تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 7971 · ص. المطبوع 137 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ أَوْ بِأَكْلِ رَغِيفٍ أَوْ رُمَّانَةٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ ، وَإِنْ عَلَّقَ بِأَكْلِهَا وَبِعَدَمِهِ لَمْ يَبْرَأْ بِأَكْلِ الْبَعْضِ بَلْ يَحْنَثُ فِي نَهْيِ عَدَمِ الْأَكْلِ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَكْلِ الْبَاقِي أَوْ تَلِفَ قَبْلَهُ ا هـ وَهَلْ يَتَنَاوَلُ الرُّمَّانَةُ الْمُعَلَّقُ بِأَكْلِهَا جِلْدَهَا كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ الْقَصَبِ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ قِشْرَهُ الَّذِي يُمَصُّ حَتَّى لَوْ مَصَّهُ ، وَلَمْ يَبْتَلِعْهُ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلْفَرْقِ وَقَالَ لَا يَتَنَاوَلُ التَّمْرُ الْمُعَلَّقُ بِأَكْلِهِ نَوَاهُ ، وَلَا أَقْمَاعَهُ ا هـ ، وَفِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ اشْتَرَى خِرْقَةَ جُوخٍ فَقَطَعَ بَعْضَ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ فَقَالَ الْبَائِعُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ مَا يَلْبَسُهَا إلَّا أَنَا أَيْ الْخِرْقَةَ الْمَذْكُورَةَ ، وَلَا نِيَّةَ لِلْحَالِفِ أَصْلًا ثُمَّ اتَّفَقَ هُوَ وَالْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يُفَصِّلَ الْخِرْقَةَ الْمَذْكُورَةَ وَيَخِيطَهَا فَلَمَّا فُصِّلَتْ وَخِيطَتْ جِيءَ بِهَا وَعَلَّقَ فِيهَا مَا خَرَجَ مِنْهَا مِمَّا لَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِهِ عِنْدَ الْخِيَاطَةِ مِنْ قُوَارَةٍ وَمَا يُقْطَعُ مِنْ الذَّيْلِ وَغَيْرِهِ لِلْإِصْلَاحِ وَلَبِسَهَا الْبَائِعُ ثُمَّ نَزَعَهَا وَقَلَعَ مِنْهَا مَا عَلَّقَهُ فِيهَا مِنْ الْقُوَارَةِ وَغَيْرِهَا ثُمَّ دَفَعَهَا لِلْمُشْتَرِي وَلَبِسَهَا هُوَ وَغَيْرُهُ فَهَلْ الْيَمِينُ تَعَلَّقَتْ بِجُمْلَةِ هَذِهِ الْخِرْقَةِ حَتَّى لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ بِلُبْسِ غَيْرِهِ لَهَا بَعْدَ إزَالَةِ مَا ذَكَرَ أَوْ تُحْمَلُ الْيَمِينُ عَلَى خِلَافِ الْقُوَارَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْيَمِينُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ فَتَّاتِ الْخُبْزِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ وَكَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ إذَا حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ فَخَيَّطَهُ قَمِيصًا أَوْ قَبَاءً أَوْ جُبَّةً أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ جَعَلَ الْخُفَّ نَعْلًا حَنِثَ بِالْمُتَّخَذِ مِنْهُ حَتَّى يَحْنَثُ الْبَائِعُ يَلْبَسهَا بَعْدَ إزَالَةِ مَا ذَكَرَ الْجَوَابُ يَحْنَثُ الْحَالِفُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى صِيغَةِ الْحَصْرِ حَيْثُ حَلَفَ لَا يَلْبَسُهَا إلَّا هُوَ ، وَلَا يُفِيدُ فِي دَفْعِ الْحِنْثِ إزَالَةُ مَا ذَهَبَ بِالتَّفْصِيلِ مِنْ قُوَارَةٍ وَقَصَّاصَةٍ ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ قَاضٍ بِإِزَالَةِ ذَلِكَ فِي حَالِ التَّفْصِيلِ لِيَحْصُلَ اللُّبْسُ الْمُعْتَادُ فِي مِثْلهَا ، وَهَذَا مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ ، وَلَا وَقْفَةَ وَلَيْسَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرَّغِيفَ فَأَكَلَهُ إلَّا لُقْمَةً كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى مُمَارَسَةٍ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ 137 عَرَضَتْهُ عَلَى م ر فَوَافَقَ عَلَى النَّظَرِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث