تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 943 · ص. المطبوع 18 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ لِلْإِمَامِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى وَغَيْرُ الْمُبَلِّغِ وَقَوْلُهُ بَلْ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لِلْإِمَامِ الْجَهْرُ إلَخْ ) أَيْ لِيُسْمِعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَعْلَمُوا صَلَاتَهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ مَأْمُومٍ وَمُنْفَرِدٍ فَالسُّنَّةُ فِي حَقِّهِ الْإِسْرَارُ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوا بِانْتِقَالَاتِهِ مِنْ غَيْرِ جَهْرٍ لَا يَأْتِي بِهِ فَيَكُونُ مُبَاحًا وَيَحْتَمِلُ الْكَرَاهَةَ وَعِبَارَةُ الْإِطْفِيحِيِّ تَقْيِيدُهُ فِي الْمُبَلِّغِ بِالِاحْتِيَاجِ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِمَامَ يُطْلَبُ مِنْهُ الْجَهْرُ مُطْلَقًا ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِي كَلَامِهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِالِاحْتِيَاجِ فِيهِمَا وَهُوَ قَوْلُهُ فَيَعْلَمُوا صَلَاتَهُ أَيْ بِالرَّفْعِ فَلَوْ عَلِمُوهُ بِغَيْرِ الرَّفْعِ انْتَفَى الِاحْتِيَاجُ فَيَكُونُ الرَّفْعُ مَكْرُوهًا حِينَئِذٍ ع ش وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ بِتَكْبِيرِ تَحَرُّمِهِ 18 إلَخْ ) وَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ لَا يَقْصِرَهُ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ وَأَنْ لَا يُمَطِّطَهُ بِأَنْ يُبَالِغَ فِي مَدِّهِ بَلْ يَأْتِي بِهِ مُبَيِّنًا وَالْإِسْرَاعُ بِهِ أَوْلَى لِئَلَّا تَزُولَ النِّيَّةُ بِخِلَافِ تَكْبِيرِ الِانْتِقَالَاتِ لِئَلَّا يَخْلُوَ بَاقِيهَا عَنْ الذِّكْرِ مُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَكَذَا مُبَلِّغٌ إلَخْ ) أَيْ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَبْلُغْ صَوْتُ الْإِمَامِ جَمِيعَ الْمَأْمُومِينَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ إنْ نَوَيَا ) أَيْ الْإِمَامُ وَالْمُبَلِّغُ وَكَذَا غَيْرُهُمَا بِالْأَوْلَى لَوْ جَهَرَ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ ) يَدْخُلُ فِيهِ الْإِطْلَاقُ وَالْكَلَامُ مَفْرُوضٌ فِي الْجَهْرِ بِالتَّكْبِيرِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ مَعَ عَدَمِ الْجَهْرِ لَا ضَرَرَ مُطْلَقًا لَكِنْ إنْ قَصَدَ حِينَئِذٍ الْإِعْلَامَ فَقَطْ إنْ تَصَوَّرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَضُرَّ سم قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَشَيْخُنَا وَالْبُطْلَانُ بِقَصْدِ الْإِعْلَامِ فَقَطْ أَوْ الْإِطْلَاقِ فِي حَقِّ الْعَالِمِ وَأَمَّا الْعَامِّيُّ وَلَوْ مُخَالِطًا لِلْعُلَمَاءِ فَلَا يَضُرُّ قَصْدُهُ الْإِعْلَامَ فَقَطْ وَلَا الْإِطْلَاقَ ا هـ ( قَوْلُهُ وَغَيْرُ الْمُبَلِّغِ إلَخْ ) أَيْ وَالْإِمَامُ ( قَوْلُهُ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّهَا حَيْثُ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى فِيمَا يَظْهَرُ ، نَعَمْ يَنْبَغِي فِي الْأُولَى حَيْثُ عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ تَأَذِّي مَنْ ذَكَرَ سِيَّمَا إنْ كَانَ إيذَاءً لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً أَنْ يَحْرُمَ أَخْذًا مِنْ مَسَائِلَ ذَكَرُوهَا فِي كِتَابِ الْحَجِّ فَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ وَفِي النِّهَايَةِ وَلَوْ امْرَأَةً وَمُضْطَجِعًا ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( رَفَعَ يَدَيْهِ إلَخْ ) وَحِكْمَتُهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إعْظَامُ إجْلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَجَاءُ ثَوَابِهِ وَالِاقْتِدَاءُ بِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهُ الْإِعْظَامِ مَا تَضَمَّنَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ مَا يُمْكِنُ مِنْ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ عَلَى كِبْرِيَائِهِ تَعَالَى وَعَظَمَتِهِ وَالتَّرْجَمَةُ عَنْهُ بِاللِّسَانِ وَإِظْهَارُ مَا يُمْكِنُ إظْهَارُهُ بِهِ مِنْ الْأَرْكَانِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَهَذِهِ الْحِكْمَةُ مُطَّرِدَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا الرَّفْعُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ كَفَّيْهِ ) أَيْ مُسْتَقْبِلًا بِهِمَا الْقِبْلَةَ مُمِيلًا أَطْرَافَ أَصَابِعِهِمَا نَحْوَهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي خِلَافًا لِشَرْحِ بَافَضْلٍ فِي الثَّانِيَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ) وَلَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الرَّفْعُ إلَّا بِزِيَادَةٍ عَلَى الْمَشْرُوعِ أَوْ نَقْصٍ عَنْهُ أَتَى بِمَا يُمْكِنُهُ ، فَإِنْ أَمْكَنَاهُ أَتَى بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْمَشْرُوعِ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ تَعَسَّرَ رَفْعُ إحْدَى يَدَيْهِ رَفَعَ الْأُخْرَى وَيَرْفَعُ الْأَقْطَعُ إلَى حَدٍّ لَوْ كَانَ سَلِيمًا وَصَلَ كَفُّهُ وَأَصَابِعُهُ الْهَيْئَةَ الْمَشْرُوعَةَ ، وَلَوْ تَرَكَ الرَّفْعَ وَلَوْ عَمْدًا حَتَّى شَرَعَ فِي التَّكْبِيرِ رَفَعَ أَثْنَاءَهُ لَا بَعْدَهُ لِزَوَالِ سَبَبِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَرَاحَتَاهُ ) أَيْ ظَهْرُهُمَا بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ إلَخْ ) قَالَ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرُّوهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ قَبْلَ الرَّفْعِ وَالتَّكْبِيرِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَيُطْرِقَ رَأْسَهُ قَلِيلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَجَاسَةٌ أَوْ نَحْوُهَا تَمْنَعُهُ السُّجُودَ ع ش ( قَوْلُهُ وَتَفْرِيقُهَا وَسَطًا ) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الرَّفْعِ وَتَفْرِيقِ أَصَابِعِهِ وَكَوْنِهِ وَسَطًا وَإِلَى الْقِبْلَةِ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا أُثِيبَ عَلَيْهِ وَفَاتَهُ الْكَمَالُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ نَدْبُ انْتِهَائِهِمَا إلَخْ ) أَيْ انْتِهَاءُ الرَّفْعِ مَعَ انْتِهَاءِ التَّكْبِيرِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ إرْسَالُهُمَا إلَخْ ) أَيْ لِلِاتِّبَاعِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ إرْسَالِهِمَا بِالْكُلِّيَّةِ وَمِنْ إرْسَالِهِمَا ثُمَّ رَدَّهُمَا إلَى مَا تَحْتَ الصَّدْرِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إلَى مَا تَحْتَ صَدْرِهِ ) أَيْ وَفَوْقَ سُرَّتِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث