تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8053 · ص. المطبوع 164 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ كُلَّهُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ كَانَ مُولِيًا حَمْلًا لِلذَّكَرِ عَلَى الْحَشَفَةِ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلُ أَيْ حَشَفَتُهُ إذْ هِيَ إلَخْ وَأَنَّهُ إذَا قَالَ أَرَدْت جَمِيعَ الذَّكَرِ قُبِلَ مِنْهُ ظَاهِرًا ا هـ ع ش وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ كُلَّهُ إلَخْ يَنْبَغِي أَوْ أَطْلَقَ ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُنَزَّلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ السَّنْبَاطِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ حَالَةَ الْإِطْلَاقِ كَقَصْدِ الْكُلِّ وَأَمَّا قَوْلُ التُّحْفَةِ إذْ هِيَ الْمُرَادُ أَيْ لِلْإِمَامِ النَّوَوِيِّ بِقَوْلِهِ ذَكَرٌ لَا أَنَّهُ الْمُرَادُ فِي إطْلَاقِ الْحَالِفِ لَفْظَ الذَّكَرِ مِنْ غَيْرِ إرَادَةٍ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَتُهَا ذَلِكَ ا هـ أَقُولُ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ فَمِنْ صَرِيحِهِ مَهْجُوُّ ا ل ن ي ك وَتَغْيِيبُ أَيْ إدْخَالُ ذَكَرٍ أَوْ حَشَفَتِهِ بِفَرْجٍ أَيْ فِيهِ وَوَطْءٌ وَجِمَاعٌ وَإِصَابَةٌ ا هـ وَافْتِضَاضٌ بَكْرٍ وَهِيَ إزَالَةُ قِضَّتِهَا بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ بَكَارَتِهَا كَقَوْلِهِ وَاَللَّهِ لَا أُغَيِّبُ أَوْ لَا أُدْخِلُ أَوْ لَا أُولِجُ ذَكَرِي أَوْ حَشَفَتِي فِي فَرْجِك أَوْ لَا أَطَؤُك أَوْ لَا أُجَامِعُك أَوْ لَا أَصَبْتُك أَوْ لَا أَقْتَضُّك بِالْقَافِ أَوْ بِالْفَاءِ وَهِيَ بِكْرٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَيْ مَادَّةُ إلَخْ ) أَيْ مَا تَرَكَّبَ مِنْهَا سَوَاءٌ كَانَ مَاضِيًا أَوْ مُضَارِعًا أَوْ غَيْرَهُمَا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ نَعَمْ يُدَيَّنُ إلَخْ ) وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ الصَّرَاحَةَ ؛ لِأَنَّ الصَّرِيحَ يَقْبَلُ الصَّرْفَ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ إنْ أَرَادَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُدَيَّنُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ إنْ ذَكَرَ مُحْتَمَلًا وَلَمْ يَقُلْ بِذَكَرِي أَوْ بِحَشَفَتِي كَأَنْ يُرِيدَ بِالْوَطْءِ الْوَطْءَ بِالْقَدَمِ وَبِالْجِمَاعِ الِاجْتِمَاعَ وَبِالْأَخِيرَيْنِ الْإِصَابَةَ وَالِافْتِضَاضَ بِغَيْرِ الذَّكَرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَالنَّيْكِ مُطْلَقًا ) كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَالْحَاوِي ا هـ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ عَنْ قَضِيَّةِ نَصِّ الْأُمِّ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ بِالنَّيْكِ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ دُيِّنَ أَيْضًا انْتَهَى ا هـ سم . ( قَوْلُهُ أَمَّا الْغَوْرَاءُ ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَهِيَ الَّتِي بَكَارَتُهَا فِي صَدْرِ فَرْجِهَا ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ) أَيْ فَيَكُونُ مُولِيًا إذْ لَا تَحْصُلُ الْفَيْئَةُ إلَّا بِزَوَالِ الْبَكَارَةِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ ) وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِاشْتِرَاطِ انْتِشَارِ الذَّكَرِ فِيهَا أَيْ الْفَيْئَةِ كَالتَّحْلِيلِ شَرْحُ م ر ا هـ سم . ( قَوْلُهُ كَإِفْضَاءٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَنُوزِعَ فِيهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْتَ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ كَإِفْضَاءٍ ) أَيْ وَدُخُولِ كَوَاللَّهِ لَا أُفْضِي إلَيْكِ أَوْ لَا أَمَسُّك أَوْ لَا أَدْخُلُ بِك ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ كِنَايَاتٌ )
( فُرُوعٌ )
لَوْ قَالَ لَا أُجَامِعُكِ إلَّا جِمَاعَ سُوءٍ وَأَرَادَ الْجِمَاعَ فِي الدُّبُرِ أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ أَوْ بِدُونِ الْحَشَفَةِ كَانَ مُولِيًا وَإِنْ أَرَادَ الْجِمَاعَ الضَّعِيفَ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ عَنْك وَأَرَادَ تَرْكَ الْغُسْلِ دُونَ الْجِمَاعِ أَوْ ذَكَرَ أَمْرًا مُحْتَمَلًا كَأَنْ لَا يَمْكُثَ بَعْدَ الْوَطْءِ حَتَّى يُنْزِلَ وَاعْتَقَدَ أَنَّ الْوَطْءَ بِلَا إنْزَالٍ لَا يُوجِبُ 164 الْغُسْلَ أَوْ أَرَادَ أَنِّي أُجَامِعُهَا بَعْدَ جِمَاعِ غَيْرِهَا قُبِلَ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مُولِيًا وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُ فَرْجَكِ أَوْ لَا أُجَامِعُ نِصْفَك الْأَسْفَلَ كَانَ مُولِيًا بِخِلَافِ بَاقِي الْأَعْضَاءِ كَلَا أُجَامِعُ يَدَك أَوْ رِجْلَك أَوْ نِصْفَك الْأَعْلَى أَوْ بَعْضَك أَوْ نِصْفَك لَمْ يَكُنْ مُولِيًا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْبَعْضِ الْفَرْجَ وَبِالنِّصْفِ النِّصْفَ الْأَسْفَلَ وَلَوْ قَالَ لَأَبْعُدَنَّ أَوْ لَأَغِيبَنَّ عَنْك أَوْ لَأَغِيظَنَّك أَوْ لَأَسُوأَنَّك كَانَ كِنَايَةً فِي الْجِمَاعِ وَالْمُدَّةِ لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لَهُمَا وَغَيْرِهِمَا وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ رَأْسُنَا عَلَى وِسَادَةٍ أَوْ تَحْتَ سَقْفٍ كَانَ كِنَايَةً إذْ لَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الْجِمَاعِ اجْتِمَاعُ رَأْسَيْهِمَا عَلَى وِسَادَةٍ أَوْ تَحْتَ سَقْفٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي لَأَبْعُدَنَّ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَفِي لَأُطِيلَنَّ تَرْكِي لِجِمَاعِك كَانَ صَرِيحًا فِي الْجِمَاعِ وَكِنَايَةً فِي الْمُدَّةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ كِنَايَةً فِي الْمُدَّةِ أَيْ فَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَقَلَّ لَمْ يَكُنْ إيلَاءً وَإِنْ أَرَادَ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَانَ إيلَاءً وَإِنْ أَطْلَقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إيلَاءً أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ صَرِيحًا فِي الْجِمَاعِ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُكِ وَهُوَ لَوْ قَالَ ذَلِكَ كَانَ مُولِيًا هَذَا وَيَنْبَغِي النَّظَرُ فِي كَوْنِ ذَلِكَ كِنَايَةً بَعْدَ كَوْنِهِ صَرِيحًا فِي الْجِمَاعِ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْبِيدِ فِي الْمُدَّةِ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث