تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8017 · ص. المطبوع 152 · الشرح
( أَوْ ) ادَّعَتْ ( انْقِضَاءَ أَقْرَاءٍ فَإِنْ كَانَتْ حُرَّةً وَطَلُقَتْ فِي طُهْرٍ فَأَقَلُّ الْإِمْكَانِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ ) بِأَنْ تَطْلُقَ قُبَيْلَ آخِرِ طُهْرِهَا فَهَذَا قُرْءٌ ثُمَّ تَحِيضَ الْأَقَلَّ ثُمَّ تَطْهُرَ الْأَقَلَّ فَهَذَا قُرْءٌ ثَانٍ ثُمَّ تَحِيضَ وَتَطْهُرَ كَذَلِكَ فَهَذَا ثَالِثٌ ثُمَّ تَطْعَنَ فِي الْحَيْضِ لِتَيَقُّنِ الِانْقِضَاءِ فَلَيْسَتْ هَذِهِ اللَّحْظَةُ مِنْ الْعِدَّةِ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ فِيهَا ، وَكَذَا فِي كُلِّ مَا يَأْتِي هَذَا فِي غَيْرِ مُبْتَدَأَةٍ أَمَّا هِيَ إذَا طَلُقَتْ ثُمَّ ابْتَدَأَهَا الْحَيْضُ فَلَا تُحْسَبُ ؛ لِأَنَّ الْقُرْءَ الطُّهْرُ الْمُحْتَوَشُ بِدَمَيْنِ فَأَقَلَّ 152 الْإِمْكَانِ فِي حَقِّهَا ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ ؛ لِأَنَّهُ يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ قَدْرُ أَقَلِّ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الْأَوَّلَيْنِ وَتَسْقُطُ اللَّحْظَةُ الْأُولَى ( أَوْ ) طَلُقَتْ ( فِي حَيْضٍ ) أَوْ نِفَاسٍ ( فَسَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ يَوْمًا وَلَحْظَةٌ ) بِأَنْ تَطْلُقَ آخِرَ حَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا ثُمَّ تَطْهُرُ وَتَحِيضُ أَقَلَّهُمَا ثُمَّ تَطْهُرُ وَتَحِيضُ كَذَلِكَ ثُمَّ تَطْهُرُ الْأَقَلَّ ثُمَّ تَطْعَنُ فِي الْحَيْضِ كَمَا مَرَّ ، وَلَا يُحْتَاجُ هُنَا لِلَّحْظَةِ الْأُولَى ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْعِدَّةِ ( أَوْ ) كَانَتْ ( أَمَةً ) أَيْ فِيهَا رِقٌّ ، وَإِنْ قَلَّ ( وَطَلُقَتْ فِي طُهْرٍ فَسِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ ) بِأَنْ تَطْلُقَ قُبَيْلَ آخِرِ طُهْرِهَا فَهَذَا قُرْءٌ ثُمَّ تَحِيضُ وَتَطْهُرُ أَقَلَّهُ فَهَذَا ثَانٍ ثُمَّ تَطْعَنُ كَمَا مَرَّ هَذَا فِي غَيْرِ مُبْتَدَأَةٍ أَمَّا مُبْتَدَأَةٌ فَأَقَلُّهُ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا ثُمَّ لَحْظَةٌ لِمَا مَرَّ ( أَوْ ) طَلُقَتْ ( فِي حَيْضٍ ) أَوْ نِفَاسٍ ( فَأَحَدٌ وَثَلَاثُونَ ) يَوْمًا ( وَلَحْظَةٌ ) بِأَنْ تَطْلُقَ آخِرَ حَيْضِهَا أَوْ نِفَاسِهَا ثُمَّ تَطْهُرَ وَتَحِيضَ الْأَقَلَّ ثُمَّ تَطْهُرَ الْأَقَلَّ ثُمَّ تَطْعَنَ فِي الْحَيْضِ وَلَوْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ طَلُقَتْ فِي الْحَيْضِ أَوْ الطُّهْرِ حُمِلَ عَلَى الْحَيْضِ كَمَا صَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ ؛ لِأَنَّهُ الْأَحْوَطُ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْعِدَّةِ ( وَتُصَدَّقُ ) الْحُرَّةُ وَالْأَمَةُ فِي حَيْضِهَا ( إنْ ) أَمْكَنَ ، وَفِي عَدَمِهِ لِتَجِبَ نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا ، وَإِنْ تَمَادَتْ لِسِنِّ الْيَأْسِ إنْ ( لَمْ تُخَالِفْ ) فِيمَا ادَّعَتْهُ ( عَادَةً ) لَهَا ( دَائِرَةٌ ) ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ( وَكَذَا إنْ خَالَفَتْ ) هَا ( فِي الْأَصَحِّ ) ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ قَدْ تَتَغَيَّرُ ، وَهِيَ مُؤْتَمَنَةٌ وَتَحْلِفُ إنْ كَذَّبَهَا فَإِنْ نَكَلَتْ حَلَفَ وَرَاجَعَهَا وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ نَقْلًا وَتَوْجِيهًا وَنَقَلَا عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّاهُ أَنَّهَا لَوْ قَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي وَجَبَ سُؤَالُهَا عَنْ كَيْفِيَّةِ طُهْرِهَا وَحَيْضِهَا وَتَحْلِيفُهَا عِنْدَ التُّهْمَةِ لِكَثْرَةِ الْفَسَادِ وَلَوْ ادَّعَتْ لِدُونِ الْإِمْكَانِ رُدَّتْ ثُمَّ تُصَدَّقُ عِنْدَ الْإِمْكَانِ ، وَإِنْ اسْتَمَرَّتْ عَلَى دَعْوَاهَا الْأُولَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث