تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ ذَا الطَّائِرُ غُرَابًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ آخَرُ إنْ لَمْ يَكُنْهُ ) أَيْ هَذَا الطَّائِرُ غُرَابًا ( فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَجُهِلَ ) حَالُهُ ( لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِ أَحَدٍ ) مِنْهُمَا ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَوْ انْفَرَدَ بِمَا قَالَهُ لَمْ يُحْكَمْ بِطَلَاقِهِ لِجَوَازِ أَنَّهُ غَيْرُ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فَتَعْلِيقُ الْآخَرِ لَا يُغَيِّرُ حُكْمَهُ ( فَإِنْ قَالَهُمَا رَجُلٌ لِزَوْجَتَيْهِ طَلَقَتْ إحْدَاهُمَا ) يَقِينًا إذْ لَا وَاسِطَةَ ( وَلَزِمَهُ الْبَحْثُ ) عَنْهُ إنْ أَمْكَنَ عِلْمُهُ لِنَحْوِ عَلَامَةٍ يَعْرِفُهَا فِيهِ ( وَالْبَيَانُ ) لِلْمُطَلَّقَةِ مِنْهُمَا وَعَبَّرَ غَيْرُ وَاحِدٍ بِقَوْلِهِ : وَالْبَيَانُ لِزَوْجَتَيْهِ أَيْ أَنْ يَظْهَرَ لَهُمَا الْحَالُ لِتُعْلَمَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ ، وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا اجْتِنَابُهُمَا إلَى بَيَانِ الْحَالِ أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ بَحْثٌ ، وَلَا بَيَانٌ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَذَا إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا كَمَا يَأْتِي ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ
( تَنْبِيهٌ ) يُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبَيَانِ هُنَا مَعَ مَا يَأْتِي لَهُ أَنَّ هَذَا تَعْيِينٌ لَا بَيَانٌ أَنَّ مَحَلَّ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا إنْ جُمِعَا ، وَإِلَّا جَازَ اسْتِعْمَالُ كُلٍّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ ( وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا ) كَأَنْ خَاطَبَهَا بِهِ أَوْ نَوَاهَا عِنْدَ قَوْلِهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ( ثُمَّ جَهِلَهَا ) بِنَحْوِ نِسْيَانٍ ( وُقِفَ ) وُجُوبًا الْأَمْرُ مِنْ وَطْءٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُمَا ( حَتَّى يَذَّكَّرَ ) الْمُطَلَّقَةَ أَيْ يَتَذَكَّرَهَا ؛ لِأَنَّ إحْدَاهُمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ يَقِينًا ، وَلَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ هُنَا ( وَلَا يُطْلَبُ بِبَيَانٍ ) لِلْمُطَلَّقَةِ ( إنْ صَدَّقْنَاهُ فِي الْجَهْلِ ) بِهَا ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَإِنْ كَذَّبْنَاهُ وَبَادَرَتْ وَاحِدَةٌ ، وَقَالَتْ : أَنَا الْمُطَلَّقَةُ طُولِبَ بِيَمِينٍ جَازِمَةٍ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا ، وَلَمْ يُقْنَعْ مِنْهُ بِنَحْوِ نَسِيت ، وَإِنْ احْتَمَلَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ لَهَا ، فَإِنْ قَالَتْ الْأُخْرَى ذَلِكَ فَكَذَلِكَ
( تَنْبِيهٌ ) يُؤْخَذُ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبَيَانِ هُنَا مَعَ مَا يَأْتِي لَهُ أَنَّ هَذَا تَعْيِينٌ لَا بَيَانٌ أَنَّ مَحَلَّ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا إنْ جُمِعَا ، وَإِلَّا جَازَ اسْتِعْمَالُ كُلٍّ مِنْ اللَّفْظَيْنِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ ( وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا ) كَأَنْ خَاطَبَهَا بِهِ أَوْ نَوَاهَا عِنْدَ قَوْلِهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ( ثُمَّ جَهِلَهَا ) بِنَحْوِ نِسْيَانٍ ( وُقِفَ ) وُجُوبًا الْأَمْرُ مِنْ وَطْءٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُمَا ( حَتَّى يَذَّكَّرَ ) الْمُطَلَّقَةَ أَيْ يَتَذَكَّرَهَا ؛ لِأَنَّ إحْدَاهُمَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ يَقِينًا ، وَلَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ هُنَا ( وَلَا يُطْلَبُ بِبَيَانٍ ) لِلْمُطَلَّقَةِ ( إنْ صَدَّقْنَاهُ فِي الْجَهْلِ ) بِهَا ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَإِنْ كَذَّبْنَاهُ وَبَادَرَتْ وَاحِدَةٌ ، وَقَالَتْ : أَنَا الْمُطَلَّقَةُ طُولِبَ بِيَمِينٍ جَازِمَةٍ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا ، وَلَمْ يُقْنَعْ مِنْهُ بِنَحْوِ نَسِيت ، وَإِنْ احْتَمَلَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ لَهَا ، فَإِنْ قَالَتْ الْأُخْرَى ذَلِكَ فَكَذَلِكَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث