تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8715 · الشرح
( وَيُبَاعُ فِيهَا ) أَيْ : كِفَايَةِ الْقَرِيبِ ( مَا ) فَضَلَ عَنْ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِمَّا ( يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ ) مِنْ عَقَارٍ وَغَيْرِهِ كَالْمَسْكَنِ ، وَالْخَادِمِ ، وَالْمَرْكُوبِ ، وَلَوْ احْتَاجَهَا ؛ لِأَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى وَفَائِهِ فَبِيعَ فِيهَا مَا يُبَاعُ فِيهِ بِالْأَوْلَى فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ : كَيْفَ يُبَاعُ مَسْكَنُهُ لِاكْتِرَاءِ مَسْكَنٍ لِأَصْلِهِ ، وَيَبْقَى هُوَ بِلَا مَسْكَنٍ مَعَ خَبَرِ { ۝ ابْدَأْ بِنَفْسِك } عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ إنَّمَا يَأْتِي فِيمَا إذَا لَمْ يَبْقَ مَعَهُ بَعْدَ بَيْعِ مَسْكَنِهِ إلَّا مَا يَكْفِي أُجْرَةَ مَسْكَنِهِ ، أَوْ مَسْكَنِ وَالِدِهِ وَحِينَئِذٍ الْمُقَدَّمُ مَسْكَنُهُ فَذِكْرُ الْخَبَرِ تَأْيِيدًا لِلْإِشْكَالِ وَهْمٌ ، فَعُلِمَ أَنَّهُ بَعْدَ بَيْعِ مَسْكَنِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَوْ لَمْ يَفْضُلْ إلَّا مَا يَكْفِي أُجْرَةَ مَسْكَنِ أَحَدِهِمَا قَدَّمَ مَسْكَنَهُ وَأَنَّهُ لَا يَعْتَبِرُ مُؤَنَهُ وَأُجْرَةَ مَسْكَنِ بَعْضِهِ إلَّا إذَا فَضَلَ عَنْ مُؤَنَهِ وَمُؤَنِ عِيَالِهِ وَأُجْرَةِ مَسْكَنِهِمْ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَا يَصْرِفُهُ لِمُؤْنَةِ بَعْضِهِ ، وَمِنْهَا مَسْكَنُهُ وَكَيْفِيَّةُ بَيْعِ الْعَقَارِ لَهَا كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ نَفَقَةِ الْعَبْدِ وَصَوَّبَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَأُلْحِقَ غَيْرُ الْعَقَارِ بِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَسْتَقْرِضُ لَهَا أَنْ يَجْتَمِعَ مَا يَسْهُلُ بَيْعُهُ فَيُبَاعُ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ الْبَعْضِ ، وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْتَرِي إلَّا الْكُلَّ بِيعَ الْكُلُّ ، أَمَّا مَا لَا يُبَاعُ فِيهِ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْفَلَسِ فَلَا يُبَاعُ فِيهَا بَلْ يُتْرَكُ لَهُ وَلِمَمُونِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث