تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ كَتَبَ إلَخْ ) أَيْ عَلَى مَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ الْخَطُّ كَرَقٍّ وَثَوْبٍ وَحَجَرٍ وَخَشَبٍ لَا عَلَى نَحْوِ مَاءٍ كَهَوَاءٍ . ا هـ . مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْكَتْبُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ نَحْوِهَا كِنَايَةٌ لَا عَلَى الْمَاءِ وَالْهَوَاءِ وَنَحْوِهِمَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَخْرَسُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهَا ( قَوْلُ الْمَتْنِ طَلَاقًا ) وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يَفْتَقِرُ إلَى قَبُولٍ كَالْإِعْتَاقِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ كَأَنْ كَتَبَ زَوْجَتِي أَوْ كُلُّ زَوْجَةٍ لِي طَالِقٌ أَوْ عَبْدِي حُرٌّ . ا هـ . مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ أَيْ وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ غَيْرِ النِّكَاحِ كَمَا فِي شَرْحِهِ . ا هـ . أَيْ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَكْتُبَ قَوْلَهُ وَمِثْلُهُ كُلُّ عَقْدٍ إلَخْ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ طَلَاقًا ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَغْوٌ ) أَيْ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ قَرِيبًا وَلَوْ أَنْكَرَ نِيَّتَهُ إلَخْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ إلَخْ ) أَيْ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِمَا ) أَيْ كَالْإِقْرَارِ وَالدَّعْوَى أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْإِشَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَتَلَفَّظْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى نَوَاهُ ( قَوْلُهُ : لِإِفَادَتِهَا حِينَئِذٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ طَرِيقٌ فِي إفْهَامِ الْمُرَادِ وَقَدْ اقْتَرَنَتْ بِالنِّيَّةِ فَإِنْ قَرَأَ مَا كَتَبَهُ حَالَ الْكِتَابَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَصَرِيحٌ فَإِنْ قَالَ قَرَأْتُهُ حَاكِيًا مَا كَتَبْتُهُ بِلَا نِيَّةِ طَلَاقٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ . وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ هَذَا إذَا لَمْ يُقَارِنْ الْكَتْبُ النِّيَّةَ ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقَالَ إنَّمَا قَصَدْت إلَخْ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ الْإِنْشَاءَ أَوْ أَطْلَقَ كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمَحَلِّيِّ أَيْضًا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : صُدِّقَ إلَخْ ) أَيْ إنْ أَنْكَرَتْهُ 22 الزَّوْجَةُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ إذَا بَلَغَكِ ) أَوْ وَصَلَ إلَيْكِ أَوْ أَتَاكِ .
( فَرْعٌ )
لَوْ كَتَبَ إذَا بَلَغَكِ نِصْفُ كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَبَلَغَهَا كُلُّهُ طَلُقَتْ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ ادَّعَتْ وُصُولَ كِتَابِهِ بِالطَّلَاقِ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ خَطُّهُ لَمْ تُسْمَعْ إلَّا بِرُؤْيَةِ الشَّاهِدِ لِلْكِتَابَةِ وَحِفْظِهِ عِنْدَهُ لِوَقْتِ الشَّهَادَةِ . ا هـ . مُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ أَمَّا لَوْ قَالَ إذَا جَاءَكِ خَطِّي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَذَهَبَ بَعْضُهُ وَبَقِيَ الْبَعْضُ وَقَعَ الطَّلَاقُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَقِيَ ذِكْرُ الطَّلَاقِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَهَذِهِ الصِّيغَةِ ) أَيْ إذَا بَلَغَك كِتَابِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ أَمْكَنَ ) تَصْوِيرٌ لِقَوْلِهِ إنْ كَانَ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ السَّوَابِقِ ) كَالْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ وَقَوْلُهُ : وَاللَّوَاحِقُ كَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ انْمَحَى إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَبْقَ أَثَرُهُ بَعْدَ الْمَحْوِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ قِرَاءَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ إنْ قَالَ كِتَابِي هَذَا إلَخْ ) أَيْ وَقَدْ انْمَحَى غَيْرُ سَطْرِ الطَّلَاقِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِكَتَبَ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ كَتَبَ نَاطِقٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ ) أَيْ بِكِتَابَةِ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِقَوْلِهِ اُكْتُبْ زَوْجَةُ فُلَانٍ طَالِقٌ ، وَقَوْلُهُ : وَنَوَى هُوَ أَيْ الْآمِرُ عِنْدَ كِتَابَةِ الْغَيْرِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَوْ أَمَرَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ كِنَايَةٍ أُخْرَى إلَخْ ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا تَوْكِيلٌ فِي التَّعْلِيقِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ أَمْرُهُ بِالْكِتَابَةِ بِطَلَاقٍ مُنَجَّزٍ وَالْغَرَضُ مِنْهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُ النِّيَّةِ مِنْ الْآتِي بِالْكِنَايَةِ كِنَايَةً أَوْ غَيْرَهَا وَلَا يَكْفِي النِّيَّةُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْكِنَايَةُ مِنْ الْآخَرِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فَامْتَثَلَ وَنَوَى ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَبِقَوْلِهِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِكَتَبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَرَدُّوهُ ) أَيْ ابْنَ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الَّذِي فِيهِ ) أَيْ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ مُعْتَمَدٌ . ا هـ . ع ش .
( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَإِنْ كَتَبَ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ ، وَإِنْ عَلَّقَ بِبُلُوغِ الطَّلَاقِ فَسَلِمَ مَوْضِعُ الطَّلَاقِ وَقَعَ قَطْعًا وَقِرَاءَةِ بَعْضِ الْكِتَابِ إنْ عَلَّقَ بِقِرَاءَتِهِ كَوُصُولِ بَعْضِهِ إنْ عَلَّقَ بِوُصُولِهِ ، وَإِنْ عَلَّقَ بِوُصُولِ الْكِتَابِ ثُمَّ بِوُصُولِ الطَّلَاقِ طَلُقَتْ بِوُصُولِ الْكِتَابِ طَلْقَتَيْنِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَيْ صِيغَةَ الطَّلَاقِ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ تَقْرَأْ الْجَمِيعَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهَا إلَخْ ) وَذَكَرَ النِّهَايَةُ ضَمِيرَ الْمَفْعُولِ هُنَا وَفِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ طَالَعَتْهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَرَأَتْهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تَتَلَفَّظْ إلَخْ ) نَعَمْ لَوْ قَالَ الزَّوْجُ إنَّمَا أَرَدْت الْقِرَاءَةَ بِاللَّفْظِ قُبِلَ قَوْلُهُ : فَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِهَا . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ) هَذَا لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) يَظْهَرُ الْفَرْقُ فِيمَا إذَا قُرِئَ عَلَيْهَا الْآتِي فِي قَوْلِهِ ، وَإِنْ قُرِئَ عَلَيْهَا فَلَا فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا قَارِئَةٌ ثُمَّ نَسِيَتْ الْقِرَاءَةَ أَيْ أَوْ عَمِيَتْ ثُمَّ قُرِئَ عَلَيْهَا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَطْلُقَ أَوْ عَلِمَ أَنَّهَا غَيْرُ قَارِئَةٍ ثُمَّ تَعَلَّمَتْ ثُمَّ قَرَأَتْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَطْلُقَ . ا هـ . سم وَقَوْلُهُ : وَلَوْ عَلِمَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) الَّذِي يَتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ التَّعْمِيمُ فِي الْقَارِئَةِ فِي قِرَاءَتِهَا وَالْقِرَاءَةِ عَلَيْهَا فَلَا يَقَعُ فِي الثَّانِي ، وَإِنْ ظُنَّ كَوْنُهَا أُمِّيَّةً خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ صَنِيعُ الْمُحَشِّي ، وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي أَوْجَهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ . ا هـ . ع ش وَالْأَوْلَى فِي اشْتِرَاطِ قِرَاءَتِهَا ( قَوْلُهُ : فَلَا طَلَاقَ ) أَيْ ، وَإِنْ ظَنَّهَا حَالَ التَّعْلِيقِ أُمِّيَّةً . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ حَالَهَا ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : 23 وَمِنْهُ ) أَيْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : لَوْ تَعَلَّمَتْ إلَخْ ) وَلَوْ عَلَّقَهُ بِقِرَاءَتِهَا عَالِمًا بِأَنَّهَا غَيْرُ قَارِئَةٍ ثُمَّ تَعَلَّمَتْ ، وَوَصَلَ كِتَابُهُ هَلْ تَكْفِي قِرَاءَةُ غَيْرِهَا الظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ . ا هـ . نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : ثُمَّ تَعَلَّمَتْ إلَخْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ إذَا قَرَأَتْهُ بِنَفْسِهَا طَلُقَتْ وَقَوْلُهُ : الظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ أَيْ ، وَإِنْ قَصَدَ قِرَاءَتَهَا بِنَفْسِهَا فَلَا يَدِينُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْقَارِئَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهَا إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَوْ بَدَلُ الْوَاوِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَفْهُومُهُ أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَقُرِئَ عَلَيْهَا إلَخْ اشْتِرَاطُ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهَا فَلَوْ طَالَعَهُ أَيْ الْغَيْرُ وَفَهِمَهُ أَوْ قَرَأَهَا أَيْ الصِّيغَةَ ثُمَّ أَخْبَرَهَا بِذَلِكَ لَمْ تَطْلُقْ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِذَلِكَ إذْ الْغَرَضُ الِاطِّلَاعُ عَلَى مَا فِيهِ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : لَمْ تَطْلُقْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ أَيْ فِي الْوُقُوعِ ، وَهُوَ مُعْتَمَدٌ حَجّ وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ عَدَمَ الْوُقُوعِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ) أَيْ حَالَهَا سم وَنِهَايَةٌ أَيْ كَوْنُهَا قَارِئَةً . ا هـ . ع ش
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ كَتَبَ إلَخْ ) أَيْ عَلَى مَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ الْخَطُّ كَرَقٍّ وَثَوْبٍ وَحَجَرٍ وَخَشَبٍ لَا عَلَى نَحْوِ مَاءٍ كَهَوَاءٍ . ا هـ . مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْكَتْبُ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ نَحْوِهَا كِنَايَةٌ لَا عَلَى الْمَاءِ وَالْهَوَاءِ وَنَحْوِهِمَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ أَخْرَسُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهَا ( قَوْلُ الْمَتْنِ طَلَاقًا ) وَنَحْوَهُ مِمَّا لَا يَفْتَقِرُ إلَى قَبُولٍ كَالْإِعْتَاقِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ كَأَنْ كَتَبَ زَوْجَتِي أَوْ كُلُّ زَوْجَةٍ لِي طَالِقٌ أَوْ عَبْدِي حُرٌّ . ا هـ . مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ أَيْ وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ غَيْرِ النِّكَاحِ كَمَا فِي شَرْحِهِ . ا هـ . أَيْ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَكْتُبَ قَوْلَهُ وَمِثْلُهُ كُلُّ عَقْدٍ إلَخْ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ طَلَاقًا ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَغْوٌ ) أَيْ ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ بِيَمِينِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ قَرِيبًا وَلَوْ أَنْكَرَ نِيَّتَهُ إلَخْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ إلَخْ ) أَيْ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِمَا ) أَيْ كَالْإِقْرَارِ وَالدَّعْوَى أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْإِشَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَتَلَفَّظْ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى نَوَاهُ ( قَوْلُهُ : لِإِفَادَتِهَا حِينَئِذٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ طَرِيقٌ فِي إفْهَامِ الْمُرَادِ وَقَدْ اقْتَرَنَتْ بِالنِّيَّةِ فَإِنْ قَرَأَ مَا كَتَبَهُ حَالَ الْكِتَابَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَصَرِيحٌ فَإِنْ قَالَ قَرَأْتُهُ حَاكِيًا مَا كَتَبْتُهُ بِلَا نِيَّةِ طَلَاقٍ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ . وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ هَذَا إذَا لَمْ يُقَارِنْ الْكَتْبُ النِّيَّةَ ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقَالَ إنَّمَا قَصَدْت إلَخْ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ الْإِنْشَاءَ أَوْ أَطْلَقَ كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمَحَلِّيِّ أَيْضًا . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : صُدِّقَ إلَخْ ) أَيْ إنْ أَنْكَرَتْهُ 22 الزَّوْجَةُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ إذَا بَلَغَكِ ) أَوْ وَصَلَ إلَيْكِ أَوْ أَتَاكِ .
( فَرْعٌ )
لَوْ كَتَبَ إذَا بَلَغَكِ نِصْفُ كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَبَلَغَهَا كُلُّهُ طَلُقَتْ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ ادَّعَتْ وُصُولَ كِتَابِهِ بِالطَّلَاقِ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ خَطُّهُ لَمْ تُسْمَعْ إلَّا بِرُؤْيَةِ الشَّاهِدِ لِلْكِتَابَةِ وَحِفْظِهِ عِنْدَهُ لِوَقْتِ الشَّهَادَةِ . ا هـ . مُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ أَمَّا لَوْ قَالَ إذَا جَاءَكِ خَطِّي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَذَهَبَ بَعْضُهُ وَبَقِيَ الْبَعْضُ وَقَعَ الطَّلَاقُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَقِيَ ذِكْرُ الطَّلَاقِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَهَذِهِ الصِّيغَةِ ) أَيْ إذَا بَلَغَك كِتَابِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ أَمْكَنَ ) تَصْوِيرٌ لِقَوْلِهِ إنْ كَانَ فِيهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِنْ السَّوَابِقِ ) كَالْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ وَقَوْلُهُ : وَاللَّوَاحِقُ كَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ انْمَحَى إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَبْقَ أَثَرُهُ بَعْدَ الْمَحْوِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ قِرَاءَتُهُ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ إنْ قَالَ كِتَابِي هَذَا إلَخْ ) أَيْ وَقَدْ انْمَحَى غَيْرُ سَطْرِ الطَّلَاقِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِكَتَبَ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ كَتَبَ نَاطِقٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ ) أَيْ بِكِتَابَةِ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِقَوْلِهِ اُكْتُبْ زَوْجَةُ فُلَانٍ طَالِقٌ ، وَقَوْلُهُ : وَنَوَى هُوَ أَيْ الْآمِرُ عِنْدَ كِتَابَةِ الْغَيْرِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَوْ أَمَرَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ كِنَايَةٍ أُخْرَى إلَخْ ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا تَوْكِيلٌ فِي التَّعْلِيقِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ أَمْرُهُ بِالْكِتَابَةِ بِطَلَاقٍ مُنَجَّزٍ وَالْغَرَضُ مِنْهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُ النِّيَّةِ مِنْ الْآتِي بِالْكِنَايَةِ كِنَايَةً أَوْ غَيْرَهَا وَلَا يَكْفِي النِّيَّةُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْكِنَايَةُ مِنْ الْآخَرِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فَامْتَثَلَ وَنَوَى ) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَبِقَوْلِهِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِكَتَبَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَرَدُّوهُ ) أَيْ ابْنَ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الَّذِي فِيهِ ) أَيْ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ : وَهُوَ الصَّحِيحُ مُعْتَمَدٌ . ا هـ . ع ش .
( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَإِنْ كَتَبَ إلَخْ ) فِي الرَّوْضِ ، وَإِنْ عَلَّقَ بِبُلُوغِ الطَّلَاقِ فَسَلِمَ مَوْضِعُ الطَّلَاقِ وَقَعَ قَطْعًا وَقِرَاءَةِ بَعْضِ الْكِتَابِ إنْ عَلَّقَ بِقِرَاءَتِهِ كَوُصُولِ بَعْضِهِ إنْ عَلَّقَ بِوُصُولِهِ ، وَإِنْ عَلَّقَ بِوُصُولِ الْكِتَابِ ثُمَّ بِوُصُولِ الطَّلَاقِ طَلُقَتْ بِوُصُولِ الْكِتَابِ طَلْقَتَيْنِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَيْ صِيغَةَ الطَّلَاقِ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ تَقْرَأْ الْجَمِيعَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهَا إلَخْ ) وَذَكَرَ النِّهَايَةُ ضَمِيرَ الْمَفْعُولِ هُنَا وَفِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ طَالَعَتْهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَرَأَتْهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تَتَلَفَّظْ إلَخْ ) نَعَمْ لَوْ قَالَ الزَّوْجُ إنَّمَا أَرَدْت الْقِرَاءَةَ بِاللَّفْظِ قُبِلَ قَوْلُهُ : فَلَا تَطْلُقُ إلَّا بِهَا . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ) هَذَا لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) يَظْهَرُ الْفَرْقُ فِيمَا إذَا قُرِئَ عَلَيْهَا الْآتِي فِي قَوْلِهِ ، وَإِنْ قُرِئَ عَلَيْهَا فَلَا فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا قَارِئَةٌ ثُمَّ نَسِيَتْ الْقِرَاءَةَ أَيْ أَوْ عَمِيَتْ ثُمَّ قُرِئَ عَلَيْهَا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَطْلُقَ أَوْ عَلِمَ أَنَّهَا غَيْرُ قَارِئَةٍ ثُمَّ تَعَلَّمَتْ ثُمَّ قَرَأَتْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَطْلُقَ . ا هـ . سم وَقَوْلُهُ : وَلَوْ عَلِمَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) الَّذِي يَتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ التَّعْمِيمُ فِي الْقَارِئَةِ فِي قِرَاءَتِهَا وَالْقِرَاءَةِ عَلَيْهَا فَلَا يَقَعُ فِي الثَّانِي ، وَإِنْ ظُنَّ كَوْنُهَا أُمِّيَّةً خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ صَنِيعُ الْمُحَشِّي ، وَإِنْ كَانَ مَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي أَوْجَهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ . ا هـ . ع ش وَالْأَوْلَى فِي اشْتِرَاطِ قِرَاءَتِهَا ( قَوْلُهُ : فَلَا طَلَاقَ ) أَيْ ، وَإِنْ ظَنَّهَا حَالَ التَّعْلِيقِ أُمِّيَّةً . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ حَالَهَا ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : 23 وَمِنْهُ ) أَيْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : لَوْ تَعَلَّمَتْ إلَخْ ) وَلَوْ عَلَّقَهُ بِقِرَاءَتِهَا عَالِمًا بِأَنَّهَا غَيْرُ قَارِئَةٍ ثُمَّ تَعَلَّمَتْ ، وَوَصَلَ كِتَابُهُ هَلْ تَكْفِي قِرَاءَةُ غَيْرِهَا الظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ . ا هـ . نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : ثُمَّ تَعَلَّمَتْ إلَخْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ إذَا قَرَأَتْهُ بِنَفْسِهَا طَلُقَتْ وَقَوْلُهُ : الظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ أَيْ ، وَإِنْ قَصَدَ قِرَاءَتَهَا بِنَفْسِهَا فَلَا يَدِينُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الْقَارِئَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنَّهَا إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى أَوْ بَدَلُ الْوَاوِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَفْهُومُهُ أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَقُرِئَ عَلَيْهَا إلَخْ اشْتِرَاطُ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهَا فَلَوْ طَالَعَهُ أَيْ الْغَيْرُ وَفَهِمَهُ أَوْ قَرَأَهَا أَيْ الصِّيغَةَ ثُمَّ أَخْبَرَهَا بِذَلِكَ لَمْ تَطْلُقْ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِذَلِكَ إذْ الْغَرَضُ الِاطِّلَاعُ عَلَى مَا فِيهِ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : لَمْ تَطْلُقْ مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ أَيْ فِي الْوُقُوعِ ، وَهُوَ مُعْتَمَدٌ حَجّ وَنَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ عَدَمَ الْوُقُوعِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ) أَيْ حَالَهَا سم وَنِهَايَةٌ أَيْ كَوْنُهَا قَارِئَةً . ا هـ . ع ش
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث