تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8533 · ص. المطبوع 281 · الشرح
( وَإِذَا قَالَتْ ) مُسْتَبْرَأَةٌ ( حِضْت صُدِّقَتْ ) لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا بِلَا يَمِينٍ لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ لَمْ يَقْدِرْ السَّيِّدُ عَلَى الْحَلِفِ عَلَى عَدَمِ الْحَيْضِ وَإِذَا صَدَّقْنَاهَا فَكَذَّبَهَا فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ ادَّعَتْ التَّحْلِيلَ فَكَذَّبَهَا بَلْ أَوْلَى أَوَّلًا وَيُفَرَّقُ مَحَلُّ نَظَرٍ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ( وَلَوْ مَنَعَتْ السَّيِّدَ ) مِنْ تَمَتُّعٍ بِهَا ( فَقَالَ ) أَنْتِ حَلَالٌ لِي لِأَنَّك ( أَخْبَرَتْنِي بِتَمَامِ الِاسْتِبْرَاءِ صَدَقَ ) 281 بِيَمِينِهِ وَأُبِيحَتْ لَهُ ظَاهِرًا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ مُفَوَّضٌ لِأَمَانَتِهِ وَمَعَ ذَلِكَ يَلْزَمُهَا الِامْتِنَاعُ مِنْهُ مَا أَمْكَنَ مَا دَامَتْ تَتَحَقَّقُ بَقَاءَ شَيْءٍ مِنْ زَمَنِ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَوْ قَالَ حِضْت فَأَنْكَرَتْ صَدَقَتْ عَلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَا يُعْلَمْ إلَّا مِنْهَا وَهُوَ جَرَى عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فِي مَوْضِعِ وَالْمُعْتَمَدُ مَا جَرَيَا عَلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ غَيْرِهَا فَعَلَيْهِ يُحْتَمَلُ تَصْدِيقُهُ كَمَا فِي دَعْوَاهُ إخْبَارَهَا لَهُ بِهِ بِجَامِعٍ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ كُلٍّ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْحَيْضَ يَعْسُرُ اطِّلَاعُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ أَمْكَنَ فَصَدَقَتْ بِخِلَافِ الْإِخْبَارِ وَهَذَا أَقْرَبُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث