تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : لِاقْتِضَائِهِ التَّعْلِيقَ بِفَرَاغِ أَيَّامِ الدُّنْيَا ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ تَحَقُّقِ الْجِنْسِيَّةِ فِي كُلٍّ مِنْ أَفْرَادِهِ صِدْقُ التَّعْلِيقِ 91 بِمُضِيِّ يَوْمٍ وَاحِدٍ بَعْدُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : لَا يَصْدُقُ مَعْنَى الْجِنْسِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَفِيهِ نَظَرٌ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا هُنَا ) هَلَّا جُعِلَتْ اسْتِحَالَةُ الْحَقِيقَةِ قَرِينَةً فَإِنَّهُمْ عَدُّوا الِاسْتِحَالَةَ مِنْ الْقَرَائِنِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّهَا لَيْسَتْ خَارِجِيَّةً ، وَقَرِينَةُ الْمَجَازِ فِي التَّعَالِيقِ وَنَحْوِهَا لَا تَكُونُ إلَّا خَارِجِيَّةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ يُتَأَمَّلُ مِنْ الْقَرَائِنِ ( قَوْلُهُ : فَيَقَعُ فِي إذَا مَضَى الشَّهْرُ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ : وَلَوْ قَالَ إذَا مَضَى الشَّهْرُ وَقَعَ بِانْقِضَاءِ الْهِلَالِيِّ وَإِذَا مَضَتْ الشُّهُورُ فَهُوَ بَاقِي شُهُورِ تِلْكَ السَّنَةِ أَوْ إذَا مَضَتْ شُهُورٌ فَبِمُضِيِّ ثَلَاثَةٍ أَوْ عَلَّقَ بِمُضِيِّ السَّاعَاتِ فَبِمُضِيِّ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً أَوْ سَاعَاتٍ فَبِمُضِيِّ ثَلَاثٍ ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ فِي السَّاعَاتِ هُوَ مَا قَالَهُ الْجِيلِيُّ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ فِيمَا إذَا مَضَتْ الشُّهُورُ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا بِمُضِيِّ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ، لَكِنْ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّهَا تَطْلُقُ بِمُضِيِّ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ ، وَقِيَاسُهُ سَاعَاتُ أَنْ تَطْلُقَ هُنَا بِمُضِيِّ مَا بَقِيَ مِنْ سَاعَاتِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَعَ اعْتِبَارِ سَبْقِ اللَّيْلِ ، وَلَوْ قَالَ إذَا مَضَتْ الْأَيَّامُ فَفِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ قَوْلِهِمْ : وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ قُبَيْلَ الرَّجْعَةِ أَوْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ الْأَيَّامَ فَلْيَصُمْ ثَلَاثًا قَالَ فِي شَرْحِهِ حَمْلًا عَلَيْهَا لَا عَلَى أَيَّامِ الْعُمْرِ انْتَهَى الْوُقُوعُ هُنَا بِمُضِيِّ الثَّلَاثِ لَكِنْ قِيَاسُ ذَلِكَ الْوُقُوعُ فِيمَا إذَا مَضَتْ السَّاعَاتُ بِمُضِيِّ ثَلَاث إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فَلْيُحَرَّرْ ، وَلَوْ قَالَ إذَا مَضَى لَيْلٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ؛ إذْ اللَّيْلُ وَاحِدٌ بِمَعْنَى جَمْعٍ وَوَاحِدُهُ لَيْلَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ ، وَقَدْ جُمِعَ عَلَى لَيَالٍ فَزَادُوا فِيهَا الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ انْتَهَى وَلْيُنْظَرْ فِيمَا لَوْ قَالَ إذَا مَضَى اللَّيْلُ هَلْ يَنْصَرِفُ لِلَّيْلَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَيَحْنَثُ بِمُضِيِّ الْبَاقِي مِنْهَا ؛ لِأَنَّ لَيْلًا وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْجَمْعِ إلَّا أَنَّهُ بِدُخُولِ أَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْجِنْسِ وَيَنْصَرِفُ لِلْمَعْهُودِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَقَدْ يُقَالُ قَدْ اُعْتُبِرَ الثَّلَاثُ فِي الْأَيَّامِ وَالنِّسَاءِ فِي لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ مَعَ دُخُولِ لَامِ الْجِنْسِ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) أَيْ : وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي لَحْظَةً
( قَوْلُهُ : دُيِّنَ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هَذَا فِي إذَا مَضَى الْيَوْمُ
( قَوْلُهُ : ابْتِدَاءَهُ ) مَفْعُولُ وَافَقَ ، وَقَوْلُهُ : بِمُضِيِّهِ صِلَةُ 92 يَقَعُ
( قَوْلُهُ : حَنِثَ ) كَذَا م ر
( قَوْلُهُ : لِاقْتِضَائِهِ التَّعْلِيقَ بِفَرَاغِ أَيَّامِ الدُّنْيَا ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ تَحَقُّقِ الْجِنْسِيَّةِ فِي كُلٍّ مِنْ أَفْرَادِهِ صِدْقُ التَّعْلِيقِ 91 بِمُضِيِّ يَوْمٍ وَاحِدٍ بَعْدُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : لَا يَصْدُقُ مَعْنَى الْجِنْسِ مَا بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَفِيهِ نَظَرٌ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا هُنَا ) هَلَّا جُعِلَتْ اسْتِحَالَةُ الْحَقِيقَةِ قَرِينَةً فَإِنَّهُمْ عَدُّوا الِاسْتِحَالَةَ مِنْ الْقَرَائِنِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّهَا لَيْسَتْ خَارِجِيَّةً ، وَقَرِينَةُ الْمَجَازِ فِي التَّعَالِيقِ وَنَحْوِهَا لَا تَكُونُ إلَّا خَارِجِيَّةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ يُتَأَمَّلُ مِنْ الْقَرَائِنِ ( قَوْلُهُ : فَيَقَعُ فِي إذَا مَضَى الشَّهْرُ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ : وَلَوْ قَالَ إذَا مَضَى الشَّهْرُ وَقَعَ بِانْقِضَاءِ الْهِلَالِيِّ وَإِذَا مَضَتْ الشُّهُورُ فَهُوَ بَاقِي شُهُورِ تِلْكَ السَّنَةِ أَوْ إذَا مَضَتْ شُهُورٌ فَبِمُضِيِّ ثَلَاثَةٍ أَوْ عَلَّقَ بِمُضِيِّ السَّاعَاتِ فَبِمُضِيِّ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً أَوْ سَاعَاتٍ فَبِمُضِيِّ ثَلَاثٍ ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ فِي السَّاعَاتِ هُوَ مَا قَالَهُ الْجِيلِيُّ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ فِيمَا إذَا مَضَتْ الشُّهُورُ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا بِمُضِيِّ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ، لَكِنْ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّهَا تَطْلُقُ بِمُضِيِّ مَا بَقِيَ مِنْ السَّنَةِ ، وَقِيَاسُهُ سَاعَاتُ أَنْ تَطْلُقَ هُنَا بِمُضِيِّ مَا بَقِيَ مِنْ سَاعَاتِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَعَ اعْتِبَارِ سَبْقِ اللَّيْلِ ، وَلَوْ قَالَ إذَا مَضَتْ الْأَيَّامُ فَفِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ قَوْلِهِمْ : وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ قُبَيْلَ الرَّجْعَةِ أَوْ حَلَفَ لَيَصُومَنَّ الْأَيَّامَ فَلْيَصُمْ ثَلَاثًا قَالَ فِي شَرْحِهِ حَمْلًا عَلَيْهَا لَا عَلَى أَيَّامِ الْعُمْرِ انْتَهَى الْوُقُوعُ هُنَا بِمُضِيِّ الثَّلَاثِ لَكِنْ قِيَاسُ ذَلِكَ الْوُقُوعُ فِيمَا إذَا مَضَتْ السَّاعَاتُ بِمُضِيِّ ثَلَاث إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ فَلْيُحَرَّرْ ، وَلَوْ قَالَ إذَا مَضَى لَيْلٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثِ لَيَالٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ؛ إذْ اللَّيْلُ وَاحِدٌ بِمَعْنَى جَمْعٍ وَوَاحِدُهُ لَيْلَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ ، وَقَدْ جُمِعَ عَلَى لَيَالٍ فَزَادُوا فِيهَا الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ انْتَهَى وَلْيُنْظَرْ فِيمَا لَوْ قَالَ إذَا مَضَى اللَّيْلُ هَلْ يَنْصَرِفُ لِلَّيْلَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَيَحْنَثُ بِمُضِيِّ الْبَاقِي مِنْهَا ؛ لِأَنَّ لَيْلًا وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْجَمْعِ إلَّا أَنَّهُ بِدُخُولِ أَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْجِنْسِ وَيَنْصَرِفُ لِلْمَعْهُودِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَقَدْ يُقَالُ قَدْ اُعْتُبِرَ الثَّلَاثُ فِي الْأَيَّامِ وَالنِّسَاءِ فِي لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ مَعَ دُخُولِ لَامِ الْجِنْسِ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) أَيْ : وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي لَحْظَةً
( قَوْلُهُ : دُيِّنَ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هَذَا فِي إذَا مَضَى الْيَوْمُ
( قَوْلُهُ : ابْتِدَاءَهُ ) مَفْعُولُ وَافَقَ ، وَقَوْلُهُ : بِمُضِيِّهِ صِلَةُ 92 يَقَعُ
( قَوْلُهُ : حَنِثَ ) كَذَا م ر
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث