تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7783 · ص. المطبوع 66 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَيْ الِاسْتِثْنَاءُ ) إلَى قَوْلِهِ : وَفِي لَا أَفْعَلُهُ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ لَا أَطَؤُك إلَخْ ) أَيْ وَتَرَكَ الْوَطْءَ مُطْلَقًا ، وَكَذَا الْبَاقِي سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : إلَّا مِنْ حَاكِمٍ إلَخْ ) أَيْ إلَى حَاكِمٍ إلَخْ
( قَوْلُهُ : حَاصِلُهَا عَدَمُ الْوُقُوعِ ) أَيْ حَاصِلُ الْقَاعِدَةِ عَدَمُ وُقُوعِ الْحِنْثِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ ) أَيْ بِتَرْكِ الْوَطْءِ أَوْ الشِّكَايَةِ أَوْ الْمَبِيتِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ حَاصِلُهَا إلَخْ أَيْ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْمَنْعِ الْمُقَدَّرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَمْنَعُ نَفْسِي مِنْ وَطْئِك سَنَةً إلَّا مَرَّةً فَلَا أَمْنَعُ نَفْسِي مِنْهَا بَلْ أَكُونُ عَلَى الْخِيَارِ وَهَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ حَاصِلِ الْقَاعِدَةِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَلَك إرْجَاعُ الضَّمِيرِ إلَى النَّحْوِ
( قَوْلُهُ : فَلَا تَطْلُقُ ) يَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذَا التَّصْوِيرِ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ عَلَى انْتِفَاءِ مَا عَدَا الْعَشَرَةَ عَنْ الْكِيسِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَقَدْ تَحَقَّقَ هَذَا الِانْتِفَاءُ فَلْيَقَعْ الطَّلَاقُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ أَقُولُ : وَقَدْ يُصَوَّرُ بِكَوْنِ هَذَا الْحَلِفِ مِنْ نَحْوِ فَقِيرٍ ضَاقَ خَاطِرُهُ ثُمَّ مِنْ مِنَّةِ الزَّوْجَةِ عَلَيْهِ بِإِنْفَاقِهَا لَهُ أَوْ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ مُوَافَقَةٌ ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُهُ مِنْ تَطْلِيقِهَا الْعَجْزُ عَنْ مُؤْنَةِ الْعِدَّةِ فَالْمُرَادُ مِنْهُ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِوُجُودِ مَا لَا يَنْقُصُ عَنْ الْعَشَرَةِ فِي الْكِيسِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ فَلَا يَقَعُ
( قَوْلُهُ : وَفِي لَا أَفْعَلُهُ إلَخْ ) وَقَعَ السُّؤَالُ كَثِيرًا عَمَّنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا إلَّا فِي شَرٍّ ثُمَّ تَخَاصَمَا وَكَلَّمَهُ فِي شَرٍّ هَلْ يَحْنَثُ إذَا كَلَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي خَيْرٍ ، وَاَلَّذِي أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَدَمُ الْحِنْثِ لِانْحِلَالِ يَمِينِهِ بِكَلَامِهِ الْأَوَّلِ ؛ إذْ لَيْسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَيَّدَهَا بِكَلَامٍ وَاحِدٍ ا هـ نِهَايَةٌ
( قَوْلُهُ : تَرَدُّدٌ ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ خَبَرُهُ ، وَفِي لَا أَفْعَلُهُ إلَخْ
( قَوْلُهُ : الِامْتِنَاعُ مُطْلَقًا ) أَيْ مَاتَ الْوَالِدُ أَمْ لَا
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ الْآتِي فِي إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ
( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ حِنْثُهُ إلَخْ ) وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ شَخْصٌ حَلَفَ لَا يُسَافِرُ إلَّا مَعَ 66 زَيْدٍ فَمَاتَ زَيْدٌ ، وَآخَرُ حَلَفَ أَنْ لَا يُسَافِرَ إلَّا فِي مَرْكَبِ فُلَانٍ فَانْكَسَرَتْ مَرْكَبُهُ ، وَلَمْ تُعَمَّرْ فَقَضِيَّتُهُ الْحِنْثُ إذَا سَافَرَ بَعْدَ مَوْتِ زَيْدٍ أَوْ فِي غَيْرِ الْمَرْكَبِ الْمُعَيَّنَةِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَعْنَى ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَعْنَى إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى الثَّانِيَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمُسْتَثْنَى الْأَوَّلِ فَيَكُونُ الْمُسْتَثْنَى فِي الْحَقِيقَةِ وَاحِدَةً ا هـ
( قَوْلُهُ : خَرَجَ عَنْ الِاسْتِغْرَاقِ ) أَيْ فَلَا يَلْغُو
( قَوْلُهُ : نَظَرًا لِلْقَاعِدَةِ إلَخْ ) وَهِيَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ : وَهُوَ مِنْ نَفْيِ إثْبَاتٌ وَعَكْسِهِ ع ش وَكُرْدِيٌّ
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَغْرِقَ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى الْأَوَّلُ
( قَوْلُهُ : إلْغَاءً لِلْمُسْتَغْرِقِ إلَخْ ) أَيْ وَإِرْجَاعًا لِلِاسْتِثْنَاءِ الثَّانِي الصَّحِيحِ إلَى أَوَّلِ الْكَلَامِ ا هـ مُغْنِي
( قَوْلُهُ : اعْتِبَارًا لِلِاسْتِثْنَاءِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَلْفُوظِ ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ إلَخْ وَقِيلَ : ثَلَاثٌ بِنَاءً عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَمْلُوكِ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ لَغْوٌ فَلَا عِبْرَةَ بِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيَكُونُ مُسْتَغْرِقًا ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ مَا هُنَا بِمَا مَرَّ فِي : كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ غَيْرَك ، وَلَا امْرَأَةَ لَهُ غَيْرُهَا حَيْثُ جَعَلُوهُ مُسْتَغْرِقًا ، وَلَا يَتِمُّ إلَّا بِالنَّظَرِ لِلْمَمْلُوكِ ، وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِلْمَلْفُوظِ فَلَا اسْتِغْرَاقَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ صِيغَةَ الْعُمُومِ لَا تَقْتَضِي التَّعَدُّدَ الْخَارِجِيَّ بَلْ ، وَلَا وُجُودَ فَرْدٍ فِي الْخَارِجِ فَتَصْدُقُ مَعَ وُجُودِ فَرْدٍ فِي الْخَارِجِ كَمَا فِيمَا مَرَّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا نِصْفَ طَلْقَةٍ ) قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ يُرِدْ بِالنِّصْفِ الْجَمِيعَ مَجَازًا ، وَإِلَّا لَا يَقَعُ إلَّا ثِنْتَانِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ، وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا لَا يَقَعُ إلَخْ أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ عَنْ قَرِيبِ
( قَوْلُهُ : أَوْ إلَّا أَقَلَّهُ إلَخْ ) أَيْ فَالْأَقَلُّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى بَعْضِ الطَّلْقَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الِاسْتِقْصَاءِ : وَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ فَتَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ انْتَهَى ا هـ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ قَالَ الْمُغْنِي بَعْدَ تَعْقِيبِ كَلَامِ الِاسْتِقْصَاءِ بِمِثْلِ كَلَامِ شَرْحِ الرَّوْضِ : وَهَذَا أَيْ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ أَوْجَهُ ا هـ
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ ) اعْتَمَدَ مَا فِيهِ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ فَثَلَاثٌ عَلَى الصَّحِيحِ ) وَإِنْ نَوَى بِأَقَلِّ الطَّلَاقِ فِي إلَّا أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ فَثِنْتَانِ ا هـ ع ش
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث