تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7777 · ص. المطبوع 60 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ طَلَّقَهَا ) أَيْ إحْدَى زَوْجَاتِهِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَشْرَكْتُكِ مَعَهَا إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ قَالَ أَشْرَكْتُك مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ فَتَطْلُقُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ الْبَزَّازُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الظِّهَارِ . ا هـ . سم و ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ جَعَلْتُكِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي ، وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ نَوَى الطَّلَاقَ ) أَيْ الْمُنَجَّزَ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ طَلَّقَ إلَخْ ) ، وَإِنْ أَشْرَكَهَا مَعَ ثَلَاثٍ طَلَّقَهُنَّ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ ، وَأَرَادَ أَنَّهَا شَرِيكَةُ كُلٍّ مِنْهُنَّ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَوْ أَنَّهَا مِثْلُ إحْدَاهُنَّ طَلُقَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ نِيَّةَ الطَّلَاقِ وَلَمْ يَنْوِ وَاحِدَةً وَلَا عَدَدًا ؛ لِأَنَّ جَعْلَهَا كَإِحْدَاهُنَّ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ ، وَأَظْهَرُ مِنْ تَقْدِيرِ تَوْزِيعِ كُلِّ طَلْقَةٍ وَلَوْ أَوْقَعَ بَيْنَ ثَلَاثٍ طَلْقَةً ثُمَّ أَشْرَكَ الرَّابِعَةَ مَعَهُنَّ وَقَعَ عَلَى الثَّلَاثِ طَلْقَةٌ طَلْقَةٌ وَعَلَى الرَّابِعَةِ طَلْقَتَانِ إذْ يَخُصُّهَا بِالشَّرِكَةِ 60 طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ . ا هـ . مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ إلَخْ ) أَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ فَيَقَعُ وَاحِدَةٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ ، وَأَقَرَّهُ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : فَإِنْ نَوَى أَصْلَ الطَّلَاقِ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ أَطْلَقَ ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ زَادَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ الثَّلَاثِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَهَا ثُمَّ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ الثَّانِيَةِ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ طَلْقَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الْأُولَى طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ وَالثَّالِثَةُ طَلْقَةٌ ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الثَّانِيَةِ طَلْقَةٌ . ا هـ زَادَ شَرْحُ الرَّوْضِ ، وَأَقَرَّهُ سم مَا نَصُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا نَوَى الشَّرِكَةَ فِي عَدَدِ الطَّلَاقِ ، وَيَدُلُّ لَهُ أَنَّ كَلَامَ الْمَنْثُورِ لِلْمُزَنِيِّ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا فِي هَذَا الطَّلَاقِ فَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ أَنَّهُ أَرَادَ الْعَدَدَ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَلَمْ يَنْوِهِ فَالْأَوْجَهُ فِي مَسْأَلَتِنَا إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ وُقُوعُ وَاحِدَةٍ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ . ا هـ . وَسَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : فِي هَذَا الطَّلَاقِ ) مَفْعُولُ زَادَ وَقَوْلُهُ : لِوَاحِدَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِزَادَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : لِوَاحِدَةٍ أَيْ لِامْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ بِأَنْ كَانَ مُتَزَوِّجًا ثَلَاثًا فَقَالَ لِلْأُولَى أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ فُلَانَةَ فِي هَذَا الطَّلَاقِ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثَةِ أَشْرَكْتُك مَعَ الثَّانِيَةِ فِي طَلَاقِهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ لِأُخْرَى ) أَيْ قَالَ لِأُخْرَى أَشْرَكْتُك مَعَهَا أَيْ مَعَ الثَّانِيَةِ ، وَهُوَ وَاضِحٌ ، وَأَمَّا إذَا قَالَهُ مُشِيرًا لِلْأُولَى أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ ثِنْتَانِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ إلَخْ ) أَوْ ؛ لِأَنَّهُ يَخُصُّهَا بِالْإِشْرَاكِ نِصْفُ الثَّلَاثَةِ فَتَكْمُلُ ثِنْتَيْنِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ ثِنْتَيْنِ إلَخْ ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا نَوَى تَشْرِيَك الثَّانِيَةِ مَعَهَا فِي الْعَدَدِ ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ فِيهَا أَيْضًا . ا هـ . نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَإِلَّا إلَخْ أَيْ بِأَنْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ فِي أَصْلِ الطَّلَاقِ أَوْ أَطْلَقَ . ا هـ . أَقُولُ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَأَقَرَّهُ سم أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى تِلْكَ النِّيَّةِ مَعَ ذِكْرِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ فَمَتَى وُجِدَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ النِّيَّةِ أَوْ الذِّكْرِ يَقَعُ ثِنْتَانِ ، وَإِنْ فُقِدَا مَعًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ ) أَيْ أَشْرَكْتُك مَعَهَا . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ تَعْلِيقَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الْأُولَى إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِدُخُولِهَا إلَخْ ) أَيْ أَوْ قَصَدَ تَعْلِيقَ طَلَاقِ الثَّانِيَةِ بِدُخُولِهَا إلَخْ ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَالظَّاهِرُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا الْأَخِيرِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا لَوْ قَالَ إلَخْ ) أَيْ وَكَذَا لَوْ طَلَّقَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ وَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ ذَلِكَ لِامْرَأَتِهِ كَقَوْلِهِ أَشْرَكْتُك مَعَ طَلْقَةِ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ جَعَلْتُك شَرِيكَتَهَا فَإِنْ نَوَى طَلَاقَهَا طَلُقَتْ إلَخْ .
( تَنْبِيهٌ )
مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا إذَا عَلِمَ طَلَاقَ الَّتِي شُورِكَتْ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ كَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَتِي مِثْلَ مَا طَلَّقَ زَيْدٌ ، وَهُوَ لَا يَدْرِي كَمْ طَلَّقَ زَيْدٌ وَنَوَى عَدَدَ طَلَاقِ زَيْدٍ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمُرَادُهُ الْعَدَدُ لَا أَصْلُ الطَّلَاقِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَقَالَتْ يَكْفِينِي ثَلَاثٌ إلَخْ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَتْ يَكْفِينِي وَاحِدَةٌ فَقَالَ وَالْبَاقِي لِضَرَائِرِك طَلُقَتْ هِيَ ثَلَاثًا وَالضَّرَائِرُ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ إنْ نَوَى شَرْحُ م ر . ا هـ . سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ : إنْ نَوَى فَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَقَعَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الضَّرَائِرِ طَلْقَةٌ لِتَوْزِيعِ الثِّنْتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ عَلَيْهِنَّ وَمَا زَادَ عَلَيْهِمَا لَغْوٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ لَا يَقَعُ مَا لَمْ يَنْوِ بِهِ الْإِيقَاعَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : الِاتِّحَادُ ) أَيْ التَّوْحِيدُ 61 قَوْلُهُ : قَالَ الْقَاضِي إلَخْ ) التَّحْقِيقُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي كَمَا عَلِمْت نَعَمْ قَدْ يُشْكِلُ بِالْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّ الْمُفْرَدَ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لِلْعُمُومِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَنْ نَصٌّ فِي الْعُمُومِ بِخِلَافِ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ فَإِنَّهُ مُحْتَمَلٌ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ إلَخْ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ وَتَوْجِيهُ تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ مَنْ وَقَوْلُهُ : فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ قَدْ يُمْنَعُ الِاقْتِضَاءُ ؛ لِأَنَّ مَنْ يُرَاعَى لَفْظُهَا فِي ضَمِيرِهَا وَنَحْوِهِ سم ، وَهَذَا الْمَنْعُ فِي غَايَةِ الِاتِّجَاهِ بَلْ يَصِحُّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ مَعَ مُلَاحَظَةِ مَعْنَى مَنْ ؛ لِأَنَّ الْمَرْجِعَ كُلُّ فَرْدٍ لَا مَجْمُوعُ الْأَفْرَادِ أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ أَيُّ رَجُلٍ يَأْتِينِي فَلَهُ دِرْهَمٌ وَلَا تَقُولُ فَلَهُمْ دِرْهَمٌ فَتَأَمَّلْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ : أَوْ مُتَحَلِّقَاتٍ ) عَطْفٌ عَلَى صَفًّا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَوْجَهُ ) أَيْ الْوُقُوعُ عَلَى وَاحِدَةٍ ( قَوْلُهُ : قَالَ ) أَيْ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ إلَخْ ) أَيْ ، وَهُنَّ مُتَحَلِّقَاتٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الْقَاضِي آنِفًا ( قَوْلُهُ : مَعَ التَّوَقُّفِ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنْ ، وَإِنْ شَمِلَتْ الْكُلَّ لَكِنَّ قَوْلَهُ فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ فَلْيَكُنْ كَالْأُولَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث