تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8267 · ص. المطبوع 218 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : أَوْ الْمُحَكَّمِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْمُحَكَّمُ حَيْثُ لَا وَلَدَ كَالْحَاكِمِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ لَا يَصِحُّ التَّحْكِيمُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا وَيَرْضَى بِحُكْمِهِ ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي النَّسَبِ إلَخْ وَالسَّيِّدُ فِي اللِّعَانِ بَيْنَ أَمَتِهِ وَعَبْدِهِ إذَا زَوَّجَهَا مِنْهُ كَالْحَاكِمِ لَا الْمُحَكَّمِ كَمَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى لِعَانَ رَقِيقِهِ ا هـ ، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ : وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ لِعَانِهِ أَيْ السَّيِّدِ وَلَوْ لِنَفْيِ الْوَلَدِ الْغَيْرِ الْمُكَلَّفِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ : اللِّعَانِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَمْرِ ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) أَيْ : بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِنَفْيِ الْحَدِّ أَوْ لِنَفْيِ الْحَدِّ وَالْوَلَدِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ فَقَطْ يَخْرُجُ أَيْضًا مَا لَوْ كَانَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ الْمَذْكُورِ وَلِغَيْرِهِ كَدَفْعِ الْحَدِّ فَلَا يَمْتَنِعُ التَّحْكِيمُ لَكِنْ هَلْ الْمُرَادُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يَصِحُّ اللِّعَانُ حَتَّى بِالنِّسْبَةِ لِنَفْيِ الْوَلَدِ تَبَعًا أَوْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَصِحُّ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ نَفْيِ الْوَلَدِ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ وَمَعْنَى أَمَرَهُ بِهِ أَنَّهُ إلَخْ أَيْ الْقَاضِيَ ( قَوْلُهُ : كُلًّا مِنْهُمَا ) أَيْ الْمُتَلَاعِنَيْنِ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ ) فَيَشْمَلُ الْمُحَكَّمَ لَكِنْ يُحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ حَيْثُ لَا وَلَدَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فَيَقُولُ لَهُ قُلْ كَذَا ، وَكَذَا إلَخْ ) أَيْ : وَلَوْ إجْمَالًا كَأَنْ يَقُولَ لَهُ قُلْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كَذَا إلَخْ فِيمَا يَظْهَرُ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ فِي مَوْضِعٍ عَنْ م ر وَمَا يُوَافِقُهُ ، وَفِي مَوْضِعٍ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ مَا نَصُّهُ : ثُمَّ إنَّ التَّلْقِينَ يُعْتَبَرُ فِي سَائِرِ الْكَلِمَاتِ وَلَا يَكْفِي فِي أَوَّلِهَا ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَالْمُرَادُ بِتَلْقِينِهِ كَلِمَاتِهِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِهَا لَا أَنْ يَنْطِقَ بِهَا الْقَاضِي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَيَقُولُ لَهُ قُلْ كَذَا إلَخْ ) أَيْ : وَلَهَا قَوْلِي كَذَا ، وَكَذَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَمَا أَتَى إلَخْ ) أَيْ : الزَّوْجُ وَمِثْلُهُ الزَّوْجَةُ وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ فَيَشْمَلُ الزَّوْجَةَ ( قَوْلُهُ : إذْ الْيَمِينُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَالْيَمِينِ فِي سَائِرِ الْخُصُومَاتِ ؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ عَلَى اللِّعَانِ حُكْمُ الْيَمِينِ كَمَا مَرَّ وَإِنْ غُلِّبَ فِيهِ مَعْنَى الشَّهَادَةِ فَهِيَ لَا تُؤَدَّى إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا يُعْتَدُّ بِهَا إلَخْ ) أَيْ : فِي حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ اللِّعَانِ وَفَصْلِ الْخُصُومَةِ فِي غَيْرِهِ 218 وَإِنْ كَانَتْ مُنْعَقِدَةً فِي نَفْسِهَا مُلْزِمَةً لِلْكَفَّارَةِ إنْ كَانَ الْحَالِفُ كَاذِبًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا لِعَانَيْهِمَا ) هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ عُمُومِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ غَابَتْ إلَخْ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِغَيْبَتِهَا عَنْ الْبَلَدِ وَمِنْ لَازِمِهَا عَدَمُ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ لِعَانَيْهِمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِمَا مَرَّ فِي الْفَاتِحَةِ ) أَيْ : فَيَضُرُّ السُّكُوتُ الْعَمْدُ الطَّوِيلُ وَالْيَسِيرُ الَّذِي قُصِدَ بِهِ قَطْعُ اللِّعَانِ وَذِكْرَ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِاللِّعَانِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَثْبُتُ الْحُكْمُ إلَخْ ) ، فَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِالْفُرْقَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْخَمْسِ نُقِضَ رَوْضٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا ) أَيْ : الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَنْ يَتَأَخَّرَ لِعَانُهَا إلَخْ ) ، فَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِتَقْدِيمِ لِعَانِهَا نُقِضَ حُكْمُهُ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَنْ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنْ يَتَلَاعَنَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِخَبَرٍ بِهِ أَصَحَّ ، وَقَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ إلَى وَلَمْ يَكُنْ بِالْحَجْرِ ( قَوْلُهُ : مَنْ اعْتَقَلَ لِسَانُهُ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ قَذَفَ نَاطِقٌ ، ثُمَّ خَرِسَ وَرُجِيَ نُطْقُهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ اُنْتُظِرَ نُطْقُهُ فِيهَا وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ لَمْ يُرْجَ نُطْقُهُ أَوْ رُجِيَ إلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَاعَنَ بِالْإِشَارَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُرْجَ بُرْؤُهُ ) أَيْ : قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى بِقَوْلِ طَبِيبٍ عَدْلٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مِنْهُمَا ) أَيْ : مِنْ الزَّوْجَيْنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَقْذِفُ ) مَعْطُوفٌ عَلَى يُلَاعِنُ فَهُمَا مُتَنَازِعَانِ فِي بِإِشَارَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخْرَسِ فَتَأَمَّلْ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ بِإِشَارَةٍ إلَخْ ) وَلَوْ انْطَلَقَ لِسَانُ الْأَخْرَسِ بَعْدَ قَذْفِهِ وَلِعَانِهِ بِالْإِشَارَةِ ، ثُمَّ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْقَذْفَ بِإِشَارَتِي لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ إشَارَتَهُ أَثْبَتَتْ حَقًّا لِغَيْرِهِ أَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ اللِّعَانَ بِهَا قُبِلَ مِنْهُ فِيمَا عَلَيْهِ لَا فِيمَا لَهُ فَيَلْزَمُهُ الْحَدُّ وَالنَّسَبُ وَلَا تَرْتَفِعُ الْفُرْقَةُ وَالْحُرْمَةُ الْمُؤَبَّدَةُ وَيُلَاعِنُ إنْ شَاءَ لِإِسْقَاطِ الْحَدِّ وَلِنَفْيِ الْوَلَدِ إنْ لَمْ يَمُتْ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ .
( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : اللِّعَانِ ( قَوْلُهُ : شَائِبَةُ الْيَمِينِ ) أَيْ : وَهِيَ تَنْعَقِدُ بِالْإِشَارَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبِفَرْضِ تَغْلِيبِهَا ) أَيْ : شَائِبَةِ الشَّهَادَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : هُوَ ) أَيْ الْأَخْرَسُ أَصْلِيًّا أَوْ طَارِئًا ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي اللِّعَانِ ( قَوْلُهُ : لَا ، ثُمَّ ) أَيْ لَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ ا هـ سم وَلَعَلَّ الْأَنْسَبَ أَيْ لَا فِي الشَّهَادَةِ ( قَوْلُهُ : قِيلَ النَّصُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الشَّامِلِ وَالتَّتِمَّةِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ كَانَ النَّصُّ عَلَى خِلَافِهِ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا تُلَاعِنُ بِهَا ) أَيْ : بِالْإِشَارَةِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ قَبْلَ لِعَانِ الزَّوْجِ إلَخْ ) فِي هَذَا شَيْءٌ ؛ لِأَنَّ لِعَانَهَا أَبَدًا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ لِعَانِ الزَّوْجِ سم وَرَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش أَيْ فَالْأَوْلَى أَنَّهُ يَقُولُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إنْ لَاعَنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ فَإِنْ لَاعَنَ لِدَفْعِ الْحَدِّ عَنْهُ لَاعَنَتْ بِالْإِشَارَةِ ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُضْطَرَّةٌ إلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَيُكَرِّرُ ) أَيْ : الْمُلَاعِنُ الْأَخْرَسُ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً .
( قَوْلُهُ : أَوْ يُشِيرُ لِلْبَعْضِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَكِنْ لَوْ كَتَبَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ مَرَّةً وَأَشَارَ إلَيْهَا أَرْبَعًا جَازَ وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْإِشَارَةِ وَالْكِتَابَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَصِحُّ إلَخْ ) أَيْ : فَيَتَعَذَّرُ ذَلِكَ أَبَدًا مَا دَامَ كَذَلِكَ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يَصِحَّ قَذْفُهُ وَلَا لِعَانُهُ وَلَا شَيْءٌ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث