تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7700 · ص. المطبوع 37 · الشرح
( وَشَرْطُ ) حُصُولِ ( الْإِكْرَاهِ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ( عَلَى تَحْقِيقِ مَا ) أَيْ مُؤْذٍ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ ( هَدَّدَ ) الْمُكْرَهَ ( بِهِ ) عَاجِلًا سَوَاءٌ أَكَانَتْ قُدْرَتُهُ عَلَيْهِ ( بِوِلَايَةٍ أَوْ تَغَلُّبٍ ) أَوْ فَرْطِ هُجُومٍ ( وَعَجْزُ الْمُكْرَهِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ ( عَنْ دَفْعِهِ بِهَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ ) كَالِاسْتِغَاثَةِ ( وَظَنُّهُ ) بِقَرِينَةِ عَادَةٍ مَثَلًا ( أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ حَقَّقَهُ ) أَيْ فَعَلَ مَا خَوَّفَهُ بِهِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ الْعَجْزُ بِدُونِ اجْتِمَاعِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَخَرَجَ بِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ قَوْلُهُ : لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ قَوَدٌ طَلِّقْهَا ، وَإِلَّا اقْتَصَصْت مِنْك كَمَا مَرَّ وَبِعَاجِلًا لَأَقْتُلَنَّكَ غَدًا فَيَقَعُ فِيهِمَا ، وَإِنْ عَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ الْمُطَّرِدَةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْتَثِلْ أَمْرَهُ الْآنَ تَحَقَّقَ الْقَتْلُ غَدًا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ بَقَاءَهُ لِلْغَدِ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْإِلْجَاءُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ خَوَّفَ آخَرَ بِمَا يَحْسَبُهُ مُهْلِكًا أَيْ فَبَانَ خِلَافُهُ وَلِلْإِمَامِ فِيهِ احْتِمَالَانِ مِنْ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ صَلَّوْا لِسَوَادٍ ظَنُّوهُ عَدُوًّا قَالَ فِي الْبَسِيطِ لَعَلَّ الْأَوْجَهَ عَدَمُ الْوُقُوعِ ؛ لِأَنَّهُ سَاقِطُ الِاخْتِيَارِ 37 وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِظَنٍّ فَاسِدٍ . انْتَهَى . فَإِنْ قُلْت يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ هُنَا بِكَوْنِهِ مُلْجَأً ظَاهِرًا ، وَهَذَا كَذَلِكَ وَتِلْكَ الْقَاعِدَةُ مَحَلُّهَا فِيمَا يُشْتَرَطُ لَهُ نِيَّةٌ وَنَحْوُهُ دُونَ مَا نِيطَ الْأَمْرُ فِيهِ بِالظَّاهِرِ كَمَا هُنَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث