْتَرَطُ ، وَهُوَ الَّذِي يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ ، وَقَصْدُ اللَّفْظِ بِالْحُرُوفِ لَا بُدَّ مِنْهُ مُطْلَقًا وَاسْتِحْضَارُ مَعْنَاهُ شَرْطٌ أَيْضًا فَالشَّرْطُ قَصْدُ أَنْ يَنْطِقَ بِاللَّفْظِ مُسْتَعْمِلًا لَهُ فِي مَعْنَاهُ . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ لَقَّنَهُ إلَخْ ) أَيْ لَفْظَ الطَّلَاقِ وَكَأَنْ صَرَفَهُ الْعَارِفُ بِمَدْلُولِهِ عَنْ مَعْنَاهُ وَاسْتَعْمَلَهُ فِي مَعْنًى آخَرَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَسَيُعْلَمُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ الْمُكْرَهُ إذَا نَوَى مَعَ الصَّرِيحِ الْوُقُوعَ وَقَعَ ، وَإِلَّا فَلَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا أَظْهَرَ ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ الظُّهُورِ فِي كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ بِخِلَافِ الصَّرِيحِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ لَيْسَ إلَّا الطَّلَاقَ ، وَاحْتِمَالُ غَيْرِهِ ضَعِيفٌ كَلَفْظِ الطَّلَاقِ إذَا خُوطِبَتْ بِهِ الزَّوْجَةُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ هُوَ الْفِرَاقُ ، وَأَمَّا احْتِمَالُ الطَّلَاقِ مِنْ الْوَثَاقِ فَضَعِيفٌ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمَعَ قَصْدِ حُرُوفِهِ إلَخْ ) إنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ لَيَخْرُجَ صُدُورُهَا مِنْ النَّائِمِ فَلَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ فَائِدَةٍ بَلْ هُوَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى قَصْدِ حُرُوفِهِ وَمَعْنَاهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَهُوَ حِينَئِذٍ يَقْتَضِي تَعَدُّدَ الْقَصْدِ فِيهَا ، وَكَلَامُ الْمُغْنِي مُصَرِّحٌ بِهِ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَصْدَ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ لِإِخْرَاجِ الْعَجَمِيِّ إذَا لُقِّنَ دَالَّ الطَّلَاقِ ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ ، وَقَصْدُ الْإِيقَاعِ فِي الْكِنَايَةِ لِإِخْرَاجِ مَنْ لَمْ يَقْصِدْهُ سَوَاءٌ قَصَدَ الْإِخْبَارَ بِالْفِرَاقِ أَوْ لَا وَسَوَاءٌ اسْتَحْضَرَ مَعَ مَعْنَى الْفِرَاقِ مَعْنًى آخَرَ أَوْ لَا ثُمَّ قَوْلُهُ : وَكَلَامُ الْمُغْنِي إلَخْ وَكَذَا كَلَامُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ فِيمَا يَأْتِي صَرِيحٌ فِيهِ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْكُرْدِيِّ إيضَاحٌ تَامٌّ يَنْدَفِعُ بِهِ الْأَوْهَامُ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ الظَّاهِرَةُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ الظَّاهِرَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ : فَرْعٌ : لَا يُلْحِقُ الْكِنَايَةَ بِالصَّرِيحِ سُؤَالُ الْمَرْأَةِ الطَّلَاقَ وَلَا قَرِينَةٌ مِنْ غَضَبٍ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقْصَدُ خِلَافُ مَا تُشْعِرُ بِهِ الْقَرِينَةُ ، وَاللَّفْظُ فِي نَفْسِهِ مُحْتَمَلٌ وَلَا يَلْحَقُهَا بِهِ مُوَاطَأَةً كَالتَّوَاطُؤِ عَلَى جَعْلِ قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَطَلَّقْتُكِ كَإِنْ قَالَ مَتَى قُلْت لِامْرَأَتِي أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنِّي أُرِيدُ بِهِ الطَّلَاقَ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا بَلْ يَكُونُ ابْتِدَاءً لِاحْتِمَالِ تَغْيِيرِ نِيَّتِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ وَقَعَ فِي جَوَابِ دَعْوَى ) هَلْ شَرْطُهَا كَوْنُهَا عِنْدَ حَاكِمٍ سم أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حَتَّى لَوْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ بِأَنَّهُ زَوْجُهَا لِتَطْلُبَ نَفَقَتَهَا مَثَلًا عِنْدَ غَيْرِ حَاكِمٍ فَقَالَ لَسْت بِمُزَوَّجَتِي كَانَ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِقْرَارٌ بِهِ ) ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ ظَاهِرًا ، وَأَمَّا بَاطِنًا فَإِنْ كَانَ صَادِقًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ بِهِ . ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا أَفَادَ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ ظَاهِرِ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ : صَدَقَةً ) هُوَ بِالنَّصْبِ هـ سم ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ صَرَائِحَهُ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ . ا هـ . سم أَيْ فِي تَقْرِيبِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافٍ لِاتِّبَاعِ ) الْأَوْلَى صَدَقَةٍ لِاتِّبَاعِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلِ الْمَتْنِ مَعَ النِّيَّةِ مَا بَحَثَهُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ، وَأَقَرَّهُ جَمْعٌ مِنْ عَدَمِ نُفُوذِ طَلَاقِ السَّكْرَانِ بِالْكِنَايَةِ لَتَوَقُّفِهَا إلَخْ مَرْدُودٌ ، كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ بِأَنَّ الصَّرِيحَ يُعْتَبَرُ فِيهِ قَصْدُ لَفْظِهِ لِمَعْنَاهُ إلَخْ ، وَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَمْيَلُ . ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ : لَتَوَقُّفِهِ ) أَيْ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ ( قَوْلُهُ : السَّابِقِ ) أَيْ فِي شَرْحِ إلَّا السَّكْرَانَ ( قَوْلُهُ : وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ ) ، وَأَيْضًا فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ فَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ نَوَى آخَذْنَاهُ ، وَأَوْقَعْنَا عَلَيْهِ 6 الطَّلَاقَ . ا هـ . سم وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَ ع ش ( قَوْلُهُ : قَصْدُ لَفْظِهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِهَذَا الشَّرْطِ عَدَمُ الصَّارِفِ لَا حَقِيقَةُ الْقَصْدِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِمَا ذَكَرَهُ وَلَا وَجْهَ لِلْإِيقَاعِ عَلَيْهِ بِالْكِنَايَةِ مَا لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ نَوَى ، وَهُوَ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ سم وَقَوْلُهُ : الْمُرَادُ بِهَذَا الشَّرْطِ إلَخْ لَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا ذَكَرَهُ لَنَفَذَ طَلَاقُ الْأَعْجَمِيِّ الْمُلَقَّنِ إذَا لَمْ يَعْرِفْ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَهُ إذْ لَا صَارِفَ حِينَئِذٍ ، وَأَيْضًا فَكَلَامُهُمْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ الْقَصْدِ كَمَا يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَتِهِ وَالتَّأَمُّلِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا أَوْ لِمَعْنَاهُ ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الثَّانِي ( قَوْلُهُ : فَكَمَا أَوْقَعُوهُ ) أَيْ طَلَاقَ السَّكْرَانِ أَيْ الصَّرِيحَ وَقَوْلُهُ : لِذَلِكَ أَيْ لِلِاسْتِحَالَةِ ( قَوْلُهُ : فَكَذَا هِيَ ) أَيْ الْكِنَايَةُ فَيَقَعُ بِهَا مِنْ غَيْرِ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ بِأَنْ يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ نَوَى سَوَاءٌ أَخْبَرَ فِي حَالِ السُّكْرِ أَوْ بَعْدَهُ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ نَوَى إمَّا فِي حَالِ سُكْرِهِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْحُكْمِ بِالْوُقُوعِ بِالْكِنَايَاتِ وَحِينَئِذٍ فَإِنَّمَا أَوْقَعْنَا عَلَيْهِ الطَّلَاقَ بِإِقْرَارِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : يُشْتَرَطُ فِيهَا ) أَيْ الْكِنَايَةِ وَقَوْلُهُ : وَفِيهِ أَيْ الصَّرِيحِ ( قَوْلُهُ : فَاتُّجِهَ إطْلَاقُهُمْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَشَرْطُ وُقُوعِهِ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَرَأَى مَالِكٌ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ( قَوْلُهُ : لَوْ كَانَ صَحِيحَ السَّمْعِ ) يَشْمَلُ شَدِيدَ السَّمْعِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ أَوْ الْمَدَارُ كَمَا فِي الْمُغْنِي عَلَى الْمُعْتَدِلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ، وَيَظْهَرُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ قَيَّدَ الِاعْتِدَالَ فِي الْمُغْنِي احْتِرَازًا عَنْ ثِقَلِ السَّمْعِ فَقَطْ لَا عَنْ حِدَّتِهِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : وُقُوعَ النَّفْسَانِيِّ ) أَيْ الْوُقُوعَ بِنِيَّتِهِ بِأَنْ يُضْمِرَ فِي نَفْسِهِ مَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُك أَمَّا مَا يَخْطِرُ لِلنَّفْسِ عِنْدَ الْمُشَاجَرَةِ أَوْ التَّضَجُّرِ مِنْهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعَزْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَطْلِيقِهِ لَهَا فَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ أَصْلًا . ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : تَنْبِيهٌ : أَطْلَقُوا إلَخْ ) أَقُولُ يَنْبَغِي التَّأَمُّلُ فِيمَا ذَكَرَ فِي أَوَّلِ هَذَا التَّنْبِيهِ ، وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ مَعَ مَا يَأْتِي عَنْ إفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْإِعْتَاقُ كِنَايَةُ طَلَاقٍ وَعَكْسُهُ فِي إنْ غِبْت عَنْهَا سَنَةً . ا هـ .
سم أَيْ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ كَوْنَهُ إقْرَارًا فِي الظَّاهِرِ بِزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ غَيْبَتِهِ سَنَةً ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ الشُّمُولِ ( قَوْلُهُ : عِنْدَ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مَعْنَى ( قَوْلُهُ : وَيُوَجَّهُ ) أَيْ الشُّمُولُ ( قَوْلُهُ : فِي هَذَا التَّرْكِيبِ ) ، وَهُوَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلَسْت بِزَوْجَتِي ( قَوْلُهُ : النَّفْيُ ) أَيْ نَفْيُ الزَّوْجِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ هَذَا التَّرْكِيبِ ( قَوْلُهُ : لِذَيْنِك ) أَيْ نَفْيِ الزَّوْجِيَّةِ وَنَفْيِ بَعْضِ آثَارِهَا ( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا ) أَيْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلَسْت بِزَوْجَتِي وَقَوْلُهُ : إلَّا ذَلِكَ أَيْ الطَّلَاقَ فَيَصِيرُ صَرِيحًا وَقَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْأَوَّلِ أَيْ قَوْلُهُ : لَسْت بِزَوْجَتِي الَّذِي لَيْسَ فِي جَوَابِ دَعْوَى أَيْ يُحْتَمَلُ لِذَيْنِك فَهُوَ كِنَايَةٌ . ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مُجَرَّدُ دَعْوَى ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالْفَرْقُ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ قَائِلَهُ ) أَيْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : عَمَّا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُلْت الْأَصَحُّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَقَوْلُهُ : عَلَى الضَّعِيفِ الْآتِي أَيْ قُبَيْلَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهَا طَالِقٌ عِنْدَ إلَخْ أَيْ أَنَّ الزَّوْجَ يُطَلِّقُهَا عِنْدَ حُصُولِ الشَّكْوَى . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ نَوَى الْفَوْرِيَّةَ ) أَيْ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا عَقِبَ حُصُولِ الشَّكْوَى ( قَوْلُهُ : فَفَاتَتْ طَلُقَتْ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ التَّطْلِيقَ عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي مُجَرَّدُ وَعْدٍ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي وَالصَّوَابُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِالْيَأْسِ ) أَيْ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا . ا هـ .
كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ ) أَيْ إفْتَاءِ الْبُلْقِينِيِّ وَقَوْلُهُ : كَاَلَّذِي إلَخْ أَيْ مَا مَرَّ أَوَّلَ التَّنْبِيهِ ( قَوْلُهُ : فِي فَمَا تَصْلُحِينَ إلَخْ ) أَيْ فِي إنْ فَعَلْت كَذَا فَمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِإِطْلَاقِ الْحِنْثِ ) أَيْ سَوَاءٌ نَوَى الطَّلَاقَ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : قَوْلُ شَيْخِهِ ) أَيْ شَيْخِ الْبُلْقِينِيِّ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ نُقِلَ عَنْهُمَا ) أَيْ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ وَشَيْخِهِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : 7 فِي مَا عَادَ زَوْجَ بِنْتِي إلَخْ ) أَيْ فِيمَا لَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ مَا عَادَ زَوْجَ إلَخْ كَمَا يَأْتِي فِي أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الشَّارِحُ هُنَاكَ وَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ أَنَّ زَوْجَ بِنْتِهِ مَا عَادَ يَكُونُ لَهَا زَوْجًا وَلَمْ يُطَلِّقْ الزَّوْجُ عَقِبَ حَلِفِهِ وَقَعَتْ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ وُقُوعَهُنَّ مُحْتَجًّا بِأَنَّ مَعْنَاهُ إنْ بَقِيَ لَهَا زَوْجًا ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَافِي مَا ذَكَرْته بَلْ يُؤَيِّدُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ أَرَادَ انْتِفَاءَ نِكَاحِهِ بِأَنْ يُطَلِّقَهَا ، وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي لَسْت بِزَوْجَتِي إنَّهُ كِنَايَةٌ ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي إنْ فَعَلْت كَذَا مَا تُصْبِحِينَ أَوْ تَعُودِينَ لِي زَوْجَةً . ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا أَطْلَقَهُ ) أَيْ الْحِنْثَ الثَّانِيَ أَيْ الشَّيْخُ . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ إنْ نَوَى بِمَا ذَكَرَ الْحَلِفَ أَنَّهُ لَا يُبْقِي بِنْتَهُ مَعَ زَوْجِهَا بَلْ يَكُونُ سَبَبًا فِي طَلَاقِهَا . ا هـ . ع ش وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الشَّارِحِ مَا يُفِيدُ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَقَعَتْ زَائِدَةً ) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ آنِفًا قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَالْفَرْقُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ ) أَيْ مَا عَادَ تَكُونِينَ لِي بِزَوْجَةٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلَّتِي قَبْلَهَا ؛ لِأَنَّهُ سَيُصَرِّحُ فِي الْأَدَوَاتِ بِأَنَّهَا كِنَايَةٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : بِدُونِهَا ) أَيْ لَفْظَةِ عَادَ ( قَوْلُهُ : مَعْنَاهُ إنْ بَقِيَ لَهَا زَوْجًا ) أَيْ فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَقَعُ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْأَدَوَاتِ . ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ قَوْلُ الْفَتَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث