تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7962 · ص. المطبوع 133 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَلِفَ بِاَللَّهِ الَّذِي الْحَلِفُ بِالطَّلَاقِ فَرْعُهُ إلَخْ ) لَا يُقَالُ يُشْكِلُ عَلَى الْفَرْعِيَّةِ أَنَّ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَبِاَللَّهِ مَطْلُوبٌ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يُسَاوِيَ الْفَرْعُ الْأَصْلَ فِي كُلِّ أَحْكَامِهِ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَكُونُ تَارَةً مَنْهِيًّا عَنْهُ وَأُخْرَى مَأْمُورًا بِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مَحَلِّهِمَا فَلَا يَصِحُّ إطْلَاقُ دَعْوَى النَّهْيِ عَنْ الطَّلَاقِ وَطَلَبِ الْيَمِينِ وَعَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَصَالَةً الْيَمِينُ لِلطَّلَاقِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ حَلِفًا لَا مُطْلَقًا فَلَا إشْكَالَ بِوَجْهٍ ؛ لِأَنَّ أَصَالَةَ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لِلْآخَرِ فِي أَمْرٍ مَخْصُوصٍ لَا تَقْتَضِي أَصَالَتَهُ مُطْلَقًا ، وَلَا مُسَاوَاتَهُ لَهُ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيَقَعُ الْآخَرَانِ وُجِدَتْ صِفَتُهُ ) هَذَا مُشْكِلٌ فِي الثَّالِثَةِ ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ فِيهَا مَبْنِيٌّ عَلَى ظَنِّهِ وَالْحَلِفُ بِنَاءً عَلَى الظَّنِّ لَا حِنْثَ فِيهِ ، وَإِنْ بَانَ خِلَافُهُ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْوُقُوعَ
133 فِي الثَّالِثَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافِ الصَّحِيحِ ، وَهُوَ حِنْثُ الْجَاهِلِ لَا يُقَالُ يُحْمَلُ الْوُقُوعُ فِيهَا عَلَى مَا إذَا أَرَادَ مُجَرَّدَ التَّعْلِيقِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ هَذَا حَلِفًا وَمُجَرَّدُ التَّعْلِيقِ لَا يَكُونُ حَلِفًا مَعَ أَنَّ هَذَا الْحَمْلَ يُنَافِي جَعْلَ ذَلِكَ مِثَالًا لِتَحْقِيقِ الْخَبَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَا يُقَالُ إنَّمَا يُعْتَبَرُ الظَّنُّ بِحَيْثُ يُمْنَعُ الْحِنْثُ فِي التَّنْجِيزِ دُونَ التَّعْلِيقِ كَمَا هُنَا ؛ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِهِ فَفَعَلَ نَاسِيًا لِلتَّعْلِيقِ أَوْ مُكْرَهًا لَمْ تَطْلُقْ فِي الْأَظْهَرِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الَّذِي يَلْتَئِمُ بِهِ أَطْرَافُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ فَرَاجِعْهُ
( قَوْلُهُ : وَحَذَفَهُ لِوُضُوحِهِ ) قَدْ يُقَالُ أَيْضًا حَذَفَهُ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ إنْ وُجِدَتْ صِفَتُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى كَوْنِهَا مَوْطُوءَةً لِتَوَقُّفِ تَأْثِيرِ الصِّفَةِ عَلَى ذَلِكَ وَلَعَلَّ الْمَآلَ وَاحِدٌ
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ أَوْ جَاءَ الْحُجَّاجُ ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَنْبَغِي تَوَقُّفُ الْوُقُوعِ عَلَى دُخُولِهِمْ الْبَلَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ مَجِيءُ الْجَمِيعِ أَوْ الْأَكْثَرُ أَوْ مُسَمَّى الْجَمْعِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَفِي شَرْحِ م ر أَنَّ الْأَوْجَهَ مُسَمَّى الْجَمْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا تَنَازُعٌ فِي ذَلِكَ ) وَلَوْ تَنَازَعَا فِي طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَالَتْ لَمْ تَطْلُعْ فَقَالَ إنْ لَمْ تَطْلُعْ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ أَيْ إذَا كَانَ عَلَّقَ عَلَى الْحَلِفِ مِنْهُ حَالًا ؛ لِأَنَّ غَرَضَهُ التَّحْقِيقُ فَهُوَ حَلِفٌ شَرْحُ م ر
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث