تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7710 · ص. المطبوع 40 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ ) يُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى رُبْعِك وَجُمْلَةُ وَكَذَا دَمُك عَلَى الْمَذْهَبِ اعْتِرَاضٌ ، وَهُوَ جَائِزُ الْوُقُوعِ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ . ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِمَنْعِ أَنَّهُ فَضْلَةٌ إلَخْ ) وَبِأَنَّهُ لِشِدَّةِ نَفْعِهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ غَيْرِ الْفَضْلَةِ وَبُنِيَ الْعَطْفُ عَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ سَوَّى كَثِيرُونَ بَيْنَهُمَا ) هُوَ الْأَوْجَهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَالسِّمَنُ وَمِثْلُهُ سَائِرُ الْمَعَانِي كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ مَعْنًى ) هُوَ كَذَلِكَ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ وَالسِّمَنُ لَيْسَ مَعْنًى بَلْ هُوَ زِيَادَةُ لَحْمٍ فَيَكُونُ كَاللَّحْمِ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِأَنَّهُ زِيَادَةُ لَحْمٍ أَنَّهُ لَحْمٌ زَائِدٌ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ بِمَعْنَى الزَّائِدِ أَوْ الْمَزِيدِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ لِظُهُورِ أَنَّ السِّمَنَ لَيْسَ نَفْسَ اللَّحْمِ ، وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الزِّيَادَةَ بِمَعْنَاهَا الظَّاهِرِ فَيَكُونُ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ فَهُوَ مَعْنًى قَطْعًا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ اللَّحْمَ مُتَعَلِّقُهُ لَكِنَّ هَذَا لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مَعْنًى لَا يُقَالُ الْمَعْنَى الْمُتَعَلِّقُ بِالْجُزْءِ بِمَنْزِلَةِ الْجُزْءِ ، وَالسِّمَنُ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ يَرُدُّ هَذَا أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي مَعَانٍ مُتَعَلِّقُهَا الْأَجْزَاءُ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ كَالْحَرَكَةِ فَإِنَّ مُتَعَلِّقَهَا الْجُزْءُ قَطْعًا نَعَمْ قَدْ يُؤَيِّدُ كَوْنَ السِّمَنِ جُزْءًا لَا مَعْنًى كَلَامُهُمْ فِي الزِّيَادَاتِ حَيْثُ جَعَلُوا السِّمَنَ مِنْ الزِّيَادَاتِ الْمُتَّصِلَةِ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ جُزْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّسَمُّحِ أَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَاتِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمَعَانِي وَلِهَذَا عَدُّوا مِنْ الْمُتَّصِلَةِ نَحْوَ الصَّنْعَةِ مَعَ أَنَّهَا مَعْنًى قَطْعًا ، وَإِيجَابُ ضَمَانِهِ فِي الْغَصْبِ وَقَوْلُهُمْ : إنَّ الْعَائِدَ مِنْهُ غَيْرُ الزَّائِلِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ جِسْمٌ ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ يَتَعَلَّقُ بِالْمَعَانِي كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ ثَابِتٌ وَكَذَا الْعَوْدُ وَالزَّوَالُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْقُولٌ أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُتَعَلِّقِ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا يَتَّضِحُ مَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ ) وَصَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حِلٌّ مُطْلَقًا ) قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الرُّوحَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا جَوْهَرٌ يَتَعَلَّقُ 40 بِهَا الْحِلُّ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْبَدَنَ بِدُونِهَا مَيِّتٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحِلُّ لَزِمَ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا عَرْضٌ ، وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث