تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( أَوْ ) قَالَ إذَا مَضَى ( الْيَوْمُ ) فَأَنْت طَالِقٌ ( فَإِنْ قَالَهُ نَهَارًا ) أَيْ أَثْنَاءَهُ ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ لَحْظَةٌ ( فَبِغُرُوبِ شَمْسِهِ ) ؛ لِأَنَّ أَلْ الْعَهْدِيَّةَ تَصْرِفُهُ إلَى الْحَاضِرِ مِنْهُ ( وَإِلَّا ) يَقُلْهُ نَهَارًا بَلْ لَيْلًا ( لَغَا ) فَلَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ إذْ لَا نَهَارَ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى الْمَعْهُودِ وَالْحَمْلُ عَلَى الْجِنْسِ مُتَعَذِّرٌ لِاقْتِضَائِهِ التَّعْلِيقَ بِفَرَاغِ أَيَّامِ الدُّنْيَا ، فَإِنْ قُلْت 91 لِمَ لَا يُحْمَلُ عَلَى الْمَجَازِ لِتَعَذُّرِ الْحَقِيقَةِ قُلْت : لِأَنَّ شَرْطَ الْحَمْلِ عَلَى الْمَجَازِ فِي التَّعَالِيقِ وَنَحْوِهَا قَصْدُ الْمُتَكَلِّمِ لَهُ ، أَوْ قَرِينَةٌ خَارِجِيَّةٌ تُعَيِّنُهُ ، وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا هُنَا وَخَرَجَ بِمُضِيِّ الْيَوْمِ قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ أَوْ الشَّهْرَ أَوْ السَّنَةَ أَوْ هَذَا الْيَوْمَ أَوْ الشَّهْرَ أَوْ السَّنَةَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ حَالًا وَلَوْ لَيْلًا سَوَاءٌ أَنَصَبَ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَهُ وَسَمَّى الزَّمَنَ بِغَيْرِ اسْمِهِ فَلَغَتْ التَّسْمِيَةُ ( وَبِهِ ) أَيْ بِمَا ذَكَرَ ( يُقَاسُ شَهْرٌ وَسَنَةٌ ) فِي التَّعْرِيفِ وَالتَّنْكِيرِ لَكِنْ لَا يَتَأَتَّى هُنَا إلْغَاءٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فَيَقَعُ فِي إذَا مَضَى الشَّهْرُ أَوْ السَّنَةُ بِانْقِضَاءِ بَاقِيهِمَا ، وَإِنْ قَلَّ فَإِنْ أَرَادَ الْكَامِلَ دُيِّنَ ، وَفِي إذَا مَضَى شَهْرٌ إنْ وَافَقَ قَوْلُهُ أَيْ آخِرُ قَوْلِهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرُّويَانِيِّ ابْتِدَاءَهُ بِمُضِيِّهِ ، وَإِنْ نَقَصَ ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْهُ فَإِنْ قَالَهُ لَيْلًا وَقَعَ بِمُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، وَمِنْ لَيْلَةِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ بِقَدْرِ مَا كَانَ سَبَقَ مِنْ لَيْلَةِ التَّعْلِيقِ أَوْ نَهَارًا فَكَذَلِكَ لَكِنْ مِنْ الْيَوْمِ الْحَادِي وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ التَّعْلِيقِ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ 92 فِي غَيْرِ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ ، وَإِلَّا وَمَضَى بَعْدَهُ شَهْرٌ هِلَالِيٌّ كَفَى نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي السَّلَمِ ، وَفِي إذَا مَضَتْ سَنَةٌ بِمُضِيِّ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا هِلَالِيَّةً فَإِنْ انْكَسَرَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ حُسِبَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ وَكُمِّلَتْ بَقِيَّةُ الْأَوَّلِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا مِنْ الثَّالِثَ عَشَرَ ، وَالسَّنَةُ لِلْعَرَبِيَّةِ نَعَمْ يُدَيَّنُ مُرِيدُ غَيْرِهَا
( فَرْعٌ ) حَلَفَ لَا يُقِيمُ بِمَحَلِّ كَذَا شَهْرًا فَأَقَامَهُ مُفَرَّقًا حَنِثَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ طَلَقَتْ بِأَوَّلِ الْقِعْدَةِ ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ أَوَّلُهَا وَقِيلَ أَوَّلُهَا ابْتِدَاءُ الْمُحَرَّمِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ
( فَرْعٌ ) حَلَفَ لَا يُقِيمُ بِمَحَلِّ كَذَا شَهْرًا فَأَقَامَهُ مُفَرَّقًا حَنِثَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ طَلَقَتْ بِأَوَّلِ الْقِعْدَةِ ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ أَوَّلُهَا وَقِيلَ أَوَّلُهَا ابْتِدَاءُ الْمُحَرَّمِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث