تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَمَنْ أَمْكَنَهُ عِلْمُ الْقِبْلَةِ ) أَيْ : بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ 496 قَوْلُهُ : وَلَوْ عَنْ عِلْمٍ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَاكْتِفَاءُ الصَّحَابَةِ إلَخْ ) هَذَا إنْ اكْتَفَى الصَّحَابَةُ بِالْإِخْبَارِ عَنْهُ إذَا كَانُوا بِحَضْرَتِهِ وَإِلَّا فَقَدْ لَا يُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقِبْلَةَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ إذَا عُلِمَتْ لَمْ يَبْقَ احْتِيَاجٌ إلَى الْبَحْثِ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا مَشَقَّةَ فِي الْإِلْزَامِ بِالْيَقِينِ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ إلَخْ ) يُفِيدُ اجْتِمَاعَ التَّعَدِّي مَعَ الْحَاجَةِ ( تَنْبِيهٌ )
يُؤْخَذُ مِنْ جَوَازِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الْمُخْبِرِ عَنْ عِلْمٍ عِنْدَ وُجُودِ الْحَائِلِ الْمَذْكُورِ أَيْ لِلْمَشَقَّةِ حِينَئِذٍ وَمِنْ قَوْلِهِ الْآتِي إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ مَشَقَّةٌ عُرْفًا أَنَّ الْأَعْمَى إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، أَوْ مَسْجِدًا مِحْرَابُهُ مُعْتَمَدٌ وَشَقَّ عَلَيْهِ لَمْسُ الْكَعْبَةِ فِي الْأَوَّلِ ، أَوْ الْمِحْرَابِ فِي الثَّانِي 497 لِامْتِلَاءِ الْمَحَلِّ بِالنَّاسِ ، أَوْ امْتِدَادِ الصُّفُوفِ لِلصَّلَاةِ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُ اللَّمْسِ وَجَازَ لَهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْمُخْبِرِ عَنْ عِلْمٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي ذَلِكَ مَزِيدٌ فِي شَرْحِنَا لِأَبِي شُجَاعٍ ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ سُؤَالُهُ ) هَلْ يَجِبُ تَكْرِيرُ سُؤَالِهِ لِكُلِّ فَرْضٍ ( قَوْلُهُ : كَقَوْلِهِ هَذِهِ الْكَعْبَةُ إلَخْ ) اُنْظُرْ لَوْ تَعَارَضَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ مَا الْمُقَدَّمُ وَقَوْلُهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ لَعَلَّ 498 الْمُرَادَ عَدَدُ التَّوَاتُرِ
( قَوْلُهُ : نَشَأَ بِهَا قُرُونٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) قَالَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْقُرُونِ ثَلَثَمِائَةِ 499 سَنَةٍ بِلَا شَكٍّ وَلَا مِائَةَ سَنَةٍ وَلَا نِصْفَهَا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ جَمَاعَاتٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ صَلَّوْا إلَى هَذَا الْمِحْرَابِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ طَعَنَ فِيهِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي لَا يُجْتَهَدُ فِيهِ فِي الْجِهَةِ وَيَجْتَهِدُ فِيهِ فِي التَّيَامُنِ ، وَالتَّيَاسُرِ وَقَدْ عَبَّرَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِقَوْلِهِ فِي بَلَدٍ كَبِيرٍ ، أَوْ فِي قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ يَكْثُرُ الْمَارُّونَ بِهَا حَيْثُ لَا يُقِرُّونَهُ عَلَى الْخَطَأِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ قُرُونًا وَإِنَّمَا شُرِطَ كَثْرَةُ الْمَارِّينَ وَذَلِكَ مَرْجِعُهُ إلَى الْعُرْفِ وَقَدْ يُكْتَفَى فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِسَنَةٍ وَقَدْ يُحْتَاجُ إلَى أَكْثَرَ بِحَسَبِ كَثْرَةِ مُرُورِ النَّاسِ بِهَا وَقِلَّتِهِ فَالْمَرْجِعُ إلَى كَثْرَةِ النَّاسِ وَلَا إلَى طُولِ الزَّمَنِ وَيَكْفِي الطَّعْنُ مِنْ وَاحِدٍ إذَا ذَكَرَ لَهُ مُسْتَنَدًا ، أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمِيقَاتِ فَذَلِكَ يُخْرِجُهُ عَنْ رُتْبَةِ الْيَقِينِ الَّذِي لَا يُجْتَهَدُ مَعَهُ وَمَنْ صَلَّى إلَى مِحْرَابٍ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ فَقْدُ شَرْطِهِ الْمَذْكُورِ أَيْ وَهُوَ مُضِيُّ الْقُرُونِ ، وَالسَّلَامَةُ مِنْ الطَّعْنِ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ ؛ لِأَنَّ وَاجِبَهُ حِينَئِذٍ الِاجْتِهَادُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَمَنْ وَاجِبُهُ الِاجْتِهَادُ إذَا صَلَّى بِدُونِهِ أَعَادَ وَيَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ قَبْلَ الْإِقْدَامِ الْبَحْثُ عَنْ وُجُودِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَإِذَا صَلَّى قَبْلَهُ بِدُونِ اجْتِهَادٍ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ ا هـ وَسُئِلَ أَيْضًا عَمَّا إذَا نَشَأَ جَمَاعَةٌ بِبَلْدَةٍ عُمُرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَحْوُ خَمْسِينَ سَنَةً وَهُمْ يُصَلُّونَ إلَى مِحْرَابِ زَاوِيَةٍ كَانَ عَلَى عَهْدِ آبَائِهِمْ بِبَلَدِهِمْ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ أَمَضَى عَلَيْهِ قُرُونٌ أَمْ لَا وَهَلْ طَعَنَ فِيهِ أَحَدٌ أَمْ لَا
ثُمَّ وَرَدَ عَلَيْهِ شَخْصٌ يَعْرِفُ الْمِيقَاتَ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا فَاسِدٌ وَأَحْدَثَ لَهُمْ مِحْرَابًا غَيْرَهُ مُنْحَرِفًا عَنْهُ هَلْ يَلْزَمُهُمْ اتِّبَاعُ قَوْلِهِ وَيَلْزَمُهُمْ إعَادَةُ مَا صَلَّوْا إلَى الْأَوَّلِ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ مِحْرَابُ الزَّاوِيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِنْ كَانَ بِبَلْدَةٍ كَبِيرَةٍ ، أَوْ صَغِيرَةٍ كَثُرَ الْمُرُورُ بِهَا وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهَا طَعْنٌ فَالصَّلَاةُ إلَيْهِ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً وَلَمْ يَكْثُرْ الْمُرُورُ بِهَا لَمْ تَصِحَّ إلَّا بِالِاجْتِهَادِ وَيُتَّبَعُ قَوْلُ الْمِيقَاتِيِّ فِي تَحْرِيفِهِ إنْ كَانَ بَارِعًا فِيهِ مَوْثُوقًا بِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَلَا يَلْزَمُ إعَادَةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصَّلَوَاتِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ إعَادَةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ عَنْ فَتَاوِيهِ الْوَجْهُ الْإِعَادَةُ وَإِذَا صَلَّى قَبْلَهُ بِدُونِ اجْتِهَادٍ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ إذْ مُقْتَضَاهُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِثْلُهُ مَا نَصَبَهُ الصَّحَابَةُ ) صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ يَمْنَةً 500 أَوْ يَسْرَةً فِي مِحْرَابِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنْ الطَّلَبَةِ
( قَوْلُهُ : وَمَنْ أَمْكَنَهُ عِلْمُ الْقِبْلَةِ ) أَيْ : بِلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ 496 قَوْلُهُ : وَلَوْ عَنْ عِلْمٍ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّ الْيَقِينَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَاكْتِفَاءُ الصَّحَابَةِ إلَخْ ) هَذَا إنْ اكْتَفَى الصَّحَابَةُ بِالْإِخْبَارِ عَنْهُ إذَا كَانُوا بِحَضْرَتِهِ وَإِلَّا فَقَدْ لَا يُحْتَاجُ لِلْفَرْقِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْقِبْلَةَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ إذَا عُلِمَتْ لَمْ يَبْقَ احْتِيَاجٌ إلَى الْبَحْثِ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا مَشَقَّةَ فِي الْإِلْزَامِ بِالْيَقِينِ بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ إلَخْ ) يُفِيدُ اجْتِمَاعَ التَّعَدِّي مَعَ الْحَاجَةِ ( تَنْبِيهٌ )
يُؤْخَذُ مِنْ جَوَازِ الْأَخْذِ بِقَوْلِ الْمُخْبِرِ عَنْ عِلْمٍ عِنْدَ وُجُودِ الْحَائِلِ الْمَذْكُورِ أَيْ لِلْمَشَقَّةِ حِينَئِذٍ وَمِنْ قَوْلِهِ الْآتِي إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ مَشَقَّةٌ عُرْفًا أَنَّ الْأَعْمَى إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، أَوْ مَسْجِدًا مِحْرَابُهُ مُعْتَمَدٌ وَشَقَّ عَلَيْهِ لَمْسُ الْكَعْبَةِ فِي الْأَوَّلِ ، أَوْ الْمِحْرَابِ فِي الثَّانِي 497 لِامْتِلَاءِ الْمَحَلِّ بِالنَّاسِ ، أَوْ امْتِدَادِ الصُّفُوفِ لِلصَّلَاةِ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ وُجُوبُ اللَّمْسِ وَجَازَ لَهُ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْمُخْبِرِ عَنْ عِلْمٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي ذَلِكَ مَزِيدٌ فِي شَرْحِنَا لِأَبِي شُجَاعٍ ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ سُؤَالُهُ ) هَلْ يَجِبُ تَكْرِيرُ سُؤَالِهِ لِكُلِّ فَرْضٍ ( قَوْلُهُ : كَقَوْلِهِ هَذِهِ الْكَعْبَةُ إلَخْ ) اُنْظُرْ لَوْ تَعَارَضَتْ هَذِهِ الْأُمُورُ مَا الْمُقَدَّمُ وَقَوْلُهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ لَعَلَّ 498 الْمُرَادَ عَدَدُ التَّوَاتُرِ
( قَوْلُهُ : نَشَأَ بِهَا قُرُونٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) قَالَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْقُرُونِ ثَلَثَمِائَةِ 499 سَنَةٍ بِلَا شَكٍّ وَلَا مِائَةَ سَنَةٍ وَلَا نِصْفَهَا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ جَمَاعَاتٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ صَلَّوْا إلَى هَذَا الْمِحْرَابِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ طَعَنَ فِيهِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي لَا يُجْتَهَدُ فِيهِ فِي الْجِهَةِ وَيَجْتَهِدُ فِيهِ فِي التَّيَامُنِ ، وَالتَّيَاسُرِ وَقَدْ عَبَّرَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِقَوْلِهِ فِي بَلَدٍ كَبِيرٍ ، أَوْ فِي قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ يَكْثُرُ الْمَارُّونَ بِهَا حَيْثُ لَا يُقِرُّونَهُ عَلَى الْخَطَأِ فَلَمْ يُشْتَرَطْ قُرُونًا وَإِنَّمَا شُرِطَ كَثْرَةُ الْمَارِّينَ وَذَلِكَ مَرْجِعُهُ إلَى الْعُرْفِ وَقَدْ يُكْتَفَى فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِسَنَةٍ وَقَدْ يُحْتَاجُ إلَى أَكْثَرَ بِحَسَبِ كَثْرَةِ مُرُورِ النَّاسِ بِهَا وَقِلَّتِهِ فَالْمَرْجِعُ إلَى كَثْرَةِ النَّاسِ وَلَا إلَى طُولِ الزَّمَنِ وَيَكْفِي الطَّعْنُ مِنْ وَاحِدٍ إذَا ذَكَرَ لَهُ مُسْتَنَدًا ، أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمِيقَاتِ فَذَلِكَ يُخْرِجُهُ عَنْ رُتْبَةِ الْيَقِينِ الَّذِي لَا يُجْتَهَدُ مَعَهُ وَمَنْ صَلَّى إلَى مِحْرَابٍ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ فَقْدُ شَرْطِهِ الْمَذْكُورِ أَيْ وَهُوَ مُضِيُّ الْقُرُونِ ، وَالسَّلَامَةُ مِنْ الطَّعْنِ لَزِمَهُ الْإِعَادَةُ ؛ لِأَنَّ وَاجِبَهُ حِينَئِذٍ الِاجْتِهَادُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَمَنْ وَاجِبُهُ الِاجْتِهَادُ إذَا صَلَّى بِدُونِهِ أَعَادَ وَيَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ قَبْلَ الْإِقْدَامِ الْبَحْثُ عَنْ وُجُودِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَإِذَا صَلَّى قَبْلَهُ بِدُونِ اجْتِهَادٍ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ ا هـ وَسُئِلَ أَيْضًا عَمَّا إذَا نَشَأَ جَمَاعَةٌ بِبَلْدَةٍ عُمُرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَحْوُ خَمْسِينَ سَنَةً وَهُمْ يُصَلُّونَ إلَى مِحْرَابِ زَاوِيَةٍ كَانَ عَلَى عَهْدِ آبَائِهِمْ بِبَلَدِهِمْ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ أَمَضَى عَلَيْهِ قُرُونٌ أَمْ لَا وَهَلْ طَعَنَ فِيهِ أَحَدٌ أَمْ لَا
ثُمَّ وَرَدَ عَلَيْهِ شَخْصٌ يَعْرِفُ الْمِيقَاتَ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا فَاسِدٌ وَأَحْدَثَ لَهُمْ مِحْرَابًا غَيْرَهُ مُنْحَرِفًا عَنْهُ هَلْ يَلْزَمُهُمْ اتِّبَاعُ قَوْلِهِ وَيَلْزَمُهُمْ إعَادَةُ مَا صَلَّوْا إلَى الْأَوَّلِ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ مِحْرَابُ الزَّاوِيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَإِنْ كَانَ بِبَلْدَةٍ كَبِيرَةٍ ، أَوْ صَغِيرَةٍ كَثُرَ الْمُرُورُ بِهَا وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهَا طَعْنٌ فَالصَّلَاةُ إلَيْهِ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً وَلَمْ يَكْثُرْ الْمُرُورُ بِهَا لَمْ تَصِحَّ إلَّا بِالِاجْتِهَادِ وَيُتَّبَعُ قَوْلُ الْمِيقَاتِيِّ فِي تَحْرِيفِهِ إنْ كَانَ بَارِعًا فِيهِ مَوْثُوقًا بِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَلَا يَلْزَمُ إعَادَةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصَّلَوَاتِ ا هـ وَقَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ إعَادَةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصَّلَوَاتِ فِي هَذَا نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ عَنْ فَتَاوِيهِ الْوَجْهُ الْإِعَادَةُ وَإِذَا صَلَّى قَبْلَهُ بِدُونِ اجْتِهَادٍ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ إذْ مُقْتَضَاهُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِثْلُهُ مَا نَصَبَهُ الصَّحَابَةُ ) صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ يَمْنَةً 500 أَوْ يَسْرَةً فِي مِحْرَابِ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ جَمْعٌ مِنْ الطَّلَبَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith