تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 923 · ص. المطبوع 6 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَرْضًا ) أَيْ وَلَوْ نَذْرًا أَوْ قَضَاءً أَوْ كِفَايَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ ( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَلَا إلَى وَهِيَ وَإِلَى قَوْلِهِ وَنَظِيرُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ ( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ صَلَاةً ) أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ فَرْضًا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي سم أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِيَتَمَيَّزَ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ قَصْدَ فِعْلِهَا لِتَتَمَيَّزَ عَنْ سَائِرِ الْأَفْعَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ عَنْ بَقِيَّةِ الْأَفْعَالِ ) أَيْ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ أَوْ لِنِيَّةٍ غَيْرِ الصَّلَاةِ قَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ فَلَا يَكْفِي إحْضَارُهَا إلَخْ ) أَيْ الصَّلَاةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُسَمَّى الصَّلَاةِ هُوَ الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ الْمَوْجُودَ الْمُكَلَّفَ بِهِ كَمَا بَيَّنَ فِي شُرُوحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَحَوَاشِيهَا فِي الْكَلَامِ عَلَى تَعْرِيفِ الْحُكْمِ فَقَوْلُهُ مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ خُصُوصِ الْفِعْلِ يَتَعَيَّنُ أَنْ يُرَادَ بِالْفِعْلِ هُنَا الْمَعْنَى الْمَصْدَرِيُّ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَيْ الْفِعْلَ الْمَطْلُوبَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمَطْلُوبُ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ بِهِ وَأَيْضًا فَلَيْسَ الْمَحْذُورُ مُجَرَّدَ الْغَفْلَةِ عَنْ خُصُوصِ الْفِعْلِ إذْ مُجَرَّدُ إحْضَارِهِ فِي الذِّهْنِ لَا يَكْفِي إذْ إحْضَارُهُ فِي الذِّهْنِ تَصَوُّرُهُ وَهُوَ غَيْرُ كَافٍ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ فَلَا يَكْفِي إحْضَارُهَا فِي الذِّهْنِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ إيجَادِهَا سم ( قَوْلُهُ وَهِيَ ) أَيْ الصَّلَاةُ ( هُنَا ) أَيْ فِي النِّيَّةِ لَا فِي نَحْوِ قَوْلِك الصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ أَوْ الصَّلَاةُ أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ فَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ النِّيَّةَ حِفْنِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَزِمَ التَّسَلْسُلُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّهَا لَا تُنْوَى لِلُزُومِ التَّسَلْسُلِ فِي ذَلِكَ ا هـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِأَنَّهَا لَا تُنْوَى وَإِلَّا لَتَعَلَّقَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ افْتَقَرَتْ إلَى نِيَّةٍ أُخْرَى ا هـ .
( قَوْلُهُ وُرُودُ أَصْلِ السُّؤَالِ ) أَيْ عَلَى كَوْنِهَا رُكْنًا بِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي الصَّلَاةِ لَافْتَقَرَتْ إلَى نِيَّةٍ أُخْرَى فَيَتَسَلْسَلُ ( قَوْلُهُ لِجَوَازِ تَعَلُّقِهَا بِنَفْسِهَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ أُخْرَى لِيَلْزَمَ التَّسَلْسُلُ سم ( قَوْلُهُ لَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لَهُ بِخُصُوصِهِ إلَخْ ) وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا لَا يَمْنَعُ وُرُودَ أَصْلِ السُّؤَالِ لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ الْوَاجِبَ تَعَلُّقُ النِّيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ حَتَّى النِّيَّةِ عَلَى وَجْهِ الْإِجْمَالِ لَا عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ فَتَكُونُ النِّيَّةُ مَنْوِيَّةً عَلَى الْإِجْمَالِ فَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ نِيَّتِهَا أَيْضًا عَلَى الْإِجْمَالِ فَيَتَسَلْسَلُ وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يَقْتَضِي تَعَلُّقَهَا بِكُلِّ فَرْدٍ إلَخْ فَمَعْنَاهُ عَلَى الْخُصُوصِ لَا مُطْلَقًا وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ بَعْضَ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ غَيْرُ مَقْصُودٍ لَا إجْمَالًا وَلَا تَفْصِيلًا وَهُوَ بَاطِلٌ مُسْتَلْزِمٌ لِلتَّحَكُّمِ سم .
( قَوْلُهُ وَتَعَلُّقُهَا بِالْمَجْمُوعِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ تَعَلُّقَ الشَّيْءِ بِالْمَجْمُوعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَجْمُوعٌ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّعَلُّقَ بِكُلِّ فَرْدٍ غَيْرَ أَنَّ هَذَا لَا يُجْدِي فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لِأَنَّ الْمَجْمُوعَ عِبَارَةٌ عَنْ الْأَجْزَاءِ الْمُتَأَلَّفِ مِنْهَا مَعَ الْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ فَالنِّيَّةُ إنْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْ الْأَجْزَاءِ الْمُتَأَلَّفِ مِنْهَا وَعَنْ الْهَيْئَةِ الْمَذْكُورَةِ ثَبَتَ الْمُدَّعَى وَهُوَ كَوْنُ النِّيَّةِ شَرْطًا وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً اسْتَلْزَمَ اعْتِبَارُهَا مَرَّتَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْفَسَادِ وَلَوْ سُلِّمَ صِحَّتُهُ فَلَيْسَ مُنَافِيًا لِلْمُدَّعَى الْمُشَارِ إلَيْهِ إذْ الْكَلَامُ فِي الْأُولَى ، وَهَذَا التَّقْدِيرُ فِيهِ تَسْلِيمٌ لِشَرْطِيَّتِهَا فَالْحَقُّ مَا قَالَهُ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ أَنَّهَا 6 بِالشُّرُوطِ أَشْبَهُ وَكَانَ وَجْهُ قَوْلِهِ أَشْبَهُ وَعَدَمُ جَزْمِهِ بِشَرْطِيَّتِهَا مُخَالَفَتَهَا لِبَقِيَّةِ الشُّرُوطِ فِي كَوْنِ مُقَارَنَتِهَا لِجَمِيعِ الْأَفْعَالِ حُكْمِيَّةً لَا حَقِيقِيَّةً كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ بِكُلٍّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ أَجْزَائِهِ ) أَيْ بِخُصُوصِهِ سم ( قَوْلُهُ مِنْ ظُهْرٍ ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ ( قَوْلُهُ مِنْ ظُهْرٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَخْ ) وَيَظْهَرُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَكْفِي فِي الصُّبْحِ صَلَاةُ الْغَدَاةِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ لِصِدْقِهِمَا عَلَيْهِمَا وَفِي إجْزَاءِ نِيَّةِ صَلَاةٍ يُثَوِّبُ فِي أَذَانِهَا أَوْ يَقْنُتُ فِيهَا أَبَدًا عَنْ نِيَّةِ الصُّبْحِ تَرَدُّدٌ وَالْأَوْجَهُ الْإِجْزَاءُ وَيَظْهَرُ أَنَّ نِيَّةَ صَلَاةٍ يُسَنُّ الْإِبْرَادُ لَهَا عِنْدَ تَوَفُّرِ شُرُوطِهِ مُغْنِيَةٌ عَنْ نِيَّةِ الظُّهْرِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا ا هـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهَا وَفِي إجْزَاءِ نِيَّةِ إلَخْ نَقَلَ الْمُغْنِي التَّرَدُّدَ الْمَذْكُورَ عَنْ الْعُبَابِ ثُمَّ قَالَ وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ ا هـ وَقَوْلُهَا وَيَظْهَرُ إلَخْ مُتَّجِهٌ نَعَمْ تَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ عِنْدَ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مُلَاحَظَتَهُ عِنْدَ النِّيَّةِ وَلَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّ السَّنَّ مُغَنٍّ عَنْهُ إذْ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ تَوَفُّرِهَا مَعَ عَدَمِ تَوَقُّفِ تَمَيُّزِهَا عَنْ غَيْرِهَا عَلَى ذِكْرِهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَقْيِيدَ الْحُكْمِ أَيْ إنَّمَا يَكْتَفِي بِهَذِهِ النِّيَّةِ عِنْدَ تَوَفُّرِ الشُّرُوطِ وَلَا وَجْهَ لَهُ أَيْضًا إذْ الْغَرَضُ التَّمْيِيزُ وَهُوَ حَاصِلٌ بِمَا ذَكَرَ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ حَمَلَ ع ش كَلَامَ النِّهَايَةِ عَلَى الْأَوَّلِ ثُمَّ ذَكَرَ عَنْهُ م ر فِي هَامِشِ قَوْلِهِ م ر عَنْ نِيَّةِ الظُّهْرِ مَا نَصُّهُ أَيْ وَإِنْ كَانَ فِي قُطْرٍ لَا يُسَنُّ الْإِبْرَادُ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِيَتَمَيَّزَ ) أَيْ مَا قُصِدَ فِعْلُهُ ( عَنْ غَيْرِهِ ) أَيْ عَنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ( قَوْلُهُ فَلَا تَكْفِي نِيَّةُ فَرْضِ الْوَقْتِ ) وَلَوْ رَأَى الْإِمَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ فَظَنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ فَنَوَى ظُهْرَ الْوَقْتِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْوَقْتَ لَيْسَ وَقْتَ الظُّهْرِ أَوْ ظُهْرَ الْيَوْمِ صَحَّ لِأَنَّهُ ظُهْرُ يَوْمِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ قُصِدَ فِعْلُهَا وَتَعْيِينُهَا لَكَانَ أَوْلَى وَاسْتَغْنَى عَمَّا قَدَّرْته تَبَعًا لِلشَّارِحِ فَالْمُرَادُ قَصْدُ فِعْلِ الْفَرْضِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ صَلَاةً لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ فَرْضًا وَإِلَّا لَتَضَمَّنَ قَصْدَ الْفَرْضِيَّةِ فَإِنَّ مَنْ قَصَدَ فِعْلَ الْفَرْضِ فَقَدْ قَصَدَ الْفَرْضِيَّةَ بِلَا شَكٍّ فَلَا يَحْسُنُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ إلَخْ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِعْلُهَا إلَخْ ) أَيْ بِإِعَادَةِ الضَّمِيرِ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ مِنْ إعَادَةِ الضَّمِيرِ إلَخْ ) أَيْ الَّذِي فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ بِمَعْنَاهُ ) أَيْ بِمَعْنَى قَوْلِهِ وَجَبَ قَصْدُ فِعْلِهِ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِسَدِيدٍ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَ هَذَا الرَّدِّ تَصْحِيحُ الْعِبَارَةِ وَدَفْعُ التَّكَرُّرِ بِتَأْوِيلِهَا وَبَيَانُ قَرِينَتِهِ وَهَذَا إنَّمَا يَدْفَعُ الِاعْتِرَاضَ لَوْ ادَّعَى الْمُعْتَرِضُ فَسَادَ الْعِبَارَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنَّمَا ادَّعَى أَوْلَوِيَّةَ غَيْرِهَا وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ إلَخْ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُ بِحَسَبِ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا يَسْتَغْنِي عَنْ التَّأْوِيلِ وَالْقَرِينَةِ أَوْلَى مِمَّا يَحْتَاجُهُمَا سم ( قَوْلُهُ إذْ ضَمِيرُ تَعْيِينِهِ يَرْجِعُ لِلْفِعْلِ ) لَا يَصِحُّ إرْجَاعُهُ لَهُ إلَّا بِضَرْبٍ مِنْ التَّأْوِيلِ إذْ التَّعْيِينُ فِي مُتَعَلِّقِ الْفِعْلِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ التَّشْتِيتِ فَالْأَوْلَى إرْجَاعُهُ لِلْفَرْضِ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ أَيْ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ لَا صِفَتُهُ ( قَوْلُهُ كَمَا قَرَّرْته ) أَيْ فِي حِلِّ الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ إلَخْ ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ عِبَارَةَ الْمُعْتَرِضِ الَّتِي حَكَاهَا لَيْسَ فِيهَا اسْتِدْلَالٌ بِاسْتِلْزَامِ قَصْدِ الْمُضَافِ لِلْفَرْضِ لِقَصْدِ الْفَرْضِ بِخُصُوصِهِ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ مَنْعُ الِاسْتِلْزَامِ بَلْ حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ يُفِيدُ قَصْدَ الْفَرْضِيَّةِ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِوُجُوبِ الْمُقَيَّدِ بِشَيْءٍ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ إلَّا وُجُوبُهُ مَعَ قَيْدِهِ عَلَى أَنَّهُ لَوْ سَلِمَ اسْتِدْلَالُهُ بِذَلِكَ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ الْمَنْعُ إذْ لَمْ يَدَّعِ اسْتِلْزَامًا قَطْعِيًّا بَلْ ظَنِّيًّا بِحَسَبِ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ وَلَا شَكَّ فِيهِ وَلَمْ يَرِدْ أَيْضًا عَلَى التَّسْلِيمِ أَنَّهُ يَلْزَمُ الِاكْتِفَاءُ بِاللَّوَازِمِ وَإِنَّمَا يَرِدُ لَوْ أُرِيدَ بِالِاسْتِلْزَامِ أَنَّهُ إذَا تَحَقَّقَ قَصْدُ الْفِعْلِ تَحَقَّقَ قَصْدُ الْفَرْضِ فِي ضِمْنِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِهِ بِالْفِعْلِ بِخُصُوصِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ إذَا تَحَقَّقَ قَصْدُ الْفِعْلِ تَحَقَّقَ قَصْدُ الْفَرْضِ بِخُصُوصِهِ اسْتِقْلَالًا فِي ضِمْنِهِ وَلَا 7 شُبْهَةَ فِي إجْزَاءِ ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلَ فَتَدَبَّرْ سم ( قَوْلُهُ لِلْفَرْضِ ) أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْحَيْثِيَّةِ السَّابِقَةِ وَغَيْرِهَا كَحَيْثِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ حَتَّى يَصِحَّ قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْ إلَخْ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ فَالنِّيَّةُ لَا يَكْتَفِي إلَخْ ) مِمَّا يَقْضِي مِنْهُ الْعَجَبُ إذْ مَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ مِنْ مَقُولَةِ النِّيَّةِ بَلْ ذَكَرَ مَسْأَلَةً مُتَعَلِّقَةً بِالنِّيَّةِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا وَكَوْنُ الدَّلَالَةِ الِالْتِزَامِيَّةِ لَا يُكْتَفَى بِهَا فِيمَا نَحْنُ فِيهِ غَرِيبٌ نَعَمْ بِنَاءً عَلَى التَّسْلِيمِ الْمَذْكُورِ يُمْكِنُ الِاعْتِذَارُ عَنْ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنَّ فِي ذِكْرِهِ ثَانِيًا تَصْرِيحًا بِمَا عُلِمَ الْتِزَامًا وَهُوَ مُسْتَحْسَنٌ مَعَ مَا فِيهِ هُنَا مِنْ نُكْتَةٍ زَائِدَةٍ وَهِيَ الْإِشَارَةُ إلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ حَقَّ تَأَمُّلِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي مَكْتُوبَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ لِتُحَاكِيَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَأَصْلِيٍّ إلَى وَذَلِكَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ وَنَذْرٍ ) وَتَكْفِي نِيَّةُ النَّذْرِ فِي الْمَنْذُورِ عَنْ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ كَمَا قَالَهُ فِي الذَّخَائِرِ
( فَائِدَةٌ ) الْعِبَادَاتُ الْمَشْرُوطُ فِيهَا النِّيَّةُ فِي وُجُوبِ التَّعَرُّضِ لِلْفَرْضِيَّةِ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ الْأَوَّلُ يُشْتَرَطُ بِلَا خِلَافٍ كَالزَّكَاةِ هَكَذَا فِي الدَّمِيرِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ نِيَّةَ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْمَالِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَقَعُ إلَّا فَرْضًا الثَّانِي عَكْسُهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ الثَّالِثُ يُشْتَرَطُ عَلَى الْأَصَحِّ كَالصَّلَاةِ الرَّابِعُ عَكْسُهُ كَصَوْمِ رَمَضَانَ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ الْخَامِسُ عِبَادَةٌ لَا يَكْفِي فِيهَا ذَلِكَ بَلْ يَضُرُّ وَهِيَ التَّيَمُّمُ فَإِنَّهُ إذَا نَوَى فَرْضَهُ لَمْ يَكْفِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ م ر لَمْ يَكْفِ أَيْ مَا لَمْ يُضِفْهُ لِلصَّلَاةِ ع ش وَمَثَّلَ الْكُرْدِيُّ لِلْأَوَّلِ نَقْلًا عَنْ السُّيُوطِيّ بِالْكَفَّارَاتِ .
( قَوْلُهُ كَأُصَلِّي فَرْضَ الظُّهْرِ ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَكْفِي أُصَلِّي الظُّهْرَ الْوَاجِبَ أَوْ الْمُتَعَيَّنَ لِتَرَادُفِ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ وَلِأَنَّ مَعْنَى التَّعَيُّنِ أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِهِ بِخُصُوصِهِ بِحَيْثُ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ وَهَذَا عَيْنُ الْفَرْضِ ع ش ( قَوْلُهُ لِتَتَمَيَّزَ ) أَيْ الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ ( قَوْلُهُ عَنْ النَّفْلِ ) أَيْ اشْتِبَاهٌ بِالنَّفْلِ مَعَ اعْتِبَارِ التَّعْيِينِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَا عَدَا الْمُعَادَةَ فَقَدْ حَصَلَ التَّمْيِيزُ بِالتَّعْيِينِ أَوْ هِيَ فَلَا يَحْصُلُ بِالْفَرْضِيَّةِ التَّمْيِيزُ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِهِمَا فِيهَا ا هـ .
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَ ع ش مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْلِ هُنَا الْمُعَادَةُ وَصَلَاةُ الصَّبِيِّ إذَا كَانَ النَّاوِي بَالِغًا غَيْرَ مُعِيدٍ وَالْفَرْضُ مِنْ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ إمَّا التَّمْيِيزُ كَمَا مَرَّ وَإِمَّا بَيَانُ الْحَقِيقَةِ فِي الْأَصْلِ كَمَا فِي الْمُعَادَةِ وَصَلَاةِ الصَّبِيِّ فَيَنْوِي كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْفَرْضِ بَيَانَ الْحَقِيقَةِ الْأَصْلِيَّةِ أَوْ يُطْلِقُ فَلَوْ أَرَادَ أَنَّهُ فَرْضٌ عَلَيْهِ بَطَلَتْ وَبِهَذَا انْدَفَعَ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّهُ كَيْفَ يُعَلَّلُ اشْتِرَاطُ تَعَرُّضِ الْفَرْضِيَّةِ بِالتَّمْيِيزِ عَنْ النَّفْلِ مَعَ أَنَّهُ حَاصِلٌ بِالتَّعْيِينِ ا هـ أَيْ وَالْفَرْضُ الْمُعْتَبَرُ فِي غَيْرِ الْمُعَادَةِ وَصَلَاةِ الصَّبِيِّ غَيْرُ الْمُعْتَبَرِ فِيهِمَا فَيَحْصُلُ بِذَلِكَ التَّمْيِيزُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا وَجَبَتْ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ مَعَ مَا ذَكَرَ أَيْ مِنْ قَصْدِ الْفِعْلِ وَالتَّعْيِينِ الصَّادِقِ بِالصَّلَاةِ 8 الْمُعَادَةِ لِتَعْيِينِ نِيَّةِ الْفَرْضِ لِلصَّلَاةِ الْأَصْلِيَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمُعَادَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى مَكْتُوبَةٍ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِتُحَاكِيَ الْأَصْلِيَّةَ ( قَوْلُهُ اعْتِمَادُ مَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ أَيْضًا وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا وَالشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِتُحَاكِيَ ) أَيْ صَلَاةُ الصَّبِيِّ .
( قَوْلُهُ لَمْ يُوجِبُوهُ ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ بِأَنَّ هَذَا النَّفَلَ لَيْسَ كَبَقِيَّةِ النَّوَافِلِ لِأَنَّهُ فِي ذَاتِهِ فَرْضٌ وُضِعَ عَلَى الْفَرْضِيَّةِ وَلَمَّا شُرِعَ لِلصَّبِيِّ لِيَتَمَرَّنَ وَيَأْلَفَهُ إذَا بَلَغَ نَاسَبَ وُجُوبَ الْقِيَامِ لِيَتَمَرَّنَ عَلَيْهِ وَيَأْلَفَهُ ، وَنِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ نِيَّةُ خِلَافِ الْوَاقِعِ سم ( قَوْلُهُ فَتَصْوِيبُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ ، عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْبُجَيْرِمِيِّ وَلَا تَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ فِي صَلَاةِ الصَّبِيِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ صَلَاتَهُ تَقَعُ نَفْلًا فَكَيْفَ يَنْوِي الْفَرْضِيَّةَ وَفَارَقَتْ الْمُعَادَةَ بِأَنَّ صَلَاتَهُ تَقَعُ نَفْلًا اتِّفَاقًا بِخِلَافِ الْمُعَادَةِ فَفِيهَا خِلَافٌ ؛ إذْ قِيلَ إنَّ فَرْضَهُ الثَّانِيَةُ وَقِيلَ يَحْتَسِبُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ أَنَّ فَرْضَهُ الْأُولَى ا هـ .
( قَوْلُهُ تَصْوِيبُ الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) تَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ قِيَاسَ تَصْوِيبِ الْمَجْمُوعِ عَدَمُ وُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ وَهَذَا قِيَاسٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَمْ يُخَاطَبْ بِفَرْضِ الْوَقْتِ فَلَا مَعْنَى لِوُجُوبِ الْفَرْضِيَّةِ فِي حَقِّهِ بِخِلَافِ الْمَذْكُورِينَ بِالنِّسْبَةِ لِلْجُمُعَةِ فَإِنَّهُمْ خُوطِبُوا بِفَرْضِ الْوَقْتِ الصَّادِقِ بِالْجُمُعَةِ فَهِيَ فَرْضُ الْوَقْتِ بَدَلًا أَوْ إحْدَى خَصْلَتَيْهِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِكَوْنِهَا نَفْلًا فِي حَقِّهِ ( قَوْلُهُ يُرَدُّ إلَخْ ) خَبَرُ فَتَصْوِيبُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْمُرَجِّحُونَ ) أَيْ الْمُجْتَهِدُ فِي الْفَتْوَى ( قَوْلُهُ دُونَ الثَّانِي ) أَيْ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهَا ) أَيْ عِبَادَةَ الْمُسْلِمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْوُقُوعِ إلَخْ ) أَيْ لَكِنَّهُ قَدْ يَغْفُلُ عَنْ إضَافَتِهَا إلَيْهِ فَتُسَنُّ مُلَاحَظَتُهَا لِيَتَحَقَّقَ إضَافَتُهَا لَهُ مِنْ النَّاوِي ع ش .
( قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ بِاعْتِبَارِ الْوُقُوعِ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ اسْتِحْضَارُهَا فِي الذِّهْنِ ( قَوْلُهُ مَا قِيلَ إلَخْ ) نَقَلَهُ الْمُغْنِي عَنْ الدَّمِيرِيِّ وَأَقَرَّهُ ( قَوْلُهُ فِي تَصْوِيرِ هَذَا ) أَيْ عَدَمِ الْإِضَافَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مُغْنِي ( قَوْلُهُ الْفَرْضِيَّةِ ) الْأَوْلَى الْفَرْضُ كَمَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَدَعْوَى عَدَمِ الِانْفِكَاكِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنَّ الْفَرْضِيَّةَ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الشَّيْءِ مَطْلُوبًا لِلَّهِ تَعَالَى طَلَبًا جَازِمًا وَعَدَمُ انْفِكَاكِ الْإِضَافَةِ عَنْ قَصْدِ الْفَرْضِيَّةِ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي غَايَةِ الظُّهُورِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ انْفِكَاكِ الْإِضَافَةِ بِاعْتِبَارِ الطَّلَبِ بِمَعْنَى أَنَّ كَوْنَ الطَّالِبِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْفَكُّ عَنْ قَصْدِ الْفَرْضِيَّةِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِي الْإِضَافَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى بَلْ فِي الْإِضَافَةِ بِمَعْنَى كَوْنِ الْمَعْبُودِ بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ وَالْمَخْدُومِ بِهَا هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْإِضَافَةُ بِهَذَا الْمَعْنَى يَنْفَكُّ فِي الْقَصْدِ وَالتَّعَقُّلِ عَنْ قَصْدِ الْفَرْضِيَّةِ عَلَى أَنَّا نَمْنَعُ عَدَمَ انْفِكَاكِ الْإِضَافَةِ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي قَصْدِ الْفَرْضِيَّةِ قَصْدُ كَوْنِ الشَّيْءِ مَطْلُوبًا مِنْهُ طَلَبًا جَازِمًا مَعَ الْغَفْلَةِ عَنْ خُصُوصِ الطَّالِبِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ لَكِنَّهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَعَدَدُ الرَّكَعَاتِ ) وَإِنْ عَيَّنَ الظُّهْرَ مَثَلًا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا مُتَعَمِّدًا لَمْ تَنْعَقِدْ لِتَلَاعُبِهِ أَوْ مُخْطِئًا فَكَذَلِكَ عَلَى الرَّاجِحِ أَخْذًا مِنْ قَاعِدَةِ أَنَّ مَا وَجَبَ التَّعَرُّضُ لَهُ جُمْلَةً أَوْ تَفْصِيلًا يَضُرُّ الْخَطَأُ فِيهِ ، وَالظُّهْرُ مَثَلًا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِعَدَدِهِ جُمْلَةً فَضَرَّ الْخَطَأُ فِيهِ إذْ قَوْلُهُ الظُّهْرُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ أَرْبَعًا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِلْوَقْتِ فَلَوْ عَيَّنَ الْيَوْمَ وَأَخْطَأَ صَحَّ فِي الْأَدَاءِ وَكَذَا فِي الْقَضَاءِ أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمَا فِي التَّيَمُّمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ 9 زَادَ الْمُغْنِي وَمَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ ظُهْرَ يَوْمِ كَذَا بَلْ يَكْفِيهِ نِيَّةُ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ ا هـ وَزَادَ شَيْخُنَا وَلَا يُنْدَبُ ذِكْرُ الْيَوْمِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ السَّنَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُحَشِّي أَيْ الْبِرْمَاوِيُّ تَبَعًا لِلْقَلْيُوبِيِّ مِنْ نَدْبِ ذَلِكَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي الْبِلْبِيسِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث