تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7782 · ص. المطبوع 66 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ لَا أَطَؤُك سَنَةً إلَّا مَرَّةً إلَخْ ) أَيْ وَتَرَكَ الْوَطْءَ مُطْلَقًا ، وَكَذَا الْبَاقِي
( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَلَا تَطْلُقُ ) يَنْبَغِي مُرَاجَعَةُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذَا التَّصْوِيرِ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ عَلَى انْتِفَاءِ مَا عَدَا الْعَشَرَةَ عَنْ الْكِيسِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ فَقَدْ تَحَقَّقَ هَذَا الِانْتِفَاءُ فَلْيَقَعْ الطَّلَاقُ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ حِنْثُهُ ) أَيْ بِالْفِعْلِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ قَبْلُ : ثُمَّ فَعَلَهُ
( قَوْلُهُ : 66 فِي الْمَتْنِ : فَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا طَلْقَةً فَثِنْتَانِ أَوْ ثَلَاثًا إلَخْ ) وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا اثْنَتَيْنِ وَقَعَ طَلْقَةً كَمَا فِي الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ إلْغَاءً لِلِاسْتِثْنَاءِ الثَّانِي لِحُصُولِ الِاسْتِغْرَاقِ بِهِ ، وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُلْغَى الْمُسْتَغْرِقُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَخْذِ بِهِ تَغْلِيظٌ فَتَأَمَّلْهُ ، وَفِيهِ أَعْنِي الرَّوْضَ أَوْ ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً فَطَلْقَتَانِ ا هـ هِيَ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا ، وَهُوَ مِنْ طَرْزِ مَا ذَكَرَ ، وَفِيهِ أَيْضًا : وَلَوْ أَتَى بِثَلَاثٍ إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً قِيلَ : ثَلَاثٌ ، وَقِيلَ : ثِنْتَانِ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الَّتِي قَبْلَهَا أَيْ قَوْلِهِ وَبِثَلَاثٍ إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا ثِنْتَيْنِ طَلْقَةٌ تَرْجِيحُ هَذَا أَيْ الثَّانِي ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ وَكَانَ الْمُرَادُ الْحَمْلَ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الْوَاحِدَةِ مِنْ الْوَاحِدَةِ لَا مِنْ الْبَاقِي بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ الْأَوَّلِ كَالْحَمْلِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ الِاثْنَتَيْنِ مِنْ الِاثْنَتَيْنِ فِيمَا قَبْلَهَا ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ : فَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً فَقِيلَ : ثِنْتَانِ وَقِيلَ : وَاحِدَةٌ ا هـ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَهَذَا أَيْ الثَّانِي أَوْجَهُ إنْ جُعِلَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ كَذَا بِخَطِّهِ ، وَالصَّوَابُ نَفْيًا بِالنَّصْبِ وَبِالْعَكْسِ إنَّمَا يَكُونُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الصَّحِيحِ لَا فِي الْمُسْتَغْرِقِ آخِرَ الْكَلَامِ ا هـ فَلْيُرَاجَعْ شَرْحُ الرَّوْضِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ قَالَ : ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا إلَّا ثِنْتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً فَقِيلَ : ثِنْتَانِ ، وَقِيلَ : وَاحِدَةٌ وَقَالَ الْحَنَّاطِيُّ : وَيُحْتَمَلُ وُقُوعُ الثَّلَاثِ إلَى أَنْ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي ا هـ
( فَرْعٌ ) لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَيْرَ وَاحِدَةٍ بِنَصْبِ غَيْرَ وَقَعَ طَلْقَتَانِ أَوْ بِضَمِّهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقَعُ ثَلَاثٌ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ نَعْتٌ لَا اسْتِثْنَاءٌ قَالَا : وَلَيْسَ لِأَصْحَابِنَا فِيهِ نَصٌّ فَإِنْ كَانَ الْمُطَلِّقُ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فَالْجَوَابُ مَا قَالُوهُ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ كَانَ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ اخْتِلَافِ وَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِنَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَفْسَرَ الْعَامِّيُّ وَيُعْمَلَ بِتَفْسِيرِهِ شَرْحُ رَوْضٍ
( قَوْلُهُ : أَوْ إلَّا أَقَلَّهُ إلَخْ ) أَيْ فَالْأَقَلُّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مَحْمُولٌ عَلَى بَعْضِ الطَّلْقَةِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الِاسْتِقْصَاءِ : وَالسَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ أَنَّ أَقَلَّهُ طَلْقَةٌ فَتَطْلُقُ طَلْقَتَيْنِ ا هـ
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا فِي الِاسْتِقْصَاءِ ) اعْتَمَدَ مَا فِيهِ م ر
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ التَّكْمِيلَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْإِيقَاعِ ) فَإِنْ قُلْت : يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ 67 لَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَنِصْفًا إلَّا وَاحِدَةً وَنِصْفًا وَقَعَ طَلْقَةٌ ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ يُكَمَّلُ فِي الْإِيقَاعِ دُونَ الرَّفْعِ فَهُوَ فِيهِ لَاغٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ طَلْقَتَيْنِ إلَّا طَلْقَةً ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا وَقَعَ طَلْقَةٌ لِمَا ذُكِرَ فَكَأَنَّهُ قَالَ ثَلَاثًا إلَّا طَلْقَتَيْنِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا فِي الرَّوْضِ مِمَّا نَصُّهُ وَهَلْ يَقَعُ بِثَلَاثٍ إلَّا طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا ثَلَاثٌ أَوْ وَاحِدَةٌ وَجْهَانِ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَقْيَسُهَا الثَّانِي ا هـ قُلْت أَخْذُ مَا ذَكَرَ مَمْنُوعٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ الْمُفَرَّقُ لَا فِي الْمُسْتَثْنَى ، وَلَا فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنَّ قِيَاسَ ذَلِكَ وُقُوعُ طَلْقَتَيْنِ فِي الْأُولَى لِرُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ فِيهَا لِلْمَعْطُوفِ مَعَ اسْتِغْرَاقِهِ وَثَلَاثٌ فِي الثَّانِيَةِ لِذَلِكَ ، وَهِيَ نَظِيرُ قَوْلِ الْمَتْنِ السَّابِقِ أَوْ ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً فَثَلَاثٌ ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ ذَلِكَ نَظِيرُ مَا ذُكِرَ عَنْ الرَّوْضِ لِعَدَمِ تَفْرِيقِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ نَظِيرُ قَوْلِ الرَّوْضِ : وَكَذَا أَيْ يَقَعُ طَلْقَتَانِ بِوَاحِدَةٍ وَنِصْفٍ إلَّا وَاحِدَةً ا هـ نَعَمْ ذَكَرَ فِي شَرْحِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الرَّوْضَةِ فِي هَذِهِ وُقُوعُ طَلْقَةٍ ، وَلَا يَخْفَى قِيَاسُهُ فِي الْأُولَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث