تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
( وَيَحْرُمُ الِاسْتِمْتَاعُ ) وَلَوْ بِنَحْوِ نَظَرٍ بِشَهْوَةٍ وَمَسٍّ ( بِالْمُسْتَبْرَأَةِ ) أَيْ قَبْلَ مُضِيِّ مَا بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ لِأَدَائِهِ إلَى الْوَطْءِ الْمُحَرَّمِ وَلِاحْتِمَالِ أَنَّهَا حَامِلٌ بَحْرٌ 280 فَلَا يَصِحُّ نَحْوُ بَيْعِهَا نَعَمْ يَحِلُّ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا وَلَا يُحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ الِاسْتِبْرَاءَ مُفَوَّضًا لِأَمَانَتِهِ وَبِهِ فَارَقَ وُجُوبَ الْإِحَالَةِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ الْمُعْتَدَّةِ عَنْ شُبْهَةٍ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَفِيهِ إذَا كَانَ السَّيِّدُ مَشْهُورًا بِالزِّنَا وَعَدَمِ الْمَسْكَةِ وَهِيَ جَمِيلَةٌ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ( إلَّا مَسْبِيَّةٌ فَيَحِلُّ غَيْرُ وَطْءٍ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْ مِنْهَا غَيْرَهُ مَعَ غَلَبَةِ امْتِدَادِ الْأَعْيُنِ وَالْأَيْدِي إلَى مَسِّ الْإِمَاءِ سِيَّمَا الْحِسَانُ وَلِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَبَّلَ أَمَةً وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ لَمَّا نَظَرَ عُنُقَهَا كَإِبْرِيقِ فِضَّةٍ فَلَمْ يَتَمَالَكْ الصَّبْرَ عَنْ تَقْبِيلِهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفَارَقَتْ غَيْرَهَا بِتَيَقُّنِ مِلْكِهَا وَلَوْ حَامِلًا فَلَمْ يَجْرِ فِيهَا الِاحْتِمَالُ السَّابِقُ وَحَرُمَ وَطْؤُهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ أَنْ يَخْتَلِطَ بِمَاءِ حَرْبِيٍّ لَا لِحُرْمَتِهِ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا لِاحْتِمَالِ ظُهُورِ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ فَلَا يَمْلِكُهَا السَّابِي لِنُدُورِهِ وَأَخَذَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا الْمَانِعُ لِمِلْكِهَا لِصَيْرُورَتِهَا بِهِ أُمَّ وَلَدٍ كَصَبِيَّةٍ وَحَامِلٍ مِنْ زِنًا وَآيِسَةٍ وَمُشْتَرَاةٍ مُزَوَّجَةٍ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَكُونُ كَالْمَسْبِيَّةِ فِي حِلِّ التَّمَتُّعِ بِهَا بِمَا عَدَا الْوَطْءَ ( وَقِيلَ لَا ) يَحِلُّ التَّمَتُّعُ بِالْمَسْبِيَّةِ أَيْضًا وَانْتَصَرَ لَهُ جَمْعٌ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث