تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8218 · ص. المطبوع 207 · الشرح
( وَقَوْلُهُ ) لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةِ زَوْجَةٍ أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ وَقَوْلُهَا لِرَجُلٍ زَوْجٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ ( زَنَيْتُ بِكِ ) وَلَمْ يُعْهَدْ بَيْنَهُمَا زَوْجِيَّةٌ مُسْتَمِرَّةٌ مِنْ حِينِ صِغَرِهِ إلَى حِينِ قَوْلِهِ ذَلِكَ ( إقْرَارٌ بِزِنًا ) عَلَى نَفْسِهِ لِإِسْنَادِهِ الْفِعْلَ لَهُ وَمَحَلُّهُ إنْ قَالَ أَرَدْت الزِّنَا الشَّرْعِيَّ ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ اشْتِرَاطُ التَّفْصِيلِ فِي الْإِقْرَارِ ( وَقَذْفٍ ) لِلْمَقُولِ لَهُ لِقَوْلِهِ بِكِ وَخَالَفَ فِيهِ الْإِمَامُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْمُخَاطَبِ مُكْرَهًا أَوْ نَائِمًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ لَفْظِهِ أَنَّهُ يُشَارِكُهُ فِي الزِّنَا 207 وَهُوَ يَنْفِي احْتِمَالَ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا أَيَّدَ بِهِ الرَّافِعِيُّ الْبَحْثَ بَعْدَ أَنْ قَوَّاهُ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّ زَنَيْتُ مَعَ فُلَانٍ قَذْفٌ لَهَا دُونَهُ بِأَنَّ الْبَاءَ فِي بِك تَقْتَضِي الْآلِيَّةَ الْمُشْعِرَةَ بِأَنَّ لِمَدْخُولِهَا تَأْثِيرًا مَعَ الْفَاعِلِ فِي إيجَادِ الْفِعْلِ كَكَتَبْتُ بِالْقَلَمِ بِخِلَافِ الْمَعِيَّةِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تَقْتَضِي مُجَرَّدَ الْمُصَاحَبَةِ وَهِيَ لَا تُشْعِرُ بِذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ رَأَيْت الْغَزَالِيَّ أَجَابَ عَنْ الْبَحْثِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ إطْلَاقَ هَذَا اللَّفْظِ يَحْصُلُ بِهِ الْإِيذَاءُ التَّامُّ لِتَبَادُرِ الْفَهْمِ مِنْهُ إلَى صُدُورِهِ عَنْ طَوَاعِيَتِهِ وَإِنْ احْتَمَلَ غَيْرَهُ وَلِذَا حُدَّ بِلَفْظِ الزِّنَا مَعَ احْتِمَالِهِ زِنَا نَحْوِ الْعَيْنِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا أَجَبْتُ بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِلْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث