تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : الْمُؤَنُ كُلُّهَا ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِالْإِسْكَانِ ( قَوْلُهُ : بَلْ الْمُرَادُ هُنَا حَقِيقَتُهُ ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ حَقِيقَتِهِ لِيَدْخُلَ مَا لَوْ قَارَنَ النُّشُوزُ أَوَّلَ الْيَوْمِ ، أَوْ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ نَشَزَتْ أَثْنَاءَ إلَخْ ) بَقِيَ النُّشُوزُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَدُومُ ، وَلَا يَجِبُ كُلَّ فَصْلٍ كَالْفُرُشِ ، وَالْأَوَانِي ، وَجُبَّةِ الْبَرْدِ فَهَلْ يَسْقُطُ ذَلِكَ وَيُسْتَرَدُّ بِالنُّشُوزِ وَلَوْ لَحْظَةً فِي مُدَّةِ بَقَائِهَا ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ لِلْأَذْرَعِيِّ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَاحْتِمَالَاتٌ يُرَاجَعُ وَيُحَرَّرُ التَّرْجِيحُ . ( قَوْلُهُ : سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ إلَخْ ) بَقِيَ السَّكَنُ فَانْظُرْ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالنُّشُوزِ هَلْ سَكَنُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، أَوْ اللَّيْلَةِ ، أَوْ الْفَصْلِ ، أَوْ زَمَنِ النُّشُوزِ فَقَطْ حَتَّى لَوْ أَطَاعَتْ بَعْدَ لَحْظَةٍ اسْتَحَقَّتْهُ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ 326 بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ سُقُوطُ سَكَنِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ الْوَاقِعِ فِيهِمَا النُّشُوزُ م ر ش ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ إلَخْ ) كَذَا م ر ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا ، أَوْ بِحَقٍّ ، وَإِنْ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الِاسْتِدَانَةِ ، ثُمَّ حُبِسَتْ فِي الدَّيْنِ لَمْ تَسْقُطْ كَمَا مَرَّ مَبْسُوطًا فِي التَّفْلِيسِ . ا هـ .
وَقِيَاسُ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ سُقُوطُهَا بِحَبْسِهِ لَهَا بِحَقٍّ م ر ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً إلَخْ ) لَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ سُقُوطَهَا بِحَبْسِهَا لَيْسَ إلَّا الْحَيْلُولَةَ ، وَلَا حَيْلُولَةَ مَعَ ظُلْمِهِ بِحَبْسِهَا ، وَقُدْرَتِهِ عَلَى إخْرَاجِهَا ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) هُوَ وَجِيهٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ : مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي رَضِيَ إلَخْ ) كَذَا م ر ش ( قَوْلُهُ : الْآتِي ) فِي شَرْحِ قَوْلِهِ : وَلَوْ خَرَجَتْ فِي غَيْبَتِهِ لِزِيَارَةٍ وَنَحْوِهَا لَمْ تَسْقُطْ 327 قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ إلَخْ ) كَذَا م ر ش ( قَوْلُهُ : بِحَبْسِهَا ) مُتَعَلِّقٌ بِيُشْكِلُ ، وَقَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ نَحْوَ الْحَبْسِ إلَخْ ) وَأَيْضًا فَالْحَبْسُ حَيْلُولَةٌ حِسِّيَّةٌ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْإِخْرَاجِ لِإِمْكَانِ جَعْلِهَا فِي مَحَلٍّ آخَرَ فَإِنْ فُرِضَ تَمَكُّنُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ هُوَ الزَّوْجُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي ، وَاعْتَمَدَهُ 328 شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى حَبْسُهَا لَهُ وَلَوْ بِحَقٍّ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَدُخُولُ الْحَبْسِ لَهُ فِيهِ غَايَةُ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ مَقْصُودِهِ فِيهِ غَالِبًا .
( قَوْلُهُ : أَوْ يَشُقُّ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ) وَيَتَّجِهُ أَنَّ مِنْ الْمَشَقَّةِ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً أَنْ لَا يُعِدَّ لَهَا فِي السَّفِينَةِ مَعْزِلًا عَنْ الرِّجَالِ تَأْمَنُ فِيهِ مِنْ اطِّلَاعِهِمْ عَلَيْهَا ، وَهَلْ مَا يَجِبُ كَتْمُهُ مِمَّا يَشُقُّ إظْهَارُهُ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ ؟ ( قَوْلُهُ : مَنْعُهُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ السَّفَرِ وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ رَاجِعٌ لِلسَّفَرِ
( قَوْلُهُ : الْمُؤَنُ كُلُّهَا ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ بِالْإِسْكَانِ ( قَوْلُهُ : بَلْ الْمُرَادُ هُنَا حَقِيقَتُهُ ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ حَقِيقَتِهِ لِيَدْخُلَ مَا لَوْ قَارَنَ النُّشُوزُ أَوَّلَ الْيَوْمِ ، أَوْ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : إذْ لَوْ نَشَزَتْ أَثْنَاءَ إلَخْ ) بَقِيَ النُّشُوزُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَدُومُ ، وَلَا يَجِبُ كُلَّ فَصْلٍ كَالْفُرُشِ ، وَالْأَوَانِي ، وَجُبَّةِ الْبَرْدِ فَهَلْ يَسْقُطُ ذَلِكَ وَيُسْتَرَدُّ بِالنُّشُوزِ وَلَوْ لَحْظَةً فِي مُدَّةِ بَقَائِهَا ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ ؟ لِلْأَذْرَعِيِّ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَاحْتِمَالَاتٌ يُرَاجَعُ وَيُحَرَّرُ التَّرْجِيحُ . ( قَوْلُهُ : سَقَطَتْ نَفَقَتُهُ إلَخْ ) بَقِيَ السَّكَنُ فَانْظُرْ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالنُّشُوزِ هَلْ سَكَنُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، أَوْ اللَّيْلَةِ ، أَوْ الْفَصْلِ ، أَوْ زَمَنِ النُّشُوزِ فَقَطْ حَتَّى لَوْ أَطَاعَتْ بَعْدَ لَحْظَةٍ اسْتَحَقَّتْهُ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ 326 بِزَمَنٍ مُعَيَّنٍ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ سُقُوطُ سَكَنِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ الْوَاقِعِ فِيهِمَا النُّشُوزُ م ر ش ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ إلَخْ ) كَذَا م ر ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِحَبْسِهَا ظُلْمًا ، أَوْ بِحَقٍّ ، وَإِنْ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا فِي الِاسْتِدَانَةِ ، ثُمَّ حُبِسَتْ فِي الدَّيْنِ لَمْ تَسْقُطْ كَمَا مَرَّ مَبْسُوطًا فِي التَّفْلِيسِ . ا هـ .
وَقِيَاسُ اعْتِمَادِ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ سُقُوطُهَا بِحَبْسِهِ لَهَا بِحَقٍّ م ر ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ كَانَتْ مُعْسِرَةً إلَخْ ) لَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ سُقُوطَهَا بِحَبْسِهَا لَيْسَ إلَّا الْحَيْلُولَةَ ، وَلَا حَيْلُولَةَ مَعَ ظُلْمِهِ بِحَبْسِهَا ، وَقُدْرَتِهِ عَلَى إخْرَاجِهَا ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) هُوَ وَجِيهٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ : مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي رَضِيَ إلَخْ ) كَذَا م ر ش ( قَوْلُهُ : الْآتِي ) فِي شَرْحِ قَوْلِهِ : وَلَوْ خَرَجَتْ فِي غَيْبَتِهِ لِزِيَارَةٍ وَنَحْوِهَا لَمْ تَسْقُطْ 327 قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ إلَخْ ) كَذَا م ر ش ( قَوْلُهُ : بِحَبْسِهَا ) مُتَعَلِّقٌ بِيُشْكِلُ ، وَقَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ نَحْوَ الْحَبْسِ إلَخْ ) وَأَيْضًا فَالْحَبْسُ حَيْلُولَةٌ حِسِّيَّةٌ بِخِلَافِ مُجَرَّدِ الْإِخْرَاجِ لِإِمْكَانِ جَعْلِهَا فِي مَحَلٍّ آخَرَ فَإِنْ فُرِضَ تَمَكُّنُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْحَابِسُ هُوَ الزَّوْجُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي ، وَاعْتَمَدَهُ 328 شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى حَبْسُهَا لَهُ وَلَوْ بِحَقٍّ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَدُخُولُ الْحَبْسِ لَهُ فِيهِ غَايَةُ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ مَقْصُودِهِ فِيهِ غَالِبًا .
( قَوْلُهُ : أَوْ يَشُقُّ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ) وَيَتَّجِهُ أَنَّ مِنْ الْمَشَقَّةِ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً أَنْ لَا يُعِدَّ لَهَا فِي السَّفِينَةِ مَعْزِلًا عَنْ الرِّجَالِ تَأْمَنُ فِيهِ مِنْ اطِّلَاعِهِمْ عَلَيْهَا ، وَهَلْ مَا يَجِبُ كَتْمُهُ مِمَّا يَشُقُّ إظْهَارُهُ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ ؟ ( قَوْلُهُ : مَنْعُهُ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ السَّفَرِ وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي عَلَيْهِ رَاجِعٌ لِلسَّفَرِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث