تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبَعَّضَةَ كَالْقِنَّةِ وَأَنَّ الْأَمَةَ لَوْ عَتَقَتْ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةً يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ وَلَمْ يَنْكَشِفْ لَهُ الْحَالُ إلَى الْمَوْتِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْكَشَفَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ لِانْقِطَاعِ أَثَرِ الظَّنِّ بِالْعِلْمِ بِالْحَالِ لِاخْتِصَاصِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ ا هـ وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِكَوْنِ تِلْكَ الْأَمَةِ زَوْجَةً لَهُ لَا مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَقَوْلُهُ : لِاخْتِصَاصِ 251 إلَخْ يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا ) أَيْ : عِنْدَ وَطْئِهَا بِدَلِيلِ الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إلَخْ ) رُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوَطْءَ بِظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ كَمَا أَثَّرَ فِي الْعِدَّةِ فِي الْحَيَاةِ فَلْيُؤَثِّرْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَقُولُ هَذَا عَجِيبٌ مَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ عِدَّةَ الْحَيَاةِ لَمَّا تَوَقَّفَتْ عَلَى الْوَطْءِ اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الظَّنِّ فِيهِ بِخِلَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَخْتَلِفْ بِذَلِكَ نَعَمْ قَدْ يَرُدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ أَيْضًا مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ اللَّقِيطِ فِيمَا لَوْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ بِالرِّقِّ ، وَالزَّوْجُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ لِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ وَأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ لِلْوَفَاةِ عِدَّةَ الْإِمَاءِ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ مُعَاشَرَتِهِ لَهَا وَاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا عَلَى ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ إلَى الْمَوْتِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحَرَائِرِ بَلْ عِدَّةَ الْإِمَاءِ وَلَمَّا أُورِدَ ذَلِكَ عَلَى م ر الْمُوَافِقِ الزَّرْكَشِيَّ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطَأْهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْمَوْتِ ا هـ وَأَقُولُ يُجَابُ أَيْضًا بِمَنْعِ أَنَّهَا حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ فِي بَابِ اللَّقِيطِ أَخْذًا مِنْ عِبَارَاتِهِمْ ثَمَّ الْمُصَرِّحَةِ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ : لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شَرَطَتْ الْحُرِّيَّةَ وَعَلَّلُوهُ بِفَوَاتِ الشَّرْطِ ا هـ وَلَوْ اعْتَقَدَ حُرِّيَّتَهَا لَمْ يَفُتْ الشَّرْطُ فِي اعْتِقَادِهِ فَلَا وَجْهَ لِتَخْيِيرِهِ وَكَقَوْلِهِمْ : إنَّ أَوْلَادَهَا الْحَادِثِينَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَرِقَّاءُ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ : لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا ا هـ لَكِنْ يُشْكِلُ نَفْيُ حُرِّيَّتِهَا فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ التَّعْلِيلِ بِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ فَلْيُرَاجَعْ
( قَوْلُهُ : أَيْ مَنْ فِيهَا رِقٌّ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُبَعَّضَةَ كَالْقِنَّةِ وَأَنَّ الْأَمَةَ لَوْ عَتَقَتْ مَعَ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ أَمَةً يَظُنُّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ وَلَمْ يَنْكَشِفْ لَهُ الْحَالُ إلَى الْمَوْتِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ انْكَشَفَ لَهُ الْحَالُ قَبْلَ الْمَوْتِ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ لِانْقِطَاعِ أَثَرِ الظَّنِّ بِالْعِلْمِ بِالْحَالِ لِاخْتِصَاصِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ ا هـ وَيَنْبَغِي تَصْوِيرُ مَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِكَوْنِ تِلْكَ الْأَمَةِ زَوْجَةً لَهُ لَا مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَقَوْلُهُ : لِاخْتِصَاصِ 251 إلَخْ يَحْتَاجُ لِتَأَمُّلٍ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ ظَنَّهَا ) أَيْ : عِنْدَ وَطْئِهَا بِدَلِيلِ الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ إلَخْ ) رُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْوَطْءَ بِظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ كَمَا أَثَّرَ فِي الْعِدَّةِ فِي الْحَيَاةِ فَلْيُؤَثِّرْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَأَقُولُ هَذَا عَجِيبٌ مَعَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ الْفَرْقِ بِأَنَّ عِدَّةَ الْحَيَاةِ لَمَّا تَوَقَّفَتْ عَلَى الْوَطْءِ اخْتَلَفَتْ بِاخْتِلَافِ الظَّنِّ فِيهِ بِخِلَافِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَخْتَلِفْ بِذَلِكَ نَعَمْ قَدْ يَرُدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ أَيْضًا مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ اللَّقِيطِ فِيمَا لَوْ أَقَرَّتْ مُتَزَوِّجَةٌ بِالرِّقِّ ، وَالزَّوْجُ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ لِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ وَأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ لِلْوَفَاةِ عِدَّةَ الْإِمَاءِ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فَهَذِهِ حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ مُعَاشَرَتِهِ لَهَا وَاسْتِمْتَاعِهِ بِهَا عَلَى ذَلِكَ الِاعْتِقَادِ إلَى الْمَوْتِ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحَرَائِرِ بَلْ عِدَّةَ الْإِمَاءِ وَلَمَّا أُورِدَ ذَلِكَ عَلَى م ر الْمُوَافِقِ الزَّرْكَشِيَّ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَطَأْهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْمَوْتِ ا هـ وَأَقُولُ يُجَابُ أَيْضًا بِمَنْعِ أَنَّهَا حُرَّةٌ فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْحَاشِيَةِ فِي بَابِ اللَّقِيطِ أَخْذًا مِنْ عِبَارَاتِهِمْ ثَمَّ الْمُصَرِّحَةِ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ : لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ إنْ شَرَطَتْ الْحُرِّيَّةَ وَعَلَّلُوهُ بِفَوَاتِ الشَّرْطِ ا هـ وَلَوْ اعْتَقَدَ حُرِّيَّتَهَا لَمْ يَفُتْ الشَّرْطُ فِي اعْتِقَادِهِ فَلَا وَجْهَ لِتَخْيِيرِهِ وَكَقَوْلِهِمْ : إنَّ أَوْلَادَهَا الْحَادِثِينَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَرِقَّاءُ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ : لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا ا هـ لَكِنْ يُشْكِلُ نَفْيُ حُرِّيَّتِهَا فِي اعْتِقَادِ الزَّوْجِ مَعَ التَّعْلِيلِ بِعَدَمِ قَبُولِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّهِ فَلْيُرَاجَعْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث