تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا يُفِيدُ اعْتِبَارَ تَقَدُّمِ الظِّهَارِ ثُمَّ الْوَطْءِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ فَإِذَا ظَاهَرَ ) كَأَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا عَنْ الظِّهَارِ ) أَيْ فَيَكُونُ مَجَّانًا وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ بَاقِيَةٌ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ لِسَبْقِ لَفْظِ التَّعْلِيقِ ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ لَهُ أَيْ عَلَى الظِّهَارِ . ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ أَيْ الظِّهَارِ . ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ فِيهِ ) أَيْ فِي حُصُولِ الْعِتْقِ بِالْوَطْءِ لَا عَنْ الظِّهَارِ قَالَهُ ع ش ا هـ مُغْنِي أَقُولُ بَلْ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي عَنْ سم آنِفًا إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ فَإِذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا . ( قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الثَّانِي إلَخْ ) أَيْ وَعَلَى هَذَا يَصِيرُ مُولِيًا إذَا حَصَلَ الثَّانِي وَقَوْلُهُ أَوْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْأَوَّلُ إلَخْ أَيْ وَعَلَى هَذَا لَا يَصِيرُ مُولِيًا ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ حُصُولِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْوَطْءُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ وَبَعْدَ حُصُولِهِ لَا يَخَافُ مِنْ حُصُولِهِ مَرَّةً أُخْرَى إذْ حُصُولُهُ كَذَلِكَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ أَوَّلًا وَصَارَ الْعِتْقُ مُعَلَّقًا عَلَى مُجَرَّدِ الظِّهَارِ وَهَكَذَا يَظْهَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ إذَا حَصَلَ الثَّانِي ) أَيْ الظِّهَارُ تَعَلَّقَ أَيْ الْعِتْقُ بِالْأَوَّلِ أَيْ الْوَطْءِ ع ش وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ تَقَدَّمَ الْوَطْءُ ) أَيْ عَلَى الظِّهَارِ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ تَعَلَّقَ بِالثَّانِي إلَخْ ) أَيْ إنْ وَطِئَ بَعْدَ الظِّهَارِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ م ر بَعْدَهُ بِالْوَطْءِ قَالَهُ ع ش وَقَالَ سم وَالْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ عَتَقَ أَيْ إنْ تَقَدَّمَ لِوَطْءٍ عَلَى الظِّهَارِ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّرْحِ . ( قَوْلُهُ بِتَقْدِيمِ الثَّانِي ) أَيْ الظِّهَارِ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ الْوَطْءِ فِيمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ مُقَارَنَتُهُ لَهُ أَيْ فِي تَرْتِيبِ الْعِتْقِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ تَقَدُّمِ الظِّهَارِ مُولِيًا وَفِي صُورَةِ الْمُقَارَنَةِ غَيْرَ مُولٍ ؛ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ 165 مَشْرُوطٌ بِتَقَدُّمِ الظِّهَارِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ إلَخْ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي فَقَالَ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَا إيلَاءَ مُطْلَقًا ا هـ أَيْ تَقَدَّمَ الْوَطْءُ عَلَى الظِّهَارِ أَوْ لَا . ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ مُطْلَقًا ) وَوَجْهُهُ احْتِمَالُ مَا أَتَى بِهِ لِلْمَعْنَى الثَّانِي وَمَعَ الِاحْتِمَالِ لَا يُحْكَمُ بِالْإِيلَاءِ لِلشَّكِّ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ وَنُوزِعَ فِيهِ ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ أَنْ يَكُونَ مُولِيًا إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ عَلَى قِيَاسِ مَا فَسَّرَ بِهِ قَوْله تَعَالَى وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ أَوْ قَالَ مَا أَرَدْت شَيْئًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ مُطْلَقًا لَكِنَّ الْأَوْفَقَ بِمَا فَسَّرَ بِهِ آيَةَ { قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا } مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ الْأَوَّلَ شَرْطٌ لِجُمْلَةِ الثَّانِي وَجَزَائِهِ أَنْ يَكُونَ مُولِيًا إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ ا هـ فَجَرَى الْمُغْنِي عَلَى أَنَّ مُخْتَارَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا قَبْلَ لَكِنْ وَالنِّهَايَةُ عَلَى أَنَّهُ مَا بَعْدَهَا .
( قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ مُولِيًا إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ مَا نَصُّهُ : لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَاهُ إذْ كَيْفَ يُقَالُ إنَّ الْإِيلَاءَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْوَطْءِ ثُمَّ الظِّهَارِ وَلَعَلَّهُ انْتَقَلَ نَظَرُهُ مِنْ الْعِتْقِ إلَى الْإِيلَاءِ ا هـ وَكَانَ وَجْهُ تَوَقُّفِهِ فِيهِ أَنَّ مُقْتَضَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَ بِالْآيَةِ اعْتِبَارُ تَقَدُّمِ الْوَطْءِ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَعْنَى لِلْإِيلَاءِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْوَطْءُ لَمْ يَبْقَ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ وَإِذَا حَصَلَ الظِّهَارُ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ مُولِيًا إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَعَلَّ صَوَابَ الْعِبَارَةِ أَنْ يَعْتِقَ إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ وَإِلَّا فَمَا مَعْنَى الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مُولٍ بَعْدَ وُقُوعِ الشَّرْطَيْنِ الْوَطْءِ وَالظِّهَارِ الْمُوجِبَيْنِ لِحُصُولِ الْعِتْقِ عَقِبَ آخِرِهِمَا ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّيْخَ عَمِيرَةَ سَبَقَ إلَى هَذَا ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ ) أَيْ الْقِيَاسَ الْمَذْكُورَ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْتَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُعْتَذَرُ عَنْ الْأَصْحَابِ أَيْ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ إذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا وَحِينَئِذٍ يَعْتِقُ بِالْوَطْءِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي الْإِيلَاءِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَا يَصِيرُ بِهِ مُولِيًا وَمَا لَا يَصِيرُ وَأَمَّا تَحْقِيقُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ فَإِنَّمَا جَاءَ بِطَرِيقِ الْعَرْضِ وَالْمَقْصُودُ غَيْرُهُ فَيُؤْخَذُ 166 تَحْقِيقُهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي الطَّلَاقِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْإِيلَاءِ فَحَيْثُ اقْتَضَى التَّعْلِيقُ تَقْدِيمَ الظِّهَارِ وَتَعْلِيقَ الْعِتْقِ بَعْدَهُ بِالْوَطْءِ كَانَ إيلَاءً وَإِلَّا فَلَا وَذَلِكَ الِاقْتِضَاءُ قَدْ يَكُونُ بِنِيَّةِ الْمُولِي وَقَدْ يَكُونُ بِقَرِينَةٍ فِي كَلَامِهِ وَقَدْ يَكُونُ بِمُجَرَّدِ دَلَالَةٍ لَفْظِيَّةٍ أَيْ وَمَا هُنَا مِنْ ذَلِكَ انْتَهَتْ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ مِنْ ع ش ( قَوْلُهُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ إلَخْ ) وَهُوَ إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ الْمَارُّ فَإِذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا إلَخْ . ( قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ ) أَيْ بِعَدَمِ الْجَعْلِ . ( قَوْلُهُ قُلْت نَعَمْ يُمْكِنُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي جَمِيعِ هَذَا الْجَوَابِ مَعَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ . ( قَوْلُهُ يُقْضَى ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ . ( قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى رَجَعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ عِنْدَ عَدَمِهَا ) أَيْ الْإِرَادَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى عَدَمِهَا . ( قَوْلُهُ الْأَوَّلُ ) أَيْ مِنْ الشَّرْطَيْنِ . ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الرَّبْطِ وَالْمُنَاسَبَةِ الشَّرْعِيَّيْنِ .
( قَوْلُهُ فَقُضِيَ بِهِمَا إلَخْ ) أَيْ بِالرَّبْطِ وَالْمُنَاسَبَةِ الشَّرْعِيَّيْنِ . ( قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا الْبَيَانُ مِنْ الْعَجَائِبِ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ وَجْهَ الِارْتِبَاطِ وَالْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ هُنَا تَعَلُّقُ الْجَزَاءِ الْمَذْكُورِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا مُتَحَقِّقٌ فِي مِثَالِ الطَّلَاقِ الْمَذْكُورِ إذْ الْجَزَاءُ مُتَعَلِّقٌ فِيهِ بِكُلٍّ مِنْ الشَّرْطَيْنِ ا هـ سم وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ مُرَادُ الشَّارِحِ أَنَّ تَعَلُّقَ الْعِتْقِ بِالظِّهَارِ ذَاتِيٌّ شَرْعًا سَوَاءٌ وُجِدَ التَّعْلِيقُ كَمِثَالِ الْمَتْنِ أَمْ لَا بِخِلَافِ مِثَالِ الطَّلَاقِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّ تَعَلَّقَ الْجَزَاءُ بِكُلٍّ مِنْ الشَّرْطَيْنِ فِيهِ جَعْلِيٌّ حَصَلَ بِالتَّعْلِيقِ . ( قَوْلُهُ فَقُضِيَ بِهِمَا إلَخْ ) أَيْ حُكِمَ بِسَبَبِهِمَا بِمَفْهُومِ اللَّفْظِ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى إرَادَةٍ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ إنْ ظَاهَرْتُ إلَخْ ) أَقُولُ حَاصِلُهُ مَنْعُ اتِّحَادِ الْجَزَاءِ فَلَا يَنْدَرِجُ فِي الْقَاعِدَةِ لَكِنْ لَا يَخْفَى فَسَادُ مَا ذَكَرَهُ أَمَّا أَوْ لَا فَمِنْ الْوَاضِحِ أَنْ لَيْسَ الْجَزَاءُ فِي هَذَا الْكَلَامِ إلَّا قَوْلَهُ فَعَبْدِي حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي وَأَنْ لَيْسَ الشَّرْطَانِ إلَّا قَوْلَهُ إنْ وَطِئْتُكِ وَقَوْلُهُ إنْ ظَاهَرْتُ فَاتِّحَادُ الْجَزَاءِ حِينَئِذٍ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ الْإِيلَاءَ لَمْ يَقَعْ فِي هَذَا الْكَلَامِ مَشْرُوطًا وَلَا شَرْطًا إذْ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ الشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَالْجَزَاءِ الْمَذْكُورِ هُوَ الْإِيلَاءُ بَلْ وَلَيْسَ مَشْرُوطًا فِي الْوَاقِعِ بِالْعِتْقِ لَا عَنْ الظِّهَارِ وَلَا مُطْلَقًا كَيْفَ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ قَبْلَ الْعِتْقِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْ وُجُودِ الْعِتْقِ فَكَيْفَ يَكُونُ مَشْرُوطًا بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَشْرُوطٌ بِالظِّهَارِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ فَإِذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا فَتَدَبَّرْ ا هـ سم .
وَلَك أَنْ تَمْنَعَ الْفَسَادَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ أَنَّ جَزَاءَ الشَّرْطِ الثَّانِي فِي نَفْسِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ الْعِتْقُ عَنْ الظِّهَارِ وَجَزَاءَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ فِي نَفْسِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الثَّانِي مُطْلَقُ الْعِتْقِ وَقَيْدُ ( عَنْ ظِهَارِي ) بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لَغْوٌ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا وَالْفَسَادَ الثَّانِيَ بِأَنَّ الشَّرْطَ الْأَوَّلَ مَعَ جَزَائِهِ فِي نَفْسِهِ صِيغَةُ إيلَاءٍ فَمُرَادُ الشَّارِحِ بِالْإِيلَاءِ جُزْؤُهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْوَطْءُ . ( قَوْلُهُ عَنْهُ ظَاهِرًا ) لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ ظِهَارٍ . ( قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِهِ إلَخْ ) أَيْ لِمَا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ . ( قَوْلُهُ وَيَتَعَدَّدُ الشَّرْطُ ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى يَتَّحِدُ الشَّرْطُ . ( قَوْلُهُ وَأَيْضًا فَالْإِيلَاءُ لَيْسَ جَزَاءً إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا مِنْ 167 أَعْجَبِ الْعَجَائِبِ ؛ لِأَنَّ الرَّافِعِيَّ فِي بَحْثِهِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَدَّعِ أَنَّ الْإِيلَاءَ جَزَاءٌ مُطْلَقًا فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ جَزَاءً مَذْكُورًا فِي اللَّفْظِ وَإِنَّمَا مُدَّعَاهُ أَنَّ الْجَزَاءَ هُنَا وَهُوَ قَوْلُهُ فَعَبْدِي حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي تَوَسَّطَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ .
وَقَضِيَّةُ الْقَاعِدَةِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الشَّرْطُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ الظِّهَارُ هُنَا تَعَلَّقَ بِالْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْوَطْءُ فَلَوْ تَقَدَّمَ الْوَطْءُ لَمْ يَعْتِقْ ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الْعِتْقِ بِالْوَطْءِ مَشْرُوطٌ بِتَقَدُّمِ الظِّهَارِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ أَعْنِي أَنَّهُ أَرَادَ مَا ذَكَرَ يَصِيرُ مُولِيًا إذَا حَصَلَ الظِّهَارُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفَ الْعِتْقِ فَقَدْ بَانَ فَسَادُ جَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ فَاعْجَبُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا غَيْرُ خَفِيٍّ وَقَوْلِهِ ثَانِيًا فَاتَّضَحَ مَا ذَكَرُوهُ إلَخْ ا هـ سم
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا يُفِيدُ اعْتِبَارَ تَقَدُّمِ الظِّهَارِ ثُمَّ الْوَطْءِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ فَإِذَا ظَاهَرَ ) كَأَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ لَكِنْ لَا عَنْ الظِّهَارِ ) أَيْ فَيَكُونُ مَجَّانًا وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ بَاقِيَةٌ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ لِسَبْقِ لَفْظِ التَّعْلِيقِ ) أَيْ تَعْلِيقِ الْعِتْقِ لَهُ أَيْ عَلَى الظِّهَارِ . ( قَوْلُهُ عَنْهُ ) وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ أَيْ الظِّهَارِ . ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ فِيهِ ) أَيْ فِي حُصُولِ الْعِتْقِ بِالْوَطْءِ لَا عَنْ الظِّهَارِ قَالَهُ ع ش ا هـ مُغْنِي أَقُولُ بَلْ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي عَنْ سم آنِفًا إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ فَإِذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا . ( قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الثَّانِي إلَخْ ) أَيْ وَعَلَى هَذَا يَصِيرُ مُولِيًا إذَا حَصَلَ الثَّانِي وَقَوْلُهُ أَوْ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْأَوَّلُ إلَخْ أَيْ وَعَلَى هَذَا لَا يَصِيرُ مُولِيًا ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ حُصُولِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْوَطْءُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْعِتْقُ وَبَعْدَ حُصُولِهِ لَا يَخَافُ مِنْ حُصُولِهِ مَرَّةً أُخْرَى إذْ حُصُولُهُ كَذَلِكَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ أَوَّلًا وَصَارَ الْعِتْقُ مُعَلَّقًا عَلَى مُجَرَّدِ الظِّهَارِ وَهَكَذَا يَظْهَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ إذَا حَصَلَ الثَّانِي ) أَيْ الظِّهَارُ تَعَلَّقَ أَيْ الْعِتْقُ بِالْأَوَّلِ أَيْ الْوَطْءِ ع ش وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ إنْ تَقَدَّمَ الْوَطْءُ ) أَيْ عَلَى الظِّهَارِ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ تَعَلَّقَ بِالثَّانِي إلَخْ ) أَيْ إنْ وَطِئَ بَعْدَ الظِّهَارِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ م ر بَعْدَهُ بِالْوَطْءِ قَالَهُ ع ش وَقَالَ سم وَالْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ عَتَقَ أَيْ إنْ تَقَدَّمَ لِوَطْءٍ عَلَى الظِّهَارِ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّرْحِ . ( قَوْلُهُ بِتَقْدِيمِ الثَّانِي ) أَيْ الظِّهَارِ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْ الْوَطْءِ فِيمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ مُقَارَنَتُهُ لَهُ أَيْ فِي تَرْتِيبِ الْعِتْقِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ تَقَدُّمِ الظِّهَارِ مُولِيًا وَفِي صُورَةِ الْمُقَارَنَةِ غَيْرَ مُولٍ ؛ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ 165 مَشْرُوطٌ بِتَقَدُّمِ الظِّهَارِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ إلَخْ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي فَقَالَ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ لَا إيلَاءَ مُطْلَقًا ا هـ أَيْ تَقَدَّمَ الْوَطْءُ عَلَى الظِّهَارِ أَوْ لَا . ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ مُطْلَقًا ) وَوَجْهُهُ احْتِمَالُ مَا أَتَى بِهِ لِلْمَعْنَى الثَّانِي وَمَعَ الِاحْتِمَالِ لَا يُحْكَمُ بِالْإِيلَاءِ لِلشَّكِّ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ وَنُوزِعَ فِيهِ ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ أَنْ يَكُونَ مُولِيًا إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ عَلَى قِيَاسِ مَا فَسَّرَ بِهِ قَوْله تَعَالَى وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ أَوْ قَالَ مَا أَرَدْت شَيْئًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا إيلَاءَ مُطْلَقًا لَكِنَّ الْأَوْفَقَ بِمَا فَسَّرَ بِهِ آيَةَ { قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا } مِنْ أَنَّ الشَّرْطَ الْأَوَّلَ شَرْطٌ لِجُمْلَةِ الثَّانِي وَجَزَائِهِ أَنْ يَكُونَ مُولِيًا إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ ا هـ فَجَرَى الْمُغْنِي عَلَى أَنَّ مُخْتَارَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا قَبْلَ لَكِنْ وَالنِّهَايَةُ عَلَى أَنَّهُ مَا بَعْدَهَا .
( قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ مُولِيًا إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ ) كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ مَا نَصُّهُ : لَمْ أَفْهَمْ مَعْنَاهُ إذْ كَيْفَ يُقَالُ إنَّ الْإِيلَاءَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْوَطْءِ ثُمَّ الظِّهَارِ وَلَعَلَّهُ انْتَقَلَ نَظَرُهُ مِنْ الْعِتْقِ إلَى الْإِيلَاءِ ا هـ وَكَانَ وَجْهُ تَوَقُّفِهِ فِيهِ أَنَّ مُقْتَضَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَ بِالْآيَةِ اعْتِبَارُ تَقَدُّمِ الْوَطْءِ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَعْنَى لِلْإِيلَاءِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا حَصَلَ الْوَطْءُ لَمْ يَبْقَ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ وَإِذَا حَصَلَ الظِّهَارُ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ مُولِيًا إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ لَعَلَّ صَوَابَ الْعِبَارَةِ أَنْ يَعْتِقَ إنْ وَطِئَ ثُمَّ ظَاهَرَ وَإِلَّا فَمَا مَعْنَى الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مُولٍ بَعْدَ وُقُوعِ الشَّرْطَيْنِ الْوَطْءِ وَالظِّهَارِ الْمُوجِبَيْنِ لِحُصُولِ الْعِتْقِ عَقِبَ آخِرِهِمَا ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّيْخَ عَمِيرَةَ سَبَقَ إلَى هَذَا ا هـ . ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ ) أَيْ الْقِيَاسَ الْمَذْكُورَ .
( قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْتَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُعْتَذَرُ عَنْ الْأَصْحَابِ أَيْ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ إذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا وَحِينَئِذٍ يَعْتِقُ بِالْوَطْءِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي الْإِيلَاءِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَا يَصِيرُ بِهِ مُولِيًا وَمَا لَا يَصِيرُ وَأَمَّا تَحْقِيقُ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْعِتْقُ فَإِنَّمَا جَاءَ بِطَرِيقِ الْعَرْضِ وَالْمَقْصُودُ غَيْرُهُ فَيُؤْخَذُ 166 تَحْقِيقُهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي الطَّلَاقِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْإِيلَاءِ فَحَيْثُ اقْتَضَى التَّعْلِيقُ تَقْدِيمَ الظِّهَارِ وَتَعْلِيقَ الْعِتْقِ بَعْدَهُ بِالْوَطْءِ كَانَ إيلَاءً وَإِلَّا فَلَا وَذَلِكَ الِاقْتِضَاءُ قَدْ يَكُونُ بِنِيَّةِ الْمُولِي وَقَدْ يَكُونُ بِقَرِينَةٍ فِي كَلَامِهِ وَقَدْ يَكُونُ بِمُجَرَّدِ دَلَالَةٍ لَفْظِيَّةٍ أَيْ وَمَا هُنَا مِنْ ذَلِكَ انْتَهَتْ بِأَدْنَى زِيَادَةٍ مِنْ ع ش ( قَوْلُهُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ إلَخْ ) وَهُوَ إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ الْمَارُّ فَإِذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا إلَخْ . ( قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ ) أَيْ بِعَدَمِ الْجَعْلِ . ( قَوْلُهُ قُلْت نَعَمْ يُمْكِنُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي جَمِيعِ هَذَا الْجَوَابِ مَعَ التَّأَمُّلِ الصَّادِقِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ . ( قَوْلُهُ يُقْضَى ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ . ( قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى رَجَعَ إلَخْ ( قَوْلُهُ عِنْدَ عَدَمِهَا ) أَيْ الْإِرَادَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ تَعَذَّرَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى عَدَمِهَا . ( قَوْلُهُ الْأَوَّلُ ) أَيْ مِنْ الشَّرْطَيْنِ . ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذَكَرَ مِنْ الرَّبْطِ وَالْمُنَاسَبَةِ الشَّرْعِيَّيْنِ .
( قَوْلُهُ فَقُضِيَ بِهِمَا إلَخْ ) أَيْ بِالرَّبْطِ وَالْمُنَاسَبَةِ الشَّرْعِيَّيْنِ . ( قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا الْبَيَانُ مِنْ الْعَجَائِبِ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ وَجْهَ الِارْتِبَاطِ وَالْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ هُنَا تَعَلُّقُ الْجَزَاءِ الْمَذْكُورِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا مُتَحَقِّقٌ فِي مِثَالِ الطَّلَاقِ الْمَذْكُورِ إذْ الْجَزَاءُ مُتَعَلِّقٌ فِيهِ بِكُلٍّ مِنْ الشَّرْطَيْنِ ا هـ سم وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ مُرَادُ الشَّارِحِ أَنَّ تَعَلُّقَ الْعِتْقِ بِالظِّهَارِ ذَاتِيٌّ شَرْعًا سَوَاءٌ وُجِدَ التَّعْلِيقُ كَمِثَالِ الْمَتْنِ أَمْ لَا بِخِلَافِ مِثَالِ الطَّلَاقِ الْمَذْكُورِ فَإِنَّ تَعَلَّقَ الْجَزَاءُ بِكُلٍّ مِنْ الشَّرْطَيْنِ فِيهِ جَعْلِيٌّ حَصَلَ بِالتَّعْلِيقِ . ( قَوْلُهُ فَقُضِيَ بِهِمَا إلَخْ ) أَيْ حُكِمَ بِسَبَبِهِمَا بِمَفْهُومِ اللَّفْظِ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى إرَادَةٍ ا هـ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ إنْ ظَاهَرْتُ إلَخْ ) أَقُولُ حَاصِلُهُ مَنْعُ اتِّحَادِ الْجَزَاءِ فَلَا يَنْدَرِجُ فِي الْقَاعِدَةِ لَكِنْ لَا يَخْفَى فَسَادُ مَا ذَكَرَهُ أَمَّا أَوْ لَا فَمِنْ الْوَاضِحِ أَنْ لَيْسَ الْجَزَاءُ فِي هَذَا الْكَلَامِ إلَّا قَوْلَهُ فَعَبْدِي حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي وَأَنْ لَيْسَ الشَّرْطَانِ إلَّا قَوْلَهُ إنْ وَطِئْتُكِ وَقَوْلُهُ إنْ ظَاهَرْتُ فَاتِّحَادُ الْجَزَاءِ حِينَئِذٍ مِمَّا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ الْإِيلَاءَ لَمْ يَقَعْ فِي هَذَا الْكَلَامِ مَشْرُوطًا وَلَا شَرْطًا إذْ لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْ الشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَالْجَزَاءِ الْمَذْكُورِ هُوَ الْإِيلَاءُ بَلْ وَلَيْسَ مَشْرُوطًا فِي الْوَاقِعِ بِالْعِتْقِ لَا عَنْ الظِّهَارِ وَلَا مُطْلَقًا كَيْفَ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ قَبْلَ الْعِتْقِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْ وُجُودِ الْعِتْقِ فَكَيْفَ يَكُونُ مَشْرُوطًا بِهِ وَإِنَّمَا هُوَ مَشْرُوطٌ بِالظِّهَارِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ فَإِذَا ظَاهَرَ صَارَ مُولِيًا فَتَدَبَّرْ ا هـ سم .
وَلَك أَنْ تَمْنَعَ الْفَسَادَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ أَنَّ جَزَاءَ الشَّرْطِ الثَّانِي فِي نَفْسِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ الْعِتْقُ عَنْ الظِّهَارِ وَجَزَاءَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ فِي نَفْسِهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الثَّانِي مُطْلَقُ الْعِتْقِ وَقَيْدُ ( عَنْ ظِهَارِي ) بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لَغْوٌ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا وَالْفَسَادَ الثَّانِيَ بِأَنَّ الشَّرْطَ الْأَوَّلَ مَعَ جَزَائِهِ فِي نَفْسِهِ صِيغَةُ إيلَاءٍ فَمُرَادُ الشَّارِحِ بِالْإِيلَاءِ جُزْؤُهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْوَطْءُ . ( قَوْلُهُ عَنْهُ ظَاهِرًا ) لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ عَنْ ظِهَارٍ . ( قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِهِ إلَخْ ) أَيْ لِمَا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ . ( قَوْلُهُ وَيَتَعَدَّدُ الشَّرْطُ ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى يَتَّحِدُ الشَّرْطُ . ( قَوْلُهُ وَأَيْضًا فَالْإِيلَاءُ لَيْسَ جَزَاءً إلَخْ ) أَقُولُ هَذَا مِنْ 167 أَعْجَبِ الْعَجَائِبِ ؛ لِأَنَّ الرَّافِعِيَّ فِي بَحْثِهِ الْمَذْكُورِ لَمْ يَدَّعِ أَنَّ الْإِيلَاءَ جَزَاءٌ مُطْلَقًا فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ جَزَاءً مَذْكُورًا فِي اللَّفْظِ وَإِنَّمَا مُدَّعَاهُ أَنَّ الْجَزَاءَ هُنَا وَهُوَ قَوْلُهُ فَعَبْدِي حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي تَوَسَّطَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ .
وَقَضِيَّةُ الْقَاعِدَةِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الشَّرْطُ الثَّانِي الَّذِي هُوَ الظِّهَارُ هُنَا تَعَلَّقَ بِالْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْوَطْءُ فَلَوْ تَقَدَّمَ الْوَطْءُ لَمْ يَعْتِقْ ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الْعِتْقِ بِالْوَطْءِ مَشْرُوطٌ بِتَقَدُّمِ الظِّهَارِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ أَعْنِي أَنَّهُ أَرَادَ مَا ذَكَرَ يَصِيرُ مُولِيًا إذَا حَصَلَ الظِّهَارُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفَ الْعِتْقِ فَقَدْ بَانَ فَسَادُ جَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ فَاعْجَبُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ لَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا هُنَا غَيْرُ خَفِيٍّ وَقَوْلِهِ ثَانِيًا فَاتَّضَحَ مَا ذَكَرُوهُ إلَخْ ا هـ سم
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث