تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فَلَا يُفِيدُهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَطْلُقُ ثَلَاثًا بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ فَطَالِقٌ لِلْمُغَايِرَةِ . ا هـ . وَفِي الْعُبَابِ فِي صُوَرٍ مِنْهَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ وَطَالِقٌ مَا نَصُّهُ ، وَأَكَّدَ الْأُولَى بِالْأَخِيرَتَيْنِ أَوْ بِإِحْدَاهُمَا لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا ، وَيُدَيَّنُ ، وَإِنْ أَكَّدَ الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ قُبِلَ . ا هـ . وَهُوَ مُصَرِّحٌ بِقَبُولِ التَّأْكِيدِ بِشَرْطِهِ مَعَ اخْتِلَافِ الْعَاطِفِ وَظَاهِرٌ فِي التَّدْيِينِ إذَا أَكَّدَ الْأُولَى بِغَيْرِهَا مَعَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُفِيدُهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا ) يَنْبَغِي أَنْ يُدَيَّنَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا وَكَرَّرَهُ مُتَوَالِيًا إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ آخِرَ الْإِيلَاءِ لَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ ، وَأَرَادَ التَّأْكِيدَ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ وَطَالَ الْفَصْلُ صُدِّقَ كَنَظِيرِهِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ تَنْجِيزِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ التَّنْجِيزَ إنْشَاءٌ وَالْإِيلَاءُ وَالتَّعْلِيقُ يَتَعَلَّقَانِ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ فَالتَّأْكِيدُ بِهِمَا أَلْيَقُ أَوْ أَرَادَ الِاسْتِئْنَافَ تَعَدَّدَتْ وَلَوْ أَطْلَقَ فَوَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ 56 الْمَجْلِسُ ، وَإِلَّا تَعَدَّدَ وَنَظِيرُ ذَلِكَ جَارٍ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَعِنْدَ الْحُكْمِ بِالتَّعَدُّدِ لِلْيَمِينِ يَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ا هـ . وَفِيهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَإِنْ كَرَّرَ فِي مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ غَيْرِهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَتَعَدَّدْ إلَّا إنْ نَوَى الِاسْتِئْنَافَ وَلَوْ طَالَ فَصْلٌ ، وَتَعَدَّدَ مَجْلِسٌ قَالَ الشَّارِحُ وَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ نَوَى التَّأْكِيدَ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا تَعَدُّدَ فِيهِمَا . ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَاهُ هُنَا فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مَعَ تَعَدُّدِ الْمَجْلِسِ فَخَالَفَ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُمَا فِيهَا نَقْلًا عَنْ بَابِ الْإِيلَاءِ إذْ حَاصِلُ مَا هُنَا حِينَئِذٍ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَمَا هُنَاكَ التَّعَدُّدُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً ، وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ يَقَعُ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ حَذَفَ الْعَاطِفَ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ . ا هـ . وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا قَبْلَهُ مِنْ عَدَمِ التَّعَدُّدِ إذَا كَرَّرَ التَّعْلِيقَ ، وَأَطْلَقَ وَذَلِكَ لِاتِّحَادِ الْمُعَلَّقِ هُنَاكَ وَاخْتِلَافِهِ هُنَا نَعَمْ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ قِيَاسُ عَدَمِ التَّعَدُّدِ هُنَاكَ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ فَقَطْ هُنَا إذْ لَمْ يَخْتَلِفْ التَّعْلِيقَانِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاخْتِلَافُ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ، وَيُصْرَفُ عَنْ التَّأْكِيدِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِمَا أَرَادَهُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الطَّلَاقُ لَا الطَّلَاقُ ثَلَاثًا حَتَّى يُشْتَرَطَ فِي وُقُوعِ الثَّلَاثِ مَعَ قَوْلِهِ ثَلَاثًا إرَادَتُهَا بِمَا قَبْلَهَا .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِمَا أَرَادَهُ إلَخْ ) هَذَا هُوَ مَا أَرَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا وَدَعْوَى أَنَّ هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا زَعَمَهُ وَهْمٌ قَطْعًا ؛ لِأَنَّ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ يَكُونُ لِبَيَانِ الْعَدَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النُّحَاةُ ، وَالْبَيَانُ وَالتَّفْسِيرُ وَاحِدٌ فَالْحُكْمُ بِأَنَّ ثَلَاثًا تَفْسِيرٌ لَا يَدُلُّ فَضْلًا عَلَى أَنَّهُ يُصَرِّحُ عَلَى أَنَّهُ تَمْيِيزٌ فَمَنْشَأُ التَّوَهُّمِ ذِكْرُ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِّ التَّمْيِيزِ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ تَقْسِيمِهِمْ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ إلَى الْمُبَيِّنِ لِلْعَدَدِ ، وَالْمُبَيِّنُ هُوَ الْمُفَسِّرُ وَلِذَا عَبَّرُوا بِهِ أَيْضًا فِي التَّمْيِيزِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي أَلْفِيَّتِهِ اسْمٌ بِمَعْنَى مِنْ مُبَيِّنٌ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يُفِيدُهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَتَطْلُقُ ثَلَاثًا بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ فَطَالِقٌ لِلْمُغَايِرَةِ . ا هـ . وَفِي الْعُبَابِ فِي صُوَرٍ مِنْهَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ وَطَالِقٌ مَا نَصُّهُ ، وَأَكَّدَ الْأُولَى بِالْأَخِيرَتَيْنِ أَوْ بِإِحْدَاهُمَا لَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا ، وَيُدَيَّنُ ، وَإِنْ أَكَّدَ الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ قُبِلَ . ا هـ . وَهُوَ مُصَرِّحٌ بِقَبُولِ التَّأْكِيدِ بِشَرْطِهِ مَعَ اخْتِلَافِ الْعَاطِفِ وَظَاهِرٌ فِي التَّدْيِينِ إذَا أَكَّدَ الْأُولَى بِغَيْرِهَا مَعَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُفِيدُهُ قَصْدُ التَّأْكِيدِ مُطْلَقًا ) يَنْبَغِي أَنْ يُدَيَّنَ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا وَكَرَّرَهُ مُتَوَالِيًا إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ آخِرَ الْإِيلَاءِ لَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ ، وَأَرَادَ التَّأْكِيدَ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ وَطَالَ الْفَصْلُ صُدِّقَ كَنَظِيرِهِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ تَنْجِيزِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ التَّنْجِيزَ إنْشَاءٌ وَالْإِيلَاءُ وَالتَّعْلِيقُ يَتَعَلَّقَانِ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ فَالتَّأْكِيدُ بِهِمَا أَلْيَقُ أَوْ أَرَادَ الِاسْتِئْنَافَ تَعَدَّدَتْ وَلَوْ أَطْلَقَ فَوَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ 56 الْمَجْلِسُ ، وَإِلَّا تَعَدَّدَ وَنَظِيرُ ذَلِكَ جَارٍ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَعِنْدَ الْحُكْمِ بِالتَّعَدُّدِ لِلْيَمِينِ يَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ا هـ . وَفِيهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَإِنْ كَرَّرَ فِي مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ غَيْرِهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَتَعَدَّدْ إلَّا إنْ نَوَى الِاسْتِئْنَافَ وَلَوْ طَالَ فَصْلٌ ، وَتَعَدَّدَ مَجْلِسٌ قَالَ الشَّارِحُ وَشَمِلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ نَوَى التَّأْكِيدَ أَوْ أَطْلَقَ فَلَا تَعَدُّدَ فِيهِمَا . ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَاهُ هُنَا فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ مَعَ تَعَدُّدِ الْمَجْلِسِ فَخَالَفَ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُمَا فِيهَا نَقْلًا عَنْ بَابِ الْإِيلَاءِ إذْ حَاصِلُ مَا هُنَا حِينَئِذٍ عَدَمُ التَّعَدُّدِ وَمَا هُنَاكَ التَّعَدُّدُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً ، وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَدَخَلَتْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ يَقَعُ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ حَذَفَ الْعَاطِفَ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ . ا هـ . وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا قَبْلَهُ مِنْ عَدَمِ التَّعَدُّدِ إذَا كَرَّرَ التَّعْلِيقَ ، وَأَطْلَقَ وَذَلِكَ لِاتِّحَادِ الْمُعَلَّقِ هُنَاكَ وَاخْتِلَافِهِ هُنَا نَعَمْ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ قِيَاسُ عَدَمِ التَّعَدُّدِ هُنَاكَ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ فَقَطْ هُنَا إذْ لَمْ يَخْتَلِفْ التَّعْلِيقَانِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ الِاخْتِلَافُ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ، وَيُصْرَفُ عَنْ التَّأْكِيدِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِمَا أَرَادَهُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ الطَّلَاقُ لَا الطَّلَاقُ ثَلَاثًا حَتَّى يُشْتَرَطَ فِي وُقُوعِ الثَّلَاثِ مَعَ قَوْلِهِ ثَلَاثًا إرَادَتُهَا بِمَا قَبْلَهَا .
( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ لِمَا أَرَادَهُ إلَخْ ) هَذَا هُوَ مَا أَرَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ فَلَوْ قَالَهُنَّ لِغَيْرِهَا وَدَعْوَى أَنَّ هَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا زَعَمَهُ وَهْمٌ قَطْعًا ؛ لِأَنَّ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ يَكُونُ لِبَيَانِ الْعَدَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النُّحَاةُ ، وَالْبَيَانُ وَالتَّفْسِيرُ وَاحِدٌ فَالْحُكْمُ بِأَنَّ ثَلَاثًا تَفْسِيرٌ لَا يَدُلُّ فَضْلًا عَلَى أَنَّهُ يُصَرِّحُ عَلَى أَنَّهُ تَمْيِيزٌ فَمَنْشَأُ التَّوَهُّمِ ذِكْرُ التَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِّ التَّمْيِيزِ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ تَقْسِيمِهِمْ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ إلَى الْمُبَيِّنِ لِلْعَدَدِ ، وَالْمُبَيِّنُ هُوَ الْمُفَسِّرُ وَلِذَا عَبَّرُوا بِهِ أَيْضًا فِي التَّمْيِيزِ كَمَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي أَلْفِيَّتِهِ اسْمٌ بِمَعْنَى مِنْ مُبَيِّنٌ إلَخْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث