تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 924 · ص. المطبوع 9 · الشرح
9 ( وَ ) الْأَصَحُّ ( أَنَّهُ ) لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْأَدَاءِ وَلَا الْقَضَاءُ بَلْ تُسَنُّ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ مُمَاثَلَةٌ لِلْمُؤَدَّاةِ أَوْ الْمَقْضِيَّةِ خِلَافًا لِمَا اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بَلْ تَنْصَرِفُ لِلْمُؤَدَّاةِ وَلِلسَّابِقَةِ مِنْ الْمَقْضِيَّاتِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا يَأْتِي فِي نَحْوِ سُنَّةِ الظُّهْرِ وَالْعِيدِ بِأَنَّهُ لَا مُمَيِّزَ ثُمَّ الْإِضَافَةُ لِلْمَتْبُوعِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ الْوَقْتَ كَعِيدِ النَّحْرِ وَهُنَا التَّمَيُّزُ حَاصِلٌ بِذِكْرِ فَرْضِ الظُّهْرِ مَثَلًا وَيَكُونُ الْوُقُوعُ لِلسَّابِقِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِ أَدَاءً وَلَا قَضَاءٍ وَمِمَّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْ وَضْعِ الْمُشْتَرَكِ وَالثَّانِي مِنْ وَضْعِ الْعِلْمِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا فَتَأَمَّلْهُ وَأَنَّهُ ( يَصِحُّ الْأَدَاءُ بِنِيَّةِ الْقَضَاءِ وَعَكْسِهِ ) إنْ عُذِرَ بِنَحْوِ غَيْمٍ أَوْ قَصَدَ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ إذْ كُلٌّ يُطْلَقُ عَلَى الْآخَرِ لُغَةً وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِتَلَاعُبِهِ وَأَخَذَ الْبَارِزِيُّ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ مَكَثَ بِمَحَلٍّ عِشْرِينَ سَنَةً يُصَلِّي الصُّبْحَ لِظَنِّهِ دُخُولَ وَقْتِهِ ثُمَّ بَانَ خَطَؤُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا قَضَاءَ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ صَلَاةَ كُلِّ يَوْمٍ تَقَعُ عَمَّا قَبْلَهُ إذْ لَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ وَلَا يُعَارِضُهُ النَّصُّ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ بِالِاجْتِهَادِ فَبَانَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ 10 لَمْ تَقَعْ عَلَى فَائِتَةٍ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَحَلَّ هَذَا فِيمَنْ أَدَّى بِقَصْدِ أَنَّهَا الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا وَالْأَوَّلُ فِيمَنْ أَدَّى بِقَصْدِ الَّتِي عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث