تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( ، وَالْإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْأَصَحِّ ) لِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ عَلَيْهَا وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ احْتَجُّوا بِتَقْدِيمِ الصِّدِّيقِ لِلْإِمَامَةِ عَلَى أَحَقِّيَّتِهِ بِالْخِلَافَةِ وَلَمْ يَقُولُوا بِذَلِكَ فِي بِلَالٍ وَغَيْرِهِ ( قُلْت الْأَصَحُّ أَنَّهُ ) مَعَ الْإِقَامَةِ لَا وَحْدَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ ( أَفْضَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى 474 { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إلَى اللَّهِ } قَالَتْ عَائِشَةُ هُمْ الْمُؤَذِّنُونَ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ الْأَحْسَنُ مُطْلَقًا وَهُمْ الْأَحْسَنُ بَعْدَهُ وَلَا كَوْنُ الْآيَةِ مَكِّيَّةً ؛ لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ أَنَّ الْمَكِّيَّ يُشِيرُ إلَى فَضْلِ مَا سَيُشْرَعُ بَعْدُ وَلِمَا صَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَلِلْإِمَامِ بِالْإِرْشَادِ } ، وَالْمَغْفِرَةُ أَعْلَى وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ دَعَا لِلْإِمَامِ بِالْإِرْشَادِ خَوْفَ زَيْفِهِ وَلِلْمُؤَذِّنِ بِالْمَغْفِرَةِ لِعِلْمِهِ بِسَلَامَةِ حَالِهِ وَأَنَّهُ جَعَلَهُ أَمِينًا ، وَالْإِمَامَ ضَامِنًا ، وَالْأَمِينُ خَيْرٌ مِنْ الضَّامِنِ وَأَنَّهُ قَالَ { الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ } وَأَخَذَ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ خَبَرِ { مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ } أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يَكُونُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى بِأَذَانِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُوَاظِبْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَاؤُهُ عَلَيْهِ لِاحْتِيَاجِ مُرَاعَاةِ الْأَوْقَاتِ فِيهِ إلَى فَرَاغٍ وَكَانُوا مَشْغُولِينَ بِأُمُورِ الْأُمَّةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْلَا الْخِلِّيفَى أَيْ الْخِلَافَةُ لَأَذَّنْت وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِذَلِكَ إنَّمَا يَمْنَعُ الْإِدَامَةَ لَا الْفِعْلَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ لَا سِيَّمَا أَوْقَاتُ الْفَرَاغِ كَمَا اُعْتُرِضَ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ لَوْ أَذَّنَ لَقَالَ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ لَا يُجْزِئُ ، أَوْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَا جَزَالَةَ فِيهِ بِأَنَّهُ فِي غَايَةِ الْجَزَالَةِ كَكُلِّ إقَامَةِ ظَاهِرٍ مَقَامَ مُضْمَرٍ لِنُكْتَةٍ عَلَى أَنَّهُ صَحَّ { أَنَّهُ أَذَّنَ مَرَّةً فِي السَّفَرِ رَاكِبًا } فَقَالَ ذَلِكَ
{ وَنُقِلَ عَنْهُ فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي بِأَحَدِهِمَا تَارَةً وَبِالْآخَرِ أُخْرَى } عَلَى مَا يَأْتِي ثَمَّ فَالْأَحْسَنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ عَدَمَ فِعْلِهِ لِلْأَذَانِ لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِاحْتِمَالِهِ وَقَدْ تَفْضُلُ سُنَّةُ الْكِفَايَةِ عَلَى فَرْضِهَا كَابْتِدَاءِ السَّلَامِ عَلَى جَوَابِهِ وَقِيلَ إنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْقِيَامَ بِحُقُوقِ الْإِمَامَةِ فَهِيَ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَهُوَ وَقَضِيَّتُهُ ، بَلْ صَرِيحَةٌ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ قَائِلٌ بِأَفْضَلِيَّةِ مَا رَآهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ
{ وَنُقِلَ عَنْهُ فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي بِأَحَدِهِمَا تَارَةً وَبِالْآخَرِ أُخْرَى } عَلَى مَا يَأْتِي ثَمَّ فَالْأَحْسَنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ عَدَمَ فِعْلِهِ لِلْأَذَانِ لَا دَلَالَةَ فِيهِ لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِاحْتِمَالِهِ وَقَدْ تَفْضُلُ سُنَّةُ الْكِفَايَةِ عَلَى فَرْضِهَا كَابْتِدَاءِ السَّلَامِ عَلَى جَوَابِهِ وَقِيلَ إنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الْقِيَامَ بِحُقُوقِ الْإِمَامَةِ فَهِيَ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَهُوَ وَقَضِيَّتُهُ ، بَلْ صَرِيحَةٌ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ قَائِلٌ بِأَفْضَلِيَّةِ مَا رَآهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث