تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
page 7699 · printed p. 32 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : بِبَاطِلٍ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ . ا هـ . زَادَ الْمُغْنِي خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : بِغَيْرِ حَقٍّ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَابُ حَادِثَةٍ هِيَ أَنَّ شَخْصًا كَانَ يَعْتَادُ الْحِرَاثَةَ لِشَخْصٍ فَتَشَاجَرَ مَعَهُ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَا يَحْرُثُ لَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَشَكَاهُ لِشَادِّ الْبَلَدِ فَأَكْرَهَهُ عَلَى الْحِرَاثَةِ لَهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ، وَهَدَّدَهُ إنْ لَمْ يَحْرُثْ لَهُ بِالضَّرْبِ وَنَحْوِهِ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّ هَذَا إكْرَاهٌ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا يُشْتَرَطُ تَجْدِيدُ الْإِكْرَاهِ مِنْ الشَّادِّ الْمَذْكُورِ بَلْ يَكْفِي مَا وُجِدَ مِنْهُ أَوَّلًا حَيْثُ أَكْرَهَهُ عَلَى الْفِعْلِ جَمِيعَ السَّنَةِ عَلَى الْعَادَةِ بَلْ لَوْ قَالَ لَهُ اُحْرُثْ لَهُ جَمِيعَ السِّنِينَ وَكَانَ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَحْرُثُ لَهُ أَصْلًا لَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا لَمْ يَحْنَثْ مَا دَامَ الشَّادُّ مُتَوَلِّيًا تِلْكَ الْبَلْدَةَ وَعَلِمَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَحْرُثْ عَاقَبَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِعَمَلٍ فَحَلَفَ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ فَأُكْرِهَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ ؛ لِأَنَّ هَذَا إكْرَاهٌ بِحَقٍّ . ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ بِحَقٍّ لَا حِنْثَ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا حِنْثَ ) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ مُعَلَّقًا عَلَى صِفَةٍ أَنَّهَا إنْ وُجِدَتْ بِإِكْرَاهٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ تَنْحَلَّ بِهَا كَمَا لَمْ يَقَعْ بِهَا أَوْ بِحَقٍّ حَنِثَ وَانْحَلَّتْ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : تَعَدِّي الْمُكْرِهُ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ بِهِ أَيْ الطَّلَاقِ لِيُعْذَرَ الْمُكْرَهُ أَيْ عَلَى الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : إنْ فَعَلَ الْمُكْرَهُ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَا ) أَيْ ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ بِالْحَلِفِ بِالْفِعْلِ بِالِاخْتِيَارِ ( قَوْلُهُ : الْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ ) أَيْ خِلَافُ عَدَمِ الْحِنْثِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ مَتَى صُيِّرَ فِعْلُهُ ، وَهُوَ إعْطَاؤُهُ بِنَفْسِهِ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ وَفِعْلُهُ إذَا كَانَ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ لَا يَتَنَاوَلُهُ مَا صَاحَبَهُ إكْرَاهٌ مُطْلَقًا وَقَوْلُهُ : وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْفِعْلَ الْمُكْرَهَ إلَخْ فَلَوْ كَانَ الْإِكْرَاهُ لِلْآخِذِ عَلَى الْأَخْذِ فَيَجْرِي فِيهِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِفِعْلِ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُبَالَى بِتَعْلِيقِهِ إلَخْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَالْمُولِي لَيْسَ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ إلَخْ ) سَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَرْجُوحِ ( قَوْلُهُ : وَمَا نَحْنُ فِيهِ ) ، وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ ( قَوْلُهُ : عَلَى خَارِجٍ عَنْهُ ) أَيْ الطَّلَاقِ وَكَذَا ضَمِيرُ سَبَبًا لَهُ ( قَوْلُهُ : لِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ الثَّانِي . ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْفِعْلَ الْمُطْلَقَ ) أَيْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ الْفِعْلِ بِالِاخْتِيَارِ ( قَوْلُهُ : مَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ مَا نَحْنُ فِيهِ وَطَلَاقِ الْمُولِي ، وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ بَيْنَ نَفْسِ الطَّلَاقِ وَالْخَارِجِ عَنْهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِمَا ذَكَرْته ) أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ أَنَّ قَوْلَهُ مِنِّي يَقْتَضِي أَنَّ فِعْلَهُ إلَخْ . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا نَرَى ذَلِكَ ) أَيْ اشْتِرَاطَ كَوْنِ الْأَخْذِ بِاخْتِيَارِ الْمُعْطِي ( قَوْلُهُ : الظَّاهِرُ فِي أَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ ) مَمْنُوعٌ . ا هـ . سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَك أَنْ تَقُولَ لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الرَّدِّ فَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يُوَجَّهَ مَا ذَكَرَ بِأَنَّ هَذِهِ الْعِبَارَةَ ، وَإِنْ كَانَ حَقِيقَتُهَا التَّعْلِيقَ عَلَى أَخْذِ الْآخِذِ لَكِنَّ 32 الظَّاهِرَ الْمُتَبَادَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا التَّعْلِيقُ بِالْإِعْطَاءِ بِقَرِينَةِ أَنَّهَا إنَّمَا تُقَالُ فِي مَقَامِ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ وَالْعَلَاقَةُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ التَّلَازُمِ غَالِبًا نَعَمْ إنْ فُرِضَ ادِّعَاؤُهُ إرَادَةَ الْحَقِيقَةِ قُبِلَ كَمَا هُوَ . ا هـ . وَقَوْلُهُ : لَكِنَّ الظَّاهِرَ الْمُتَبَادَرَ إلَخْ فِيهِ وَقْفَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يُقَالُ أَكْرَهَهُ إلَخْ ) بَلْ يُقَالُ أَخَذَ مِنْهُ كَرْهًا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فَأَجْبَرَهُ الْقَاضِي عَلَى كَلَامِهِ إلَخْ ) لَك أَنْ تَقُولَ حُكْمُ الْقَاضِي لَا يَتَعَلَّقُ بِالْأُمُورِ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَإِجْبَارُهُ إنَّمَا يَصِحُّ عَلَى الْكَلَامِ فِي الْحَالِ دُونَ الْكَلَامِ فِيمَا بَعْدُ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْإِجْبَارِ بِالْحُكْمِ فَإِذَا أَجْبَرَهُ ثُمَّ كَلَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ سَوَاءٌ مَا يَزُولُ بِهِ الْهَجْرُ وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ حَنِثَ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ فَهُوَ غَيْرُ مُجْبَرٍ عَلَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْحُكْمَ تَنَاوَلَهُ تَبَعًا فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِإِجْبَارِ الْقَاضِي تَوَعُّدُهُ بِنَحْوِ الْحَبْسِ وَالضَّرْبِ فَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا إكْرَاهٌ بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَتَّى الزَّائِدِ عَلَى الْهَجْرِ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَشَرْطُ الْإِكْرَاهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مُجَرَّدُ الْحُكْمِ وَالْإِلْزَامِ . ا هـ .
أَقُولُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ الْقَاضِيَ إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِإِجْبَارِ الْقَاضِي هُنَا الْجَبْرُ الْحِسِّيُّ ثُمَّ رَأَيْت سم قَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا فَعَلَهُ إلَخْ ) وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا يَتَنَاوَلُ الْحُكْمُ أَكْثَرَ مِنْهَا فَإِذَا أَجْبَرَهُ الْقَاضِي عَلَى كَلَامِهِ فَكَلَّمَهُ عَلَى وَجْهٍ زَالَ بِهِ الْهَجْرُ الْمُحَرَّمُ ثُمَّ كَلَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَنِثَ فَيَحْتَاجُ لِإِجْبَارٍ آخَرَ عَلَى الْكَلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَهَكَذَا وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ لِزَوْجَتِهِ فِي دَارِ أَبِيهَا فَأَجْبَرَهُ الْقَاضِي عَلَى الدُّخُولِ وَدَخَلَ حَنِثَ لِعَدَمِ صِحَّةِ حُكْمِ الْقَاضِي بِالدُّخُولِ إذْ لَا يَلْزَمُهُ الدُّخُولُ م ر . ا هـ . سم أَقُولُ الظَّاهِرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ ع ش أَنَّ إجْبَارَ الْقَاضِي عَلَى أَنْ يُكَلِّمَهُ مَتَى لَاقَاهُ عَلَى الْمُعْتَادِ يَكْفِي فِي عَدَمِ الْحِنْثِ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ أَيْضًا وَلَا يُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ تَجْدِيدُ الْإِجْبَارِ ( قَوْلُهُ : مَا يَزُولُ بِهِ الْهَجْرُ الْمُحَرَّمُ ) ، وَهُوَ التَّكَلُّمُ مَرَّة ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَعَدَّى بِهِ ) تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا نَقَلَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي عَنْ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ عَلَى عَدَمِ دُخُولِهِ فِي دَارِ أَبِيهَا ، وَكَذَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا صَرَّحُوا بِهِ أَنَّهُ إنْ حُكِمَ عَلَى الْمُولِي بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ لَمْ يَقَعْ ، وَيَظْهَرُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ إجْبَارُ الْقَاضِي بِمُجَرَّدِ الْحُكْمِ حَنِثَ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ إجْبَارًا شَرْعِيًّا وَلَا حِسِّيًّا ، وَإِنْ كَانَ بِتَهْدِيدٍ بِشَيْءٍ مِمَّا يَأْتِي فَلَا حِنْثَ ؛ لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ حِسِّيٌّ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : عَنْهُ أَيْ الْمُكْرَهِ ( قَوْلُهُ : وَفَسَّرَهُ ) أَيْ الْإِغْلَاقَ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إلَخْ ) إثْبَاتٌ لِلِاتِّفَاقِ ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى بِهِ ) أَيْ بِوُقُوعِ طَلَاقِ الْغَضْبَانِ وَقَوْلُهُ : وَلَا مُخَالِفَ إلَخْ أَيْ فَكَانَ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ الْإِكْرَاهِ إلَى قَوْلِهِ ، وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا فِي إكْرَاهِ الْقَاضِي إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ ( قَوْلُهُ : فَغَلَبَهُ النَّوْمُ ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ وَقَوْلُهُ : بِوَجْهٍ أَيْ فَإِنْ تَمَكَّنَ وَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى غَلَبَهُ النَّوْمُ حَنِثَ وَظَاهِرُ التَّعْبِيرِ بِالتَّمَكُّنِ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْحِنْثِ الْفَوْتُ لِوُجُودِ مَنْ يَسْتَحِي مِنْ الْوَطْءِ بِحُضُورِهِمْ عَادَةً كَمُحَرَّمَةٍ وَزَوْجَةٍ لَهُ أُخْرَى ، وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الْحِنْثِ وَجُعِلَ ذَلِكَ عُذْرٌ أَوْ يُرَادُ بِالتَّمَكُّنِ التَّمَكُّنُ الْمُعْتَادُ فِي مِثْلِهِ 33 لَمْ يَبْعُدْ . ا هـ . ع ش وَقَوْلُهُ : لَوْ قِيلَ إلَخْ ظَاهِرٌ لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ إلَّا بِنَقْلٍ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي إكْرَاهِ الْقَاضِي إلَخْ ) أَيْ فَلَفَظَ بِهَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَصَوَّرَ الطَّلَاقَ بِحَقٍّ جَمْعٌ بِإِكْرَاهِ الْقَاضِي الْمُولِيَ بَعْدَ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ عَلَى طَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى الثَّلَاثِ فَلَفَظَ بِهَا لَغَا الطَّلَاقُ ؛ لِأَنَّهُ يَفْسُقُ بِذَلِكَ ، وَيَنْعَزِلُ بِهِ .
فَإِنْ قِيلَ الْمُولِي لَا نَأْمُرُهُ بِالطَّلَاقِ عَيْنًا بَلْ بِهِ أَوْ بِالْفَيْئَةِ وَمِثْلُ هَذَا لَيْسَ إكْرَاهًا يَمْنَعُ الْوُقُوعَ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ أَوْ يَعْتِقَ عَبْدَهُ فَأَتَى بِأَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ يَنْفُذُ أُجِيبَ بِأَنَّ الطَّلَاقَ قَدْ يَتَعَيَّنُ فِي بَعْضِ صُوَرِ الْمُولِي كَمَا لَوْ أَوْلَى ، وَهُوَ غَائِبٌ فَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَوَكَّلَتْ بِالْمُطَالَبَةِ فَرَفَعَهُ وَكِيلُهَا إلَى قَاضِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الزَّوْجُ وَطَالَبَهُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَأْمُرُهُ بِالْفَيْئَةِ بِاللِّسَانِ فِي الْحَالِ وَبِالْمَسِيرِ إلَيْهَا أَوْ بِحَمْلِهَا إلَيْهِ أَوْ الطَّلَاقِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ حَتَّى مَضَى مُدَّةُ إمْكَانِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَسِيرُ إلَيْهَا الْآنَ لَمْ يُمَكَّنْ بَلْ يُجْبَرُ عَلَى الطَّلَاقِ عَيْنًا هَكَذَا أَجَابَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ ، وَهُوَ إنَّمَا يَأْتِي تَفْرِيعًا عَلَى مَرْجُوحٍ ، وَهُوَ أَنَّ الْقَاضِيَ يُكْرِهُ الْمُولِيَ عَلَى الْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الَّذِي يُطَلِّقُ عَلَى الْمُولِي الْمُمْتَنِعِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ فَلَا إكْرَاهَ أَصْلًا حَتَّى يَحْتَرِزَ عَنْهُ بِغَيْرِ حَقٍّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : زَوْجَةِ نَفْسِهِ ) أَيْ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَقَوْلُهُ : نَوَى الْمُكْرَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ ( قَوْلُهُ : هِيَ بِمَعْنَى كَأَنْ ) وَالْمُصَنِّفُ يَسْتَعْمِلُ ذَلِكَ فِي كَلَامِهِ كَثِيرًا . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أُكْرِهَ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَوَحَّدَ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ إلَّا وَاحِدَةً ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لِوُجُودِ قَرِينَةِ الِاخْتِيَارِ بِالْعُدُولِ عَمَّا أُكْرِهَ عَلَيْهِ . ا هـ . سم ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَكَنَى ) أَيْ وَنَوَى . ا هـ . مُغْنِي عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : فَكَنَّى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَأَمُّلٌ ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ أَنَّهُ كَنَّى بِدُونِ نِيَّةِ الطَّلَاقِ فَالْكِنَايَةُ بِدُونِ النِّيَّةِ لَا أَثَرَ لَهَا سَوَاءٌ وُجِدَ إكْرَاهٌ أَمْ لَا فَلَا يَصِحُّ قَوْلُهُ : وَقَعَ ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ كَنَّى مَعَ النِّيَّةِ فَفِيهِ أَنَّهُ لَوْ وَافَقَ الْمُكْرِهِ وَنَوَى الطَّلَاقَ وَقَعَ لِاخْتِيَارِهِ فَلَا حَاجَةَ فِي الْوُقُوعِ هُنَا إلَى اعْتِبَارِ مُخَالَفَةِ الْمُكْرِهِ بِالْعُدُولِ عَمَّا أَمَرَ بِهِ وَقَدْ يُجَابُ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الثَّانِي وَلَا مَانِعَ مِنْ تَعْلِيلِ الْوُقُوعِ بِكُلٍّ مِنْ اخْتِيَارِهِ بِالْعُدُولِ وَاخْتِيَارِهِ بِالنِّيَّةِ . ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ فَكَنَى ) بِالتَّخْفِيفِ عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ الْكِنَايَةُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْءٍ ، وَيُرِيدَ غَيْرَهُ وَقَدْ كَنَيْتُ بِكَذَا عَنْ كَذَا وَكَنَوْتُ أَيْضًا كِنَايَةً فِيهِمَا وَكَنَّاهُ أَبَا زَيْدٍ وَبِأَبِي زَيْدٍ تَكْنِيَةً كَمَا تَقُولُ سَمَّاهُ . ا هـ . فَجَعَلَ التَّكْنِيَةَ بِمَعْنَى وَضْعِ الْكُنْيَةِ ، وَالْكِنَايَةُ بِمَعْنَى التَّكَلُّمِ بِكَلَامٍ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَ مَعْنَاهُ وَلَعَلَّ هَذَا بِحَسَبِ اللُّغَةِ ، وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ الشَّرْعِ فَهِيَ لَفْظٌ يَحْتَمِلُ الْمُرَادَ وَغَيْرَهُ فَيَحْتَاجُ فِي الِاعْتِدَادِ بِهِ لِنِيَّةِ الْمُرَادِ لِخَفَائِهِ فَهِيَ نِيَّةُ أَحَدِ مُحْتَمَلَاتِ اللَّفْظِ لَا نِيَّةُ مَعْنًى مُغَايِرٍ لِمَدْلُولِهِ . ا هـ ع ش .
( قَوْلُ الْمَتْنِ فَسَرَّحَ ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ قَالَ سَرَّحْتهَا أَوْ وَقَعَ الْإِكْرَاهُ بِالْعُكُوسِ لِهَذِهِ الصُّوَرِ بِأَنْ أُكْرِهَ عَلَى وَاحِدَةٍ فَثَلَّثَ إلَخْ وَقَعَ أَيْ الطَّلَاقُ فِي الْجَمِيعِ . ا هـ . مُغْنِي وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُكْرَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ عَالِمًا بِتَأْثِيرِ الْإِكْرَاهِ أَمْ لَا وَلَوْ قَيَّدَ الْوُقُوعَ فِي صُوَرِ الْعُدُولِ إلَى الْأَخَفِّ كَالْعُدُولِ مِنْ الثَّلَاثِ إلَى الْوَاحِدَةِ بِعِلْمِ تَأْثِيرِ الْإِكْرَاهِ لَمْ يَبْعُدْ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَارٌ لِمَا أَتَى بِهِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ مُخَالَفَتَهُ تُشْعِرُ بِاخْتِيَارِهِ فِيمَا أَتَى بِهِ . ا هـ . وَقَضِيَّتُهَا كَقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يُطَلِّقَ إلَخْ أَنَّهُ يُدَيَّنُ بَاطِنًا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : كَافٍ هُنَا ) أَيْ فِي الْوُقُوعِ لِاخْتِيَارِهِ حِينَئِذٍ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ ) أَيْ شَرْطَ مَنْعِ الْإِكْرَاهِ الْوُقُوعَ ( قَوْلُهُ : وَمَنْ قَصَدَ ذَلِكَ ) أَيْ لَفْظَ الطَّلَاقِ بِمَعْنَاهُ ( قَوْلُهُ : فَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُمْ نَوَى الْإِيقَاعَ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ أُكْرِهَ فَقَصَدَ الْإِيقَاعَ وَقَعَ فَصَرِيحُ لَفْظِ الطَّلَاقِ عِنْدَ الْإِكْرَاهِ كِنَايَةٌ . ا هـ .
وَعِبَارَةُ ابْنِ قَاسِمٍ الْغَزِّيِّ ، وَيُسْتَثْنَى الْمُكْرَهُ 34 عَلَى الطَّلَاقِ فَصَرِيحُهُ كِنَايَةٌ فِي حَقِّهِ إنْ نَوَى وَقَعَ ، وَإِلَّا فَلَا ا هـ قَالَ شَيْخُنَا قَوْلُهُ : إنْ نَوَى وَقَعَ ، وَإِلَّا فَلَا فَالشَّرْطُ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَى الْمُكْرَهِ نِيَّتُهُ وَلَوْ صَرِيحًا . ا هـ . وَعِبَارَةُ فَتْحِ الْمَعِينِ لَا طَلَاقَ لِمُكْرَهٍ بِغَيْرِ حَقٍّ بِمَحْذُورٍ فَإِذَا قَصَدَ الْمُكْرَهُ الْإِيقَاعَ لِلطَّلَاقِ وَقَعَ كَمَا إذَا أُكْرِهَ بِحَقًّا هـ ، وَهَذِهِ صَرِيحَةٌ فِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْإِيقَاعِ فِي الْإِكْرَاهِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : أَنَّ نِيَّةَ غَيْرِهِ ) يَعْنِي نِيَّةَ مَعْنَى لَفْظِ الطَّلَاقِ بِدُونِ نِيَّةِ الْإِيقَاعِ بِهِ ( قَوْلُهُ : الْإِكْرَاهُ الشَّرْعِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ أَنْ يَحْلِفَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَحِكَايَةُ الْمُزَنِيّ إلَى قَوْلِهِ وَحَنِثَ مَنْ حَلَفَ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّ إلَخْ ) أَيْ ، وَيَبَرُّ مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ بِإِدْخَالِ الْحَشَفَةِ فَقَطْ مَا لَمْ يُرِدْ بِالْوَطْءِ قَضَاءَ الْوَطَرِ وَقَوْلُهُ : فَوَجَدَهَا حَائِضًا أَيْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَيْضَ كَانَ مَوْجُودًا وَقْت حَلِفِهِ فَلَوْ حَلَفَ ، وَهِيَ طَاهِرَةٌ ثُمَّ حَاضَتْ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ وَطْئِهَا قَبْلَ الْحَيْضِ وَلَمْ يَفْعَلْ حَنِثَ ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ بِأَنْ طَرَأَهَا الدَّمُ عَقِبَ الْحَلِفِ لَمْ يَحْنَثْ كَمَا مَرَّ فِيمَنْ غَلَبَهُ النَّوْمُ وَكَمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ ذَا الطَّعَامَ غَدًا فَتَلِفَ الطَّعَامُ بَعْدَ مَجِيءِ الْغَدِ فَإِنَّهُ إنْ تَمَكَّنَ مِنْ الْأَكْلِ وَلَمْ يَأْكُلْ حَنِثَ ، وَإِلَّا فَلَا وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ وَجَدَهَا مَرِيضَةً مَرَضًا لَا تُطِيقُ مَعَهُ الْوَطْءَ فَلَا حِنْثَ وَتُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا . ا هـ .
ع ش وَقَوْلُهُ : بِأَنْ طَرَأَهَا الدَّمُ إلَخْ أَيْ أَوْ وَجَدَ عِنْدَهَا مَنْ يَسْتَحِي مِنْ الْوَطْءِ بِحُضُورِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ آنِفًا ( قَوْلُهُ : أَوْ لَيَبِيعَنَّ أَمَتَهُ الْيَوْمَ ) لِيُتَأَمَّلْ مَا لَوْ تَعَذَّرَ بَيْعُهَا لِعَدَمِ وُجْدَانِ مُشْتَرٍ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ عَدَمُ الْوُقُوعِ قِيَاسًا عَلَى مَسْأَلَةِ النَّوْمِ السَّابِقَةِ آنِفًا بِجَامِعِ عَدَمِ التَّمَكُّنِ وَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ رَاغِبًا لَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَلَا يَبْعُدُ الْوُقُوعُ ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ وَسَيَأْتِي عَنْ ع ش فِي مَسْأَلَةِ الْحَلِفِ عَلَى قَضَاءِ الْحَقِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : حُبْلَى مِنْهُ ) أَيْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ تُوجِبُ حُرِّيَّةَ الْحَمْلِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ زَيْدًا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَا مُقْتَضَى كَوْنِ الْإِكْرَاهِ فِيهِ شَرْعًا فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ كَوْنُهُ حِسِّيًّا . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : فَعَجَزَ عَنْهُ ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى جُمْلَتِهِ ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرِهِ وَلَمْ يُوَفِّهِ ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ثُمَّ الْمُرَادُ بِالْعَجْزِ هُنَا أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ الْوَفَاءَ فِي جُزْءٍ مِنْ الشَّهْرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَرَ فَلَمْ يُؤَدِّ ثُمَّ أَعْسَرَ بَعْدُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ لِتَفْوِيتِهِ الْبِرَّ بِاخْتِيَارِهِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الشِّهَابُ حَجّ فِي آخِرِ الطَّلَاقِ . ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْخِلَافِ ( قَوْلُهُ : وَتَبِعَهُ ) أَيْ الرَّافِعِيُّ ( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي ) أَيْ بَيَانُ التَّأْوِيلِ ( قَوْلُهُ : وَحَنِثَ مَنْ حَلَفَ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ حَاصِلُهُ أَنَّ هَذَا الْحَالِفَ مُكْرَهٌ شَرْعًا عَلَى تَرْكِ الْمَعْصِيَةِ فَكَيْفَ حَنِثَ مَعَ ذَلِكَ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ إلَخْ ) خَبَرُ وَحَنِثَ مَنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : حَنِثَ ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ مُكْرَهٌ شَرْعًا عَلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ هُنَا عَلَى الْمَعْصِيَةِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : خَصَّ يَمِينَهُ إلَخْ ) كَلَا أُصَلِّي الظُّهْرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَقَوْلُهُ : أَوْ أَتَى بِمَا يَعُمُّهَا إلَخْ كَلَا أُصَلِّي فِي هَذَا الْيَوْمِ قَاصِدًا بِذَلِكَ دُخُولَ صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي مُطْلَقِ الصَّلَاةِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : قَاصِدًا دُخُولَهَا ) أَيْ الْمَعْصِيَةَ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ مُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا الْقَصْدِ مَعَ الْعُمُومِ وَمُقْتَضَى فَرْقِهِ الْآتِي خِلَافُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ أَرَادَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنَّمَا حَلَفْت لِظَنِّي يَسَارَهُ لَمْ يَحْنَثْ إذَا فَارَقَهُ بِلَا اسْتِيفَاءٍ سِيَّمَا إذَا أَظْهَرَ لِمَا ادَّعَاهُ سَبَبًا كَقَوْلِهِ وَجَدْت مَعَك قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ دَرَاهِمَ أَخَذْتَهَا مِنْ جِهَةِ كَذَا فَذَكَرَ الْمَدِينُ أَنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهَا ، وَأَثْبَتَ ذَلِكَ بِطَرِيقِهِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَعْسَرَ ) غَايَةٌ ( قَوْلُهُ : حَنِثَ ) جَوَابٌ حَيْثُ خَصَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ الْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَرَادَ بِالْوَطْءِ إلَخْ ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ أَوَّلَ التَّنْبِيهِ ( قَوْلُهُ : بِتَرْكِهِ ) أَيْ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ الْبَعْضُ ( قَوْلُهُ : 35 ؛ لِأَنَّ هَذَا ) أَيْ تَنْزِيلَ الْإِيجَابِ الشَّرْعِيِّ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ الْحِسِّيِّ ( قَوْلُهُ : كَالْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ ) أَيْ فِي أَوَّلِ التَّنْبِيهِ ( قَوْلُهُ : وَمَسْأَلَتُنَا ) أَيْ الْحَلِفُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَقُولُوا ) أَيْ الْأَصْحَابُ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ التَّنْزِيلِ بِالْحَثِّ عَلَى الْفِعْلِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ كَلَامَهُمَا ) أَيْ كَلَامَ الشَّيْخَيْنِ فِي تَيْنِكَ الْمَسْأَلَتَيْنِ . ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ قَوْلُ الْبَعْضِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مِنْ الْأَوَّلِ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ زَيْدًا حَقَّهُ ، وَهُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ بِصُورَةِ إنْ لَمْ أَقْضِهِ إلَخْ فَزَوْجَتِي طَالِقٌ وَمِنْ الثَّانِي حَلَفَ لَا يُصَلِّي إلَخْ ، وَهُوَ صَادِقٌ بِصُورَةِ إنْ صَلَّيْت إلَخْ فَزَوْجَتِي طَالِقٌ مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ نَفْيٌ وَالثَّانِيَ إثْبَاتٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْأَوَّلِ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ أَيْ بِلَفْظِ لَأَقْضِيَنَّ وَمُرَادُهُ بِالثَّانِي لَا أُفَارِقُك فَأَفْلَسَ الَّتِي اسْتَنَدَ إلَيْهَا الْبَعْضُ الْمُشَارُ إلَيْهِ لِإِثْبَاتِ مَا اخْتَارَهُ فِي مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ وَعِبَارَةُ سم وَالْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْأَوَّلَ أَيْ الْحَثَّ وَقَوْلُهُ : وَالثَّانِيَ أَيْ الْمَنْعُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَفِيهِ ) أَيْ فِي الثَّانِي ( قَوْلُهُ : إنْ أَرَادَ ) أَيْ بِغَيْرِ الْقِبْلَةِ وَقَوْلُهُ : الْفَرْضَ أَيْ الْغَيْرَ الْفَرْضِيِّ الِاحْتِمَالِيِّ وَقَوْلُهُ : فَتَعْلِيقٌ بِمُسْتَحِيلٍ أَيْ ؛ لِأَنَّ كُلَّ جِهَةٍ يُصَلِّي إلَيْهَا بِالِاجْتِهَادِ يَصِحُّ أَنْ يَفْرِضَ أَنَّهَا قِبْلَةٌ فَلَا يُمْكِنُ فَرْضُ أَنَّهَا غَيْرُ قِبْلَةٍ وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ أَرَادَ الْغَيْرَ الْحَقِيقِيَّ وَقَوْلُهُ : فِي الْأُولَى أَيْ قَوْلِهِ إنْ أَرَادَ الْفَرْضَ إلَخْ وَقَوْلُهُ : وَأَمَّا الثَّانِي أَيْ قَوْلُهُ : وَإِلَّا إلَخْ . ا هـ . كُرْدِيٌّ وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَذْكِيرَ الْأُولَى أَوْ تَأْنِيثُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ) أَيْ لِتَحَقُّقِ احْتِمَالِ الْقِبْلَةِ وَعَدَمِهَا ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الدَّارُ لِغَيْرِهِ أَيْ غَيْرِ الْحَالِفِ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ الَّذِي لَا يَعْلَمُ رِضَاهُ إلَخْ ) وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ حَلَفَ عَلَى شِرَاءِ سِلْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَامْتَنَعَ مَالِكُهَا مِنْ بَيْعِهَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ مِنْ الْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ ، وَيَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الشِّرَاءُ وَلَوْ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ إنْ أَرَادَ الْخُلُوصَ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ .
وَقَوْلُهُ : مِنْ الْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ قَدْ يُقَالُ : إنَّهُ مِنْ الْإِكْرَاهِ الْحِسِّيِّ نَظِيرُ مَا مَرَّ عَنْهُ فِي مَسْأَلَةِ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ زَيْدًا إلَخْ وَقَوْلُهُ : وَلَوْ بِأَزْيَدَ إلَخْ أَيْ إنْ رَضِيَ بِالْبَيْعِ بِذَلِكَ مَالِكُ السِّلْعَةِ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلْجَعْلِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : وَيَرُدُّهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْجَعْلَ ( قَوْلُهُ : فَلَا إكْرَاهَ إلَخْ ) فَيَقَعُ الطَّلَاقُ ( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا مَرَّ ) يَعْنِي مَسْأَلَةَ لَا يُصَلِّي الظُّهْرَ وَمَسْأَلَةَ لَا أُفَارِقُك ( قَوْلُهُ : مَا قَالَهُ ) أَيْ كَوْنَهُ مِنْ الْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ فَلَا حِنْثَ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَا يَقَعُ طَلَاقُ مُكْرَهٍ .
( قَوْلُهُ : بِمَا حَاصِلُهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ لِلرَّدِّ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ لِلْحَالِفِ وَقَوْلُهُ : عَنْهُ أَيْ عَنْ فِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لِقَوْلِهِمْ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَحَلْفُهَا ) أَيْ الْقَاضِي الْيَمِينَ الْمُغَلَّظَةَ ( قَوْلُهُ : مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْيَمِينِ الْمُغَلَّظَةِ ( قَوْلُهُ : بِأَدَاءِ الْمُدَّعَى بِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَاطِلًا ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ فِي مَسْأَلَةِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ التَّعْلِيلِ بِذَلِكَ الْإِمْكَانِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ إنْ أَخَذْت حَقَّك مِنِّي إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا بُدَّ إلَخْ ) أَيْ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ أَنْ يُجْبِرَ أَيْ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : فَتَرْكُهُ ) أَيْ التَّوْكِيلِ وَقَوْلُهُ : بِهِ أَيْ بِالْإِعْطَاءِ بِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : قَالَا عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ فِيمَنْ حَلَفَ إلَخْ ) أَيْ قَالَا فِي تَعْلِيلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَصَلَ إلَخْ حَالَ كَوْنِ هَذَا التَّعْلِيلِ مَنْقُولًا عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ ( قَوْلُهُ : بِعِتْقِ عَبْدِهِ إلَخْ ) سَيَأْتِي بَيَانُ الْمُرَادِ بِالْحَلِفِ بِعِتْقِهِ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الْمُقَيَّدِ ) صِفَةُ عَبْدِهِ وَقَوْلُهُ : أَنَّ قَيْدَهُ 36 إلَخْ مَفْعُولُ حَلَفَ ( قَوْلُهُ : وَحَلَفَ إلَخْ ) أَيْ بِعِتْقِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَصَلَ بِالْحَلِّ . ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَحَكَمَ ) أَيْ الْقَاضِي وَقَوْلُهُ : ثُمَّ حَلَّهُ إلَخْ أَيْ السَّيِّدُ الْحَالِفُ ( قَوْلُهُ : فَلَا شَيْءَ إلَخْ ) جَوَابُ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِ عَبْدِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ حَصَلَ بِالْحَلِّ إلَخْ ) مَقُولُ قَالَا .
( قَوْلُهُ : خَطَؤُهُ ) أَيْ الظَّنِّ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُعْذَرُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَسْأَلَةُ الْقَيْدِ هَذِهِ تُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّوَسُّطِ عَنْ ابْنِ رَزِينٍ فَتَدَبَّرْهُ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ صِدْقُهُ ) أَيْ الْحَالِفِ فِي الْحَلِفِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : مِمَّا نَحْنُ فِيهِ ) أَيْ الْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي فِيهِ مَنْدُوحَةٌ عَنْ فِعْلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مَفْهُومَهُ ) أَيْ مَفْهُومَ قَوْلِ ابْنِ الصَّبَّاغِ إذْ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ لَا يَحِلَّهُ حَتَّى يَحِلَّهُ الْحَاكِمُ ( قَوْلُهُ : لَا حِنْثَ ) أَيْ لَمْ يَحْنَثْ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُ حَلِّهِ ) أَيْ الْحَاكِمِ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ وَكَذَا الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي أَلْزَمَ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ إلَخْ ) قَدْ يُمْنَعُ هَذَا الْأَخْذُ بِأَنَّ الْحِنْثَ هُنَا لِتَقْصِيرِهِ فَلَمْ يُعْذَرْ بِالْجَهْلِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : بِجَهْلِ الْحُكْمِ ) أَيْ حُكْمِ الْحَلِفِ ، وَهُوَ الْحِنْثُ أَيْ الْعِتْقُ بِفِعْلِهِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ . ا هـ . كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِالْحَلِفِ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا نَقَلَاهُ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ ( قَوْلُهُ : تَعْلِيقُهُ ) أَيْ الْعِتْقِ عَلَيْهِ أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فِي النَّذْرِ ) أَيْ فِي أَوَائِلِ بَابِهِ . وَقَوْلُهُ : فِي وَالْعِتْقِ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي النَّذْرِ وَقَوْلُهُ : أَنَّهُ أَيْ الْحَلِفَ فِي قَوْلِهِ وَالْعِتْقِ لَا أَفْعَلُ أَوْ الْعِتْقُ يَلْزَمُنِي لَا أَفْعَلُ وَقَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ، وَهُوَ عَدَمُ نِيَّةِ التَّعْلِيقِ ( قَوْلُهُ : قُدْرَتُهُ ) أَيْ الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ : لَهُ ) أَيْ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ : وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) مِنْهُ يَظْهَرُ إشْكَالُ قَوْلِهِ السَّابِقِ قَبْلَ فَإِنْ ظَهَرَ قَرِينَةُ اخْتِيَارٍ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ الْقَاضِيَ أَجْبَرَهُ عَلَى كَلَامِهِ ، وَإِنْ زَالَ الْهَجْرُ قَبْلَهُ إلَخْ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِي هَذَا الْفَرْضِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ الْفِعْلُ لِدَاعِيَةِ امْتِثَالِ الشَّرْعِ إذْ الشَّرْعُ لَا يُلْزِمُ بِمَا زَادَ عَلَى مَا يَزُولُ بِهِ الْهَجْرُ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُرَادَ فِي هَذَا السَّابِقِ أَنَّ الْقَاضِيَ أَجْبَرَهُ حِسًّا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith