تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ ) أَقُولُ تَعَجُّبُ الْوَسِيطِ فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ الْمَعْلُومِ بِهِ أَنَّ الْجَوَابَ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ وَوَجْهُ تَعَجُّبِ الْوَسِيطِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ضَرْبِ الْمُدَّةِ انْتِظَارُ الْفَيْئَةِ فَإِنْ تَرَكَ الْفَيْئَةَ حَتَّى مَضَتْ طُولِبَ فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْحَيْضُ فِي الْمُدَّةِ انْتِظَارَ الْفَيْئَةِ فِيهَا فَلَا يَمْنَعُ الطَّلَبَ بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ ذَلِكَ يَقْتَضِي مُلَاحَظَةَ إمْكَانِ الْوَطْءِ دُونَ حُرْمَتِهِ فَفِي الْجَوَابِ مَا فِيهِ . ( قَوْلُهُ وَرُدَّ بِفَرْضِهِ ) أَيْ قَوْلِهِمْ وَكَذَا م ر ش . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِأَنْ يَقُولَ إذَا قَدَرْتُ فِئْتُ ثُمَّ قَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ إذَا لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ طُولِبَ بِفَيْئَةِ اللِّسَانِ أَوْ الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَفِئْ بِلَا مُهْلَةٍ لِفَيْئَةِ اللِّسَانِ وَإِنْ اسْتَمْهَلَ فَيَقُولُ إذَا قَدَرْتُ فِئْتُ وَحِينَ يَقْدِرُ عَلَى وَطْئِهَا يُطَالَبُ بِالْوَطْءِ أَوْ الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَطَأْ تَحْقِيقًا لِفَيْئَةِ اللِّسَانِ ا هـ بِاخْتِصَارٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ بِاللِّسَانِ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ بِالْوَطْءِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ فِيمَا إذَا طَرَأَ الْجَبُّ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ طُرُوُّ الْجَبِّ لَا يُسْقِطُ حُكْمَ الْإِيلَاءِ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْإِيلَاءِ وَقَبْلَ الْجَبّ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْوَطْءُ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ أَبْطَلَهُ حَيْثُ لَمْ يَمْضِ الزَّمَنُ الْمَذْكُورُ م ر . ( قَوْلُهُ لَمْ يَقْرُبْ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ ) أَيْ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ شَرْحُ م ر . ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ الصَّوْمِ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الصَّوْمِ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَصَوْمُ فَرْضٍ إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِطُولِ زَمَنِهِ 175 لَمْ يُغْتَفَرْ . ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ فِي الْقُبُلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ثُمَّ قَالَ لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ يُنَافِي عَدَمَ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِيهِ ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ حُصُولُ الْفَيْئَةِ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا ا هـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ لَمْ يَسْلُكْ هَذَا فِيمَا سَلَف عِنْدَ التَّجَرُّدِ مِنْ الْمَانِعِ أَيْ حَيْثُ قَالَ لَا تَحْصُلُ الْفَيْئَةُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ تَحَكُّمٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ الْآتِي لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ إلَخْ فَحَاوَلَ بِهِ دَفْعَ مَا قُلْنَاهُ وَهُوَ غَيْرُ نَافِعٍ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فَإِنَّهُ إذَا سَقَطَ الطَّلَبُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا إلَخْ فَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ تَصْرِيحُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْفَيْئَةَ تَحْصُلُ بِالْوَطْءِ مُكْرَهًا وَنَاسِيًا وَبِفِعْلِهَا وَالثَّانِي أَنَّ الْيَمِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَاقِيَةٌ وَإِنْ انْتَفَى الْإِيلَاءُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فِي مَسْأَلَتِنَا عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَهُ كَالشَّارِحِ هُنَا فَإِنَّهُ مُزِيلٌ لِلْإِيلَاءِ وَالْيَمِينِ كَمَا لَا يَخْفَى 176 نَعَمْ إنْ كَانَ غَرَضُ الشَّارِحِ فِيمَا سَلَفَ أَنَّ الْفَيْئَةَ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ غَيْرُ حَاصِلَةٍ وَأَنَّ الْيَمِينَ انْحَلَّتْ وَانْتَفَتْ الْمُطَالَبَةُ فَلَا إشْكَالَ ثُمَّ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا انْتِفَاءُ الْإِثْمِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الَّذِي عَلَّقَ عَلَى الْوَطْءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ الْوَطْءِ ا هـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ ) أَقُولُ تَعَجُّبُ الْوَسِيطِ فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ الْمَعْلُومِ بِهِ أَنَّ الْجَوَابَ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ وَوَجْهُ تَعَجُّبِ الْوَسِيطِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ضَرْبِ الْمُدَّةِ انْتِظَارُ الْفَيْئَةِ فَإِنْ تَرَكَ الْفَيْئَةَ حَتَّى مَضَتْ طُولِبَ فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْحَيْضُ فِي الْمُدَّةِ انْتِظَارَ الْفَيْئَةِ فِيهَا فَلَا يَمْنَعُ الطَّلَبَ بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ ذَلِكَ يَقْتَضِي مُلَاحَظَةَ إمْكَانِ الْوَطْءِ دُونَ حُرْمَتِهِ فَفِي الْجَوَابِ مَا فِيهِ . ( قَوْلُهُ وَرُدَّ بِفَرْضِهِ ) أَيْ قَوْلِهِمْ وَكَذَا م ر ش . ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِأَنْ يَقُولَ إذَا قَدَرْتُ فِئْتُ ثُمَّ قَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ إذَا لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ طُولِبَ بِفَيْئَةِ اللِّسَانِ أَوْ الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَفِئْ بِلَا مُهْلَةٍ لِفَيْئَةِ اللِّسَانِ وَإِنْ اسْتَمْهَلَ فَيَقُولُ إذَا قَدَرْتُ فِئْتُ وَحِينَ يَقْدِرُ عَلَى وَطْئِهَا يُطَالَبُ بِالْوَطْءِ أَوْ الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَطَأْ تَحْقِيقًا لِفَيْئَةِ اللِّسَانِ ا هـ بِاخْتِصَارٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ يُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ بِاللِّسَانِ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ ثُمَّ إذَا لَمْ يَفِئْ بِالْوَطْءِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ طَالَبَتْهُ بِالطَّلَاقِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ فِيمَا إذَا طَرَأَ الْجَبُّ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ طُرُوُّ الْجَبِّ لَا يُسْقِطُ حُكْمَ الْإِيلَاءِ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْإِيلَاءِ وَقَبْلَ الْجَبّ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الْوَطْءُ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ أَبْطَلَهُ حَيْثُ لَمْ يَمْضِ الزَّمَنُ الْمَذْكُورُ م ر . ( قَوْلُهُ لَمْ يَقْرُبْ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ ) أَيْ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ شَرْحُ م ر . ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ الصَّوْمِ ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الصَّوْمِ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَصَوْمُ فَرْضٍ إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِطُولِ زَمَنِهِ 175 لَمْ يُغْتَفَرْ . ( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ ) كَذَا م ر ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ فَإِنْ عَصَى بِوَطْءٍ فِي الْقُبُلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ ) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ثُمَّ قَالَ لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ يُنَافِي عَدَمَ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِيهِ ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ سُقُوطِ الْمُطَالَبَةِ حُصُولُ الْفَيْئَةِ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا ا هـ وَكَتَبَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِهِ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ لَمْ يَسْلُكْ هَذَا فِيمَا سَلَف عِنْدَ التَّجَرُّدِ مِنْ الْمَانِعِ أَيْ حَيْثُ قَالَ لَا تَحْصُلُ الْفَيْئَةُ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ تَحَكُّمٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ الْآتِي لَا يُقَالُ سُقُوطُ الْمُطَالَبَةِ إلَخْ فَحَاوَلَ بِهِ دَفْعَ مَا قُلْنَاهُ وَهُوَ غَيْرُ نَافِعٍ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فَإِنَّهُ إذَا سَقَطَ الطَّلَبُ وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فَلَا أَثَرَ لِعَدَمِ حُصُولِ الْفَيْئَةِ بِالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَطِئَ مُكْرَهًا إلَخْ فَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ تَصْرِيحُ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الْفَيْئَةَ تَحْصُلُ بِالْوَطْءِ مُكْرَهًا وَنَاسِيًا وَبِفِعْلِهَا وَالثَّانِي أَنَّ الْيَمِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بَاقِيَةٌ وَإِنْ انْتَفَى الْإِيلَاءُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ فِي مَسْأَلَتِنَا عِنْدَ مَنْ اعْتَبَرَهُ كَالشَّارِحِ هُنَا فَإِنَّهُ مُزِيلٌ لِلْإِيلَاءِ وَالْيَمِينِ كَمَا لَا يَخْفَى 176 نَعَمْ إنْ كَانَ غَرَضُ الشَّارِحِ فِيمَا سَلَفَ أَنَّ الْفَيْئَةَ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ غَيْرُ حَاصِلَةٍ وَأَنَّ الْيَمِينَ انْحَلَّتْ وَانْتَفَتْ الْمُطَالَبَةُ فَلَا إشْكَالَ ثُمَّ يَنْبَغِي عَلَى هَذَا انْتِفَاءُ الْإِثْمِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الَّذِي عَلَّقَ عَلَى الْوَطْءِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ الْوَطْءِ ا هـ مَا كَتَبَهُ شَيْخُنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث