تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7635 · ص. المطبوع 12 · الشرح
( وَتَرْجَمَةُ الطَّلَاقِ ) وَلَوْ مِمَّنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ ( بِالْعَجَمِيَّةِ ) ، وَهِيَ مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ ( صَرِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ ) لِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا عِنْدَهُمْ فِي مَعْنَاهَا شُهْرَةَ الْعَرَبِيَّةِ عِنْدَ أَهْلِهَا أَمَّا تَرْجَمَةُ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ فَكَذَلِكَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ أَصْلِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَنُقِلَ عَنْ جَمْعٍ الْجَزْمُ بِهِ لَكِنَّ الَّذِي فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالرُّويَانِيِّ ، وَأَقَرَّاهُمَا أَنَّهَا كِنَايَةٌ لِبُعْدِهَا عَنْ الِاسْتِعْمَالِ وَلَا يُنَافِي تَأْثِيرُ الشُّهْرَةِ هُنَا عَدَمَهُ فِي أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَوْضُوعٌ لِلطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ بِخِلَافِ ذَاكَ ، وَإِنْ اشْتَهَرَ فِيهِ وَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا صَرْفُ هَذِهِ الصَّرَائِحِ عَنْ مَوْضُوعِهَا بِنِيَّةٍ كَقَوْلِهِ أَرَدْت إطْلَاقَهَا مِنْ وَثَاقٍ أَوْ مُفَارَقَتَهَا لِلْمَنْزِلِ أَوْ بِالسَّرَاحِ التَّوَجُّهَ إلَيْهِ أَوْ أَرَدْت غَيْرَهَا فَسَبَقَ لِسَانِي إلَيْهَا نَعَمْ إنْ قَالَ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ يُحِلُّهَا مِنْ وَثَاقٍ أَوْ الثَّانِي كَالْآنَ فَارَقْتُك وَقَدْ وَدَّعَهَا عِنْدَ سَفَرِهِ أَوْ الثَّالِثُ كَاِسْرَحِي عَقِبَ أَمْرِهَا بِالتَّكْبِيرِ لِمَحَلِّ الزِّرَاعَةِ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ فِيهِمَا قُبِلَ ظَاهِرًا وَلَوْ قَالَ طَاءٌ أَلِفٌ لَامٌ قَافٌ فَهَلْ هُوَ مِنْ تَرْجَمَةِ الطَّلَاقِ أَوْ كِنَايَةٌ أَوْ لَغْوٌ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ 12 بِأَنَّ مُفَادَ كُلٍّ مِنْ الْمُتَرْجَمِ بِهِ وَعَنْهُ وَاحِدٌ بِخِلَافِهِ هُنَا فَإِنَّ مُفَادَ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ الْحُرُوفُ الْمُنْتَظِمَةُ ، وَهِيَ الَّتِي بِهَا الْإِيقَاعُ فَاخْتَلَفَ الْمُفَادَانِ فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ هَذَا تَرْجِيحُ الثَّالِثِ قُلْت لَوْ قِيلَ بِهِ لَمْ يَبْعُدْ لَكِنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ الْمُوقِعَ مَفْهُومٌ مِمَّا نَطَقَ بِهِ فَصَحَّ قَصْدُ الْإِيقَاعِ بِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث