تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7709 · ص. المطبوع 39 · الشرح
( وَلَوْ قَالَ رُبْعُك أَوْ بَعْضُك أَوْ جُزْؤُك ) الشَّائِعُ أَوْ الْمُعَيَّنُ قَالَ الْمُتَوَلِّي حَتَّى لَوْ أَشَارَ لِشَعْرَةٍ مِنْهَا بِالطَّلَاقِ طَلُقَتْ ( أَوْ كَيَدِك أَوْ شَعْرِك ) أَوْ شَعْرَةٍ مِنْك أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي الْمَذْكُورِ ( أَوْ ظُفْرِك ) أَوْ سِنِّك أَوْ يَدِك وَلَوْ زَائِدًا ( طَالِقٌ وَقَعَ ) إجْمَاعًا فِي الْبَعْضِ وَكَالْعِتْقِ فِي الْبَاقِي ، وَإِنْ فَرَّقَ نَعَمْ لَوْ انْفَصَلَ نَحْوُ أُذُنِهَا أَوْ شَعْرَةٍ مِنْهَا فَأَعَادَتْهُ فَثَبَتَ ثُمَّ قَالَ أُذُنُك مَثَلًا طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ نَظَرًا إلَى أَنَّ الزَّائِلَ الْعَائِدَ كَاَلَّذِي لَمْ يَعُدْ 39 وَلِأَنَّ نَحْوَ الْأُذُنِ يَجِبُ قَطْعُهَا كَمَا يَأْتِي فِي الْجِرَاحِ ثُمَّ الطَّلَاقُ فِي ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى الْمَذْكُورِ أَوَّلًا ثُمَّ يَسْرِي لِلْبَاقِي وَقِيلَ هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ فَفِي إنْ دَخَلْت فَيَمِينُك طَالِقٌ فَقُطِعَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ يَقَعُ عَلَى الثَّانِي فَقَطْ ( وَكَذَا دَمُك ) طَالِقٌ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ ( عَلَى الْمَذْهَبِ ) ؛ لِأَنَّ بِهِ قَوَامَ الْبَدَنِ كَرُطُوبَةِ الْبَدَنِ ، وَهِيَ غَيْرُ الْعَرَقِ وَكَالرُّوحِ وَالنَّفْسِ بِسُكُونِ الْفَاءِ بِخِلَافِهِ بِفَتْحِهَا كَالظِّلِّ وَالصُّحْبَةِ وَالصِّحَّةِ ( لَا فَضْلَةٌ كَرِيقٍ وَعَرَقٍ ) عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّ الْبَدَنَ ظَرْفٌ لَهُمَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا حِلٌّ يُتَصَوَّرُ قَطْعُهُ بِالطَّلَاقِ قِيلَ الدَّمُ مِنْ الْفَضَلَاتِ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْعَطْفِ بِلَا . انْتَهَى .
وَيُرَدُّ بِمَنْعِ أَنَّهُ فَضْلَةٌ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ فِي تَعْلِيلِهِ وَلَوْ أَضَافَهُ لِلشَّحْمِ طَلُقَتْ بِخِلَافِ السِّمَنِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ ، وَإِنْ سَوَّى كَثِيرُونَ بَيْنَهُمَا وَصَوَّبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّحْمَ جِرْمٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحِلُّ وَعَدَمُهُ وَالسِّمَنُ وَمِثْلُهُ سَائِرُ الْمَعَانِي كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ مَعْنًى لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ذَلِكَ ، وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَوْجَهَ فِي حَيَاتِك أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهَا الرُّوحَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْمَعْنَى الْقَائِمَ بِالْحَيِّ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ مَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ عَقْلَك طَالِقٌ لَغْوٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْفُقَهَاءِ أَنَّهُ عَرْضٌ وَلَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ فِي الرُّوحِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا عَرْضٌ ، وَهُوَ مُتَّجَهُ الْحِنْثِ فِي الْعَقْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ جَوْهَرٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حِلٌّ مُطْلَقًا فَهُوَ كَالسَّمْعِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ ( وَكَذَا مَنِيٌّ ) وَمِنْهُ الْجَنِينُ ( وَلَبَنٌ فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّهُمَا مُهَيِّئَانِ لِلْخُرُوجِ كَالْفَضَلَاتِ بِخِلَافِ الدَّمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث