تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8802 · ص. المطبوع 371 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ : وَتَجُوزُ الْمُخَارَجَةُ ) . ( تَنْبِيهٌ ) لَوْ خَارَجَهُ ، ثُمَّ كَاتَبَهُ فَهَلْ تَبْطُلُ الْمُخَارَجَةُ لِضَعْفِهَا بِتَوَقُّفِهَا عَلَى الرِّضَا وَجَوَازِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، وَقُوَّةِ الْكِتَابَةِ بِلُزُومِهَا مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُ مَالِ غَيْرِ الْكِتَابَةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُتَّجَهُ الْبُطْلَانُ ، أَوْ يُقَالُ : لَا حَاجَةَ لِلْحُكْمِ بِبُطْلَانِهَا ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَسْتَقِلُّ وَيَمْلِكُ أَكْسَابَهُ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ مِنْ دَفْعِ مَالِ الْمُخَارَجَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهَا ، وَالِامْتِنَاعُ رُجُوعٌ عَنْهَا ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَخْذُ زَائِدٍ عَلَى مَالِ الْكِتَابَةِ لِاسْتِقْلَالِ الْمُكَاتَبِ ، وَمِلْكِهِ مَا بِيَدِهِ فَإِنْ تَبَرَّعَ الْمُكَاتَبُ بِدَفْعِ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ جَازَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : وَتَجُوزُ الْمُخَارَجَةُ بِشَرْطِ رِضَاهُمَا ) وَلَوْ خَارَجَهُ عَلَى مَا لَمْ يَحْتَمِلْهُ لَمْ يَجُزْ ، وَيُلْزِمُهُ الْحَاكِمُ بِعَدَمِ مُعَاوَضَتِهِ م ر ش وَأَقُولُ : قَدْ لَا يُحْتَاجُ لِذَلِكَ مَعَ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يُجْبِرُ الْآخَرَ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا انْحَصَرَ إلَخْ ) كَذَا م ر ش ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا انْحَصَرَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِحَيْثُ لَوْ خَارَجَهُ اكْتَسَبَ ذَلِكَ الْقَدْرَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ اكْتِسَابُهُ إيَّاهُ وَهَذِهِ مَصْلَحَةٌ 371 يَجُوزُ اعْتِبَارُهَا ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ بَيْعُهُ بَلْ قَدْ تَكُونُ أَصْلَحَ مِنْ بَيْعِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث