تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَأَطْلَقْتُك ، وَأَنْتِ مُطَلَّقَةٌ ) بِسُكُونِ الطَّاءِ ( كِنَايَةٌ ) لِعَدَمِ اشْتِهَارِهِ ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِي تَكْرِيرِ طَالِقٍ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ وَلَا شَرْطٍ بِأَنَّهُ لَغْوٌ فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ حَالًا وَلَا مَآلًا وَقَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ طَالِقٍ وَحْدَهُ لَغْوٌ ، وَإِنْ نَوَى أَنْتِ وَالْإِيقَاعَ فَكَذَا مُكَرَّرُهُ ( وَلَوْ اشْتَهَرَ لَفْظٌ لِلطَّلَاقِ كَالْحَلَالِ ) بِالضَّمِّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ الِاسْمَ الْمَحْكِيَّ فِي حَالَةِ الرَّفْعِ حَرَكَتُهُ حَرَكَةُ حِكَايَةٍ لَا إعْرَابٍ فَيَتَقَدَّرُ الْإِعْرَابُ فِيهِ فِي الْحَالَاتِ الثَّلَاثِ فَمَنْ قَالَ هُنَا بِالرَّفْعِ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ أَنَّهَا حَرَكَةُ إعْرَابٍ أَوْ أَنَّهُ نَظَرٌ إلَى أَنَّ التَّقْدِيرَ هُنَا كَقَوْلِك الْحَلَالُ إلَخْ فَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى قَوْلٍ مَحْذُوفٍ كَمَا هُوَ شَائِعٌ سَائِغٌ ( أَوْ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ ) أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ حَرَّمْتُك أَوْ عَلَيَّ الْحَرَامُ أَوْ الْحَرَامُ يَلْزَمُنِي ( فَصَرِيحٌ فِي الْأَصَحِّ ) لِغَلَبَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَحُصُولِ التَّفَاهُمِ ( قُلْت الْأَصَحُّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) 13 ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَرَّرْ فِي الْقُرْآنِ لِلطَّلَاقِ وَلَا عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرِيعَةِ ، وَأَنْتِ حَرَامٌ كِنَايَةٌ اتِّفَاقًا كَتِلْكَ عِنْدَ مَنْ لَمْ تَشْتَهِرْ عِنْدَهُمْ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ عَلَى الْأَوَّلِ مُعَامَلَةُ الْحَالِفِ بِعُرْفِ بَلَدِهِ مَا لَمْ يَطُلْ مَقَامُهُ عِنْدَ غَيْرِهِمْ ، وَيَأْلَفْ عَادَتَهُمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث